اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتهم كلًا من المعتزلة والأشاعرة - يتهمون - الأثرية والسلفية بالتجسيم بالرغم من نفي السلفية ذلك، فالأشاعرة ترمي السلفية بالتجسيم لإثباتهم الصفات الخبرية لله كالوجه واليد والاستواء والفوقية، فيعتبرون أن ذلك يؤدي إلى التجسيم. وأما اسلفية فينفون ذلك تمامًا كما يقول عثمان بن سعيد الدارمي المتوفى عام 280 هـ: (فَمِنْ أَيِّ النَّاسِ سَمِعْتَ أَنَّهُ قَالَ: جَارِحٌ مُرَكَّبٌ؟ فأشِرْ إِلَيْهِ، فَإِنَّ قَائِلَهُ كَافِرٌ، فَكَمْ تُكَرِّرُ قَوْلَكَ: جِسْمٌ مُرَكَّبٌ، وأَعْضَاءٌ وَجَوَارِحُ، وَأَجْزَاءٌ، كَأَنَّكَ تُهَوِّلُ بِهَذَا التَّشْنِيعِ عَلَيْنَا أَنْ نَكُفَّ عَنْ وَصْفِ اللهِ بِمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا وَصَفَهُ الرَّسُولُ).
وَنَحْنُ وَإِنْ لَمْ نَصِفِ اللهَ بِجِسْمٍ كَأَجْسَامِ المَخْلُوقِينَ، وَلَا بِعُضْوٍ وَلَا بِجَارِحَةٍ؛ لَكِنَّا نَصِفُهُ بِمَا يَغِيظُكَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي أَنْتَ ودُعَاتُك لَهَا مُنْكِرُونَ)
يقال أن سبب هذه التسمية أنهم لجمعهم حشو الحديث من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه، ويقال لأنهم أتوا مجلس الحسن البصري وتكلموا في السقط - وهو الذي لم تتم له ستة شهور في بطن أمه - فأمر بردّهم إلي حشا الحلقة - أي طرفها - فسُمّوا بالحشوية.
وخصوم السلفيين يرمونهم بهذا الاسم، فعند أبي حامد الغزالي هم من أثبتوا الجهة فيقول: «أما الحشوية فإنهم لم يتمكنوا من فهم موجود إلا في جهة، فأثبتوا الجهة.»، وكذلك بدر الدين بن جماعة فقال: «واحتج بعض الحشوية بعدم إنكار النبي بسؤاله بقوله أين الدالة على المكان»
ويقول أنصار مذهب أهل الحديث والسلفية أن هذا المصطلح لتنفير الناس عن اتباعهم، فيقول محمود شكري الآلوسي: «وخصوم السلفيين يرمونهم بهذا الاسم، تنفيراً للناس عن اتباعهم والأخذ بأقوالهم، حيث يقولون في المتشابه: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ. وقد أخطأت استهم الحفرة، فالسلف لا يقولون بورود ما لا معنى له لا في الكتاب ولا في السنة، بل يقولون في الاستواء مثلاً: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر. إلى أن قال: والمقصود أن أهل الباطل من المبتدعة رموا أهل السنة والحديث بمثل هذا اللقب الخبيث»