اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما تزخر شبه جزيرة جرجيس بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية التي تحكي تاريخا ضاربا في الخصوصية والامتياز.
قاعة متوسطة حفرت بجدرانها الداخلية أشكال مستطيلة لعلها كانت ابراج للحمام. وليس بعيدا على نفس القاعة، صرح ما زال القليل من جدرانه يشكل معالمه حوض قد يكشف عن حقل كان الرومان يستعملونه قديما.
ويتكون البرج من أسوار خارجية متينة عالية ومسننة يعلوها برجان مجهزان بسلالم حديدية، وهما بمثابة برجي مراقبة لمتابعة الركاب والبضائع التي تشحن إلى جزيرة جربة على المراكب الشراعية التي كانت الوسيلة الوحيدة لعبور البحر نحو جربة خاصة وان الطريق الرومانية التي تشق البحر لم ترمم الا سنة 1952. توجد أربع قاعات داخل البرج تفتح كلها على ساحة تتوفر بها الشمس والهواء. ومن جهة الشرق يوجد بهو مسقوف بجملة من القباب تمنح البرج طابعا إسلاميا.
ولكن هذا الموقع الثري كان ضحية التوسع العمراني الحديث والعشوائي ببناء الكثير من التجمعات السكنية على المنطقة الأثرية العتيقة. وفي سنة 1909 اكتشف الجنود الفرنسيون نصبا لاتينيا يكشف النص المكتوب عليه أن الوالي الروماني أمر بتشييد مقر السلطة بشماخ سنة 113 ق م وفي شهر نوفمبر 1988 تم اكتشاف 43 قطعة أثرية في حالة جيدة داخل مقبرة قديمة تم الاحتفاظ بها بمتحف جرجيس.
وقد ذكر البرج في كتب العديد من الرحالة والجغرافيين الرومان وقد ذكروه بأسماء كثيرة منها «زنكاريس/ برايزيوم».