اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدُّ البقايا الأثرية والمائية أهم الأدلّة المادية التي تشهد على موقع السوق ونشاطه ووجوده، بيد أنه لقلّة سقوط الأمطار ونضوب موارد المياه وكثافة الاستيطان البشري وتنّوع الاستخدام المائي اليومي، فقد غارت مياه العيون واندثرت في وادي فاطمة، ولم يعد ماؤها يجري على سطح الأرض كما كان، وهذا بالتأكيد لا يعني أنَّ تحديد جهة الجموم للسوق بأنه مكان غير مناسب، إذ يوجد هناك بعض الآثار الباقية في أرضها، كالفخار وعين مجنّة، إضافةً إلى المسجد القديم للسوق، ولعل بعضها مدفون في طبقاتها، حيث لعبت العوامل المناخية والبشرية دورها في اختفاء آثار السوق وتغيير معالم الأرض عبر العصور، ومن ذلك جريان السيول وحركة الكثبان الرملية، وتقادم الزمن، والاستيطان البشري، والاستهلاك الرعوي، الأمر الذي بدت معه الجموم اليوم مدينة كبيرة واسعة العمران كثيفة السكان، فتغيّرت عن طبيعتها الأصلية، وكان لهذا دوره في إزالة الآثار التي لم يتبق منها سوى أطلال بناء أثري على يمين الطريق المؤدي إلى المدينة.