اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والمحقق التفتازاني صرح في المطول أن مذهب أهل العربية أن الحكم في الجزاء والشرط قيد المسند فيه بمنزلة الحال أو الظرف فإن قولك إن تكرمني أكرمك بمنزلة قولك أكرمك وقت إكرامك إياي ولا يخرج الكلام بتقييده بهذا القيد عما كان من الخبرية والإنشائية فالجزاء إن كان خبرا فالجملة خبرية نحو إن جئتني أكرمك بمعنى أكرمك وقت مجيئك. وإن كان إنشائية فالجملة إنشائية نحو إن جاءك زيد فأكرمه أي أكرمه وقت مجيئه.
وإنما صرح المحقق التفتازاني بهذا نظرا إلى ما اختاره السكاكي في المفتاح حيث قال إن الجملة الشرطية جملة خبرية مقيدة بقيد مخصوص محتملة في نفسها للصدق والكذب. وإنما قال جملة خبرية ولم يقل جملة خبرية أو إنشائية بناء على أنه في بحث تقييد المسند الخبري - وقوله في نفسها إشارة إلى أن الاحتمال يجب أن يقطع فيه النظر عن خصوصية المتكلم والخبر كما هو المشهور ولا المراد به ما ظنه العلامة الرازي في شرح المفتاح وليس في كلام غير السكاكي تصريح بهذا فالعجب من المحقق التفتازاني أنه اطلع على مذهب السكاكي ونسب المذهب إلى أهل العربية.