اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الفترة التي سبقت الإسلام كان معظم العرب قد فقدوا تعاليم أنبياء الله إليهم مثل: هود وصالح، كما ضعفت تعاليم الحنيفية دين أبيهم إبراهيم، وأصبحوا على الوثنية يعبدون الأصنام، وكانت منهم قلة دانت بالمسيحية، واليهودية، وقلة أخرى ضئيلة دانت بديانات الصابئة والحنيفية.
من النّاحية السياسية، كانت شبه الجزيرة العربية مفككة، لا توحّدها دولة ولا تديرها حكومة، وكانت الدول القديمة التي قامت في اليمن ونجد وأطراف العراق والشام قد اندثرت، وطغت البداوة على المدن في تهامة والحجاز، فكانت القبيلة هي الوحدة السياسية والاجتماعية. فكانت مكة تُدار من قبل الملأ في دار الندوة. والمدينة المنورة في حالة نزاع دائم بين الأوس والخزرج. أما دولة المناذرة في الحيرة ودولة الغساسنة في الشام فقد سمح الفرس والروم للدولتين بالنشوء لتكونا حاجزتين تصدان عنهما غزو القبائل العربية، وتتوليان حماية القوافل التجارية. وقد أسقط الفرس دولة المناذرة سنة 602م قبل البعثة المحمدية بثمانِ سنوات.
ومن النّاحية الاقتصادية، فقد كان بدو العرب يعتمدون على الرعي والتنقل لأماكن الماء، مما يجعلها في حروب مع بعضها للحصول على الموارد. أما في المدن، فكان يقوم فيها النشاط التجاري والزراعي والصناعي،فمكة كان يغلب عليها النشاط التجاري، وتتحكم بطرق التجارة بين اليمن والشام، وقد استفادت مكة من مكانة الكعبة الدينية عند العرب في حماية قوافلها التجارية. أما المدينة فكان يغلب عليها الزراعة حيث بساتين النخيل والأعناب والفواكه. واستعمل العرب الدينار البيزنطي والدرهم الفارسي في التبادل التجاري. أما الصناعة فقد عُرفت المدينة بصياغة الحلي الذهبية والفضية، وصناعة السيوف والرماح والنبال والدروع، كما قامت في المدن العربية حرف الحدادة والصياغة والدباغة، والغزل والنسيج. وكان العرب يعرفون أنواعًا من المعاملات المالية كالقراض والمضاربة والرهن.
من النّاحية الدينية كانت الوثنية تسود شبه جزيرة العرب بشكل غالب، حيث كانوا يعبدون آلهة يمثلونها في أصنام مصنوعة من الحجر والخشب بلغ عددها 360 صنمًا حول الكعبة تعبدها القبائل التي تؤم البيت للحج وتقدم لها القرابين والنذر. كان من أقدمها وأكبرها "هٌبل" (لكنانة وقريش)، و"مَناة" (لهُذَيْل وخزاعة)، و"الّلات" (لثقيف)، و"العُزَّى" (لقريش وكنانة). ومع ذلك بقي لديهم شعائر من بقايا دين إبراهيم مثل تعظيم الكعبة، والطواف بها، والحج، والعمرة. وكان هناك أفراد من الموحدين على ملة إبراهيم وإسماعيل كانوا موجودين في مكة عرفوا بالأحناف. تواجدت أيضًا ديانات بشكل محدود مثل اليهودية في اليمن والمدينة، والنصرانية في نجران والحيرة ودومة الجندل وأطراف الشام. كذلك وُجد انتشار محدود للمجوسية قادمًا من بلاد الفرس.
دولة بني العباس نسبة إلى عم محمد العباس بن عبد المطلب، هي ثالث اخلافة إسلامية في التاريخ الإسلامي. أستطاع بنو العباس حل مكان بني أمية في حمل راية المسلمين من خلال السيطرة على أراضي الدولة الإسلامية وبمساعدة من بلاد فارس، وبعض من الفرق الأخرى.
جاء قيام الدّولة العباسيّة بعد المعركة الشّهيرة معركة الزاب، إلّا أنّ قيامها كان بتخطيط سريّ مُسبَق من سكّان خراسان من فرسٍ وتركٍ وكذلك عرب، وقد حصل هؤلاء على مناصب متقدّمةٍ في الدّولة، ولأنّ العباسيين لم يرغبوا بأن تكون السّلطة لأحدٍ غيرهم، تخلّصوا من كبير القادة أبي مسلم الخراساني، وكذلك من عبد الله بن العباس، وامتدّت فترة حكمهم من عام 132هـ وحتّى عام 656هـ، وكان أوّل خليفة عباسي هو أبو العباس السّفاح.
ترجح المصادر التاريخية إلى أن تاريخ ظهور الدولة العباسية يعود لعام 750 للميلاد، وأطلق مسمى العباسيين على مؤسسيها، حيث اتخذوا عدة عواصم لدولتهم حتى قاموا بتأسيس مدينة بغداد في العراق لتصبح عاصمة للدولة العباسية. لقد تعاقب على حُكم الدولة العباسية العديد من الخلفاء، وساهم كل منهم في فترة حكمه بالنهوض بالدولة الإسلامية، والتي شهدت تقدماً واضحاً، وملحوظاً، حتى أصبحت الدولة العباسية من الدول القوية، والمزدهرة.
الدولة الأموية في الأندلس إمارة إسلامية أسسها عبد الرحمن بن معاوية الأموي عام 138 هـ/756 م في الأندلس وأجزاء من شمال أفريقيا وكانت عاصمتها قرطبة، وتحولت إلى خلافة بإعلان عبد الرحمن الناصر لدين الله نفسه في ذي الحجة 316 هـ/يناير 929م خليفة قرطبة بدلاً من لقبه السابق أمير قرطبة، وهو اللقب الذي حمله الأمراء الأمويون منذ أن استقلّ عبد الرحمن الداخل بالأندلس. تأسست هذه الدولة نتيجة سقوط الدولة الأموية في المشرق على يد بني العبَّاس، الذين أخذوا بعدَ قيام دولتهم بمُلاحقة بني أمية وقتلهم، ولذلك فقد فرَّ الكثير منهم بعيداً محاولين النجاة بأنفسهم. وقد كان من بين هؤلاء عبد الرحمن الداخل، الذي فرَّ إلى الأندلس، وأعلنَ استقلاله بها وقد تمكَّن الأمويون من البقاء بهذه الطريقة، فأسسوا دولتهم الجديدة في الأندلس، وظلُّوا يحكمونوها زهاء ثلاثة قرون
هي الدولة العبيدية أو الاحتلال العبيدي بحسب تسمية المسلمون ماعدا الشيعة، "الدولة العبيدية" هي الدولة الوحيدةُ التي اتخذت من المذهب الشيعي (ضمن فرعه الإسماعيلي) مذهبًا رسميًّا لها. وسيطرت هذا الدولة في حدود عام 1000م، على جميع الأجزاء الإفريقية من الدول العربية بالإضافة إلى الشام والحجاز، فيما بقي الجانب الشرقي من الدولة الإسلامية في أيدي الدولة العباسية، لكن بقيت حرية التنقل والحركة للمواطنين محفوظة كما هي دون قيود فعلية ودون وجود حدود واضحة بمفهومنا الحديث.
اختلفت المصادر التاريخيَّة حول تحديد نسب الفاطميين، فمُعظم المصادر الشيعيَّة تدعي صحَّة ما قال به مؤسس هذه السُلالة، الإمام عُبيد الله المهدي بالله، وهو أنَّ الفاطميين يرجعون بنسبهم إلى مُحمَّد بن إسماعيل بن جعفر الصَّادق، فهُم بهذا عَلَويّون، ومن سُلالة الرسول مُحمَّد عبر ابنته فاطمة الزهراء ورابع الخُلفاء الرَّاشدين الإمام عليّ بن أبي طالب. بالمُقابل، أنكرت مصادر أُخرى هذا النسب وأرجعت أصل عُبيد الله المهدي إلى الفُرس أو اليهود.
وخلال ذلك الوقت كانت الخِلافة العبَّاسيَّة قد أصبحت في حماية السلاجقة، الذين أخذوا على عاتقهم استرجاع الأراضي التي خسرها العبَّاسيّون لصالح الفاطميين، ففتحوا شمال الشَّام وسواحلها وسيطروا عليها لفترةٍ من الزمن قبل أن يستردَّها الفاطميّون، لكنَّها لم تلبث بأيديهم طويلًا، إذ كانت الحملة الصليبيَّة الأولى قد بلغت المشرق، وفتح المُلوك والأُمراء الإفرنج المُدن والقلاع الشاميَّة الواحدة تلو الأُخرى، وبلغ أحد هؤلاء المُلوك، وهو عمّوري الأوَّل أبواب القاهرة وهددها بالسُقوط. استمرَّت الدولة الفاطميَّة تُنازع حتّى سنة 1171م عندما استقلَّ صلاح الدين الأيوبي بمصر بعد وفاة آخر الخُلفاء الفاطميين، وهو أبو مُحمَّد عبدُ الله العاضد لدين الله، وأزال سُلطتهم الإسميَّة بعد أن كانت سُلطتهم الفعليَّة قد زالت مُنذُ عهد الوزير بدر الدين الجمالي.
الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية سنية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء المغرب العربي. يعتبر صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد لمصر التبعية للدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني. وسقطت الدولة الأيوبية على يد الدولة المملوكية لاحقا.
الدولة المملوكية أصبح المماليك في عهود ضعف الدولة العباسية القوام الوحيد للجيش والمنبع الأساسي للسلطة؛ أما مماليك مصر فقد تمّ استقدامهم على يد السلاطين الأيوبيين وهم في الغالب شراكسة بيض، يتم تعليمهم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وفنون القتال منذ الصغر. تولى المماليك حكم مصر عام 1250 بعد انقراض السلطنة الأيوبية، ولم يعتمدوا في كثير الأحيان، نظام الحكم الوراثي بل نظام التوافق من ناحية والانقلابات بين زعماء الكتائب من ناحية ثانية، وقد توالى واحدًا وأربعين سلطانًا مملوكيًا في ستة وأربعين ولاية، ووطد المماليك أقدامهم فيها ثم استطاعوا السيطرة على بلاد الشام والحجاز واليمن، مؤسسين بذلك سلطنة واسعة المساحة،
كان للمماليك دور بارز في حماية المشرق خلال بداية عهدهم؛ فبعد أن اجتاح هولاكو بغداد وأسقط خلافتها، اتجه بجيوشه نحو بلاد الشام فاحتلّ نصيبين ثم الرها فحلب ناشرًا من الويلات ما حلّ ببغداد خلال اجتياحه لها. خلال هذه الأثناء خلع سيف الدين قطز السلطان نور الدين علي بن أيبك وقلّد نفسه شؤون السلطنة، ثم حشد الجيش وخرج به من مصر نحو بلاد الشام، حيث كان هولاكو بعد أن دمر حلب قد أحرق دمشق، وقد التقى الجيشان في معركة عين جالوت في الجليل عام 1261 كانت الغلبة في هذه المعركة الفاصلة للمماليك، وتوفي قطز على طريق العودة إلى مصر وأصبح الظاهر بيبرس سلطانًا من بعده؛ كان بيبرس ناجحًا في معاركه مع الصليبيين، ففتح يافا وأنطاكية والقلاع المحيطة بها والتي بقيت عصيّة على الفتح حتى سنة 1268.
وسقطت الدولة المملوكية، ففي أعقاب معركة مرج دابق التي انتصر بها السلطان سليم الأول العثماني على المماليك.
كانت الخلافة العثمانية آخر خلافة إسلامية تحت حكم بني عثمان. تقدم العثمانيون، بعد انتصارهم على الصفويين، لإخضاع السلطنة المملوكية، فنشبت بينهم وبين المماليك معركة على الحدود الشاميّة التركية تُعرف بمعركة مرج دابق، انتصر فيها العثمانيون وقُتل سلطان المماليك "قانصوه الغوري"، ثم تابعوا زحفهم نحو مصر والتحموا بالمماليك من جديد في معركة الريدانية التي قررت مصير مصر، وانتصروا عليهم مجددًا ودخلوا القاهرة فاتحين. وفي أثناء ذلك قدّم شريف مكة مفاتيح الحرمين الشريفين إلى السلطان سليم اعترافًا بخضوع الأراضي المقدسة الإسلامية للعثمانيين، وتنازل في الوقت ذاته آخر الخلفاء العباسيين، محمد الثالث المتوكل على الله، عن الخلافة لسلطان آل عثمان، فأصبح كل سلطان منذ ذلك التاريخ خليفة للمسلمين، ويحمل لقب "أمير المؤمنين" و"خليفة رسول رب العالمين".