English  

كتب architectural heritage

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التراث المعماري (معلومة)


مر الطابع المعماري التراثي في ساكب بعدة مراحل عبر السنين. وما زالت العديد من المباني التراثية تتواجد بين البيوت والفلل العصرية، وتحفظ الهوية المعمارية القديمة لأهل البلدة. تميزت البيوت التراثية في ساكب بجمال التصميم ودقة البناء والسعة، كما تميزت بتنوع أنماط البناء. كان أشهرها بيوت القناطر التي بنيت من الحجارة الكبيرة المقطوعة هندسياً والمنتظمة، وكان بعض تلك البيوت كبيراً جداً وأشبه ما يكون بالقصر. وفي أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، كان هناك نمط آخر من البناء تميز بالأحجار المشذبة وكثرة العناصر الزخرفية؛ وفي هذا النمط يكون نقش الحجارة غير بارز، وتزين الأبواب والشبابيك بإطار من حجر بنقش مختلف ويثبت بحيث يبرز قليلاً عن مستوى حجر البيت لإضفاء لمسة جمالية. كما نُقش في واجهة البيوت عبارات إسلامية مثل: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، كما احتوت على حجر نُقش عليه تاريخ البناء. تكون غرف البيت ملاصقة لبعضها بشكل أفقي مع وجود أبواب داخلية بينها، وهي عادة من غرفتين إلى أربع غرف كبيرة في الطابق الأول. ويكون لكل غرفة باب يعلوه قوس (± 1م × 2 م) وإلى جانبه شباكان بأقواس كذلك (± 0.8 م × 1.6م لكل شباك)، تفصلهم جميعاً مسافة متساوية (± 60 سم). وتميزت الأقواس بتصاميم وزخارف خاصة لإضفاء لمسة جمالية، وفي العديد من البيوت تزين واجهة المنزل بقوس كبير محمول على عامودين بتيجان. تُطل الغرف على فناء محاط بسور له بوابة كبيرة (± 2 ×.2.5 م). أما في الطابق الثاني من البيت فيكون أمام الغرف تيراس كبير، ويحيط بالتيراس أعمدة الدرابزين القصيرة أو أقواس محمولة على أعمدة كبيرة. وتعتبر الأبنية التراثية في ساكب وبعض مدن الأردن من الموروثات الحضارية المهمة، وهناك دعوات للحفاظ عليها وصيانتها. ولم يقتصر الاهتمام بالعمارة على البيوت، حيث اهتم أهالي البلدة بالمساجد كذلك. كان أبرزها مسجد ساكب القديم والذي بني منذ مئات السنين على نبع ماء دائمة الجريان بحيث تجري المياه في قناة حجرية بمحاذاة جدار المسجد من الداخل. جرى تجديد المسجد وإعادة بنائه عام 1915، وهو يعتبر تحفة معمارية بجمال تصميمه؛ حيث بلغت مساحة البناء 300 متر مربع، وهو مستطيل الشكل بني من الحجارة الهندسية المشذبة، وتعلوه مئذنة كبيرة متوسطة الارتفاع. وواجهة المسجد مزينة بقوس كبير مزخرف.

كما تعتبر المقبرة القديمة من أبرز معالم التراث المعماري الديني. وما زالت تحتفظ بكثير من قيمتها الأثرية والتاريخية، وهي معلم تاريخي وديني مهم لأهل البلدة. واتسمت المقبرة بنمط معماري خاص؛ حيث كانت القبور تتكون من طبقتين أو ثلاثة من الحجارة المميزة بزخارفها والأشكال المنحوتة عليها. كما اهتم أهل ساكب بتصميم شواهد القبور التي تميزت بتنوع أشكالها وزخارفها والعبارات الإسلامية المنقوشة عليها. وتُعد نقوش الشواهد وأشكالها من المصادر التاريخية المهمة، إذ عكست المظاهر الاجتماعية والدينية من زمن إلى آخر.

المصدر: wikipedia.org