English  

كتب arab and islamic era

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحقبة العربية والإسلامية (معلومة)


دخول العرب

تتقاطع الحقبة المسيحية مع فترة دخول العرب إلى النوبة، ففي ذلك العهد دخلت الجماعات العربية المهاجرة إلى بلاد النوبة ونشروا الإسلام، وهنالك عدة أسباب لهجرتهم لهجرتهم إلى النوبة، من أهمها سوء أحوال القبائل العربية في مصر، خصوصا في أيام الخليفة العباسي المعتصم بالله، الذي اعتمد في جيوشه على الجنود الأتراك دون العرب، كما أن من الأسباب المهمة خصوبة المراعي في السهول الواقعة على جانبي النيل من الشرق ومن الغرب، إلى جانب فرص الغنى التي أتاحتها منذ فترة مبكرة مناجم الذهب والزمرد في شرق السودان (بلاد النوبة)، وفي منطقة وادي العلاقي بالذات.

كانت ربيعة أكبر القبائل التي سكنت منطقة البجا وتصاهرت معهم، ولم يمض وقت طويل حتى آل إليهم عرش البجا عن طريق الخؤولة، فسيطروا على المنطقة ونشروا الإسلام والعربية بين البجا، ويذكر المسعودي الذي زار مصر حوالي 940م أن عرب ربيعة اختلطوا بالبجة، كما يتحدث أيضا عن جماعات من قبائل قحطان وربيعة وقريش دخلوا إلى النوبة السفلى. قامت ربيعة بتكوين إمارة بني كنز العربية في المنطقة الشمالية من بلاد النوبة. أما جهينة فيقول ابن خلدون عنهم أنهم كاثروا الناس هناك وغلبوا على بلاد النوبة، وفرقوا كلمتهم وأزالوا ملكهم. وتأسس حكم إسلامي بمملكة المقرة في آخر عهدها واختلط العرب بالنوبة، وقبل معظم النوبة الإسلام، وهذا ما حدث أيضا في علوة حيث تغلب العرب عدديا على شعب العنج، واعتنق شعب مملكة علوة الإسلام فيما بعد. وأيضا فيما بعد بسطت قبائل الجعليين العباسية سيطرتها على المنطقة الممتدة من دنقلا إلى السبلوقة.

أصبحت بلاد النوبة عبارة عن إمارات ومشيخات عديدة كل منها مستقل عن الآخر، ولم تكن هناك غير مملكة علوة في الجنوب والتي زاحمها العرب.

قيام سلطنة سنار الإسلامية

    حوالي أوائل القرن السادس عشر وفي الفترة التي كانت فيها مملكة علوة تلفظ أنفاسها الأخيرة ظهرت مملكة إسلامية قادمة من الجنوب يرأسها الملك عمارة دنقس الذي ينتمي إلى شعب الفونج، زحف الملك عمارة إلى الشمال نحو مملكة علوة، وهناك تحالف مع شيخ عرب القواسمة عبدالله جماع، وهاجما سوبا عاصمة العنج وبذلك انقضت مملكة علوة وتم ضمها لمملكة الفونج، واصل الفونج زحفهم شمالا حتى وصلوا الشلال الثالث، وهناك التحموا مع العثمانيين الذين زحفوا إلى المنطقة من الشمال، فدارت بينهم معركة حنك الشهيرة، ومن نتائجها أنه تم الاتفاق على أن بلد حنك الواقعة عند الشلال الثالث هي الحد الفاصل بين الفونج والعثمانيين، وبذلك امتدت سلطنة الفونج في بلاد النوبة من الشلال الثالث شمالا إلى الهضبة الحبشية جنوبا، ومن سواكن شرقا إلى كردفان غربا. أما المنطقة الواقعة بين أسوان والشلال الثالث فقد ظلت تحت حكم الكشاف الأتراك التابعين للدولة العثمانية.

    المصدر: wikipedia.org