اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من تونس هاجر محمد الرفرافي نحو عواصم ومدن عربية، مشرقًا ومغربًا. وأقام فيها لمدة قاربت الخمس سنوات، في بغداد مثلا، تابع دراسة الفلسفة في جامعتها حيث اختار بعد أن أكمل فيها مرحلتها الدراسية الأولى إلى مغادرتها إلى بيروت أين باشر من جديد عمله الإعلامي والثقافي في أوج الحرب الأهلية وضمن مؤسسات الحركة الوطنية اللبنانية والفلسطينية آنذاك. وهي تجربة كلفته فيما بعد عملية إبعاد قسري إلى تونس على يد السلطات السويدية التي رفضت حكومتها اليمينية عهد ذاك (1979) تمكينه من البقاء في السويد بعد عام واحد من الإقامة التي تابع خلالها نشاطه الإعلامي والثقافي ضمن فعاليات "النادي العربي" Arabiska Club في ستوكهولم، وهو النادي الذي تحول منذ تأسيسه إلى ساحة تجاذب سياسي بين مختلف المعارضات العربية إلى أن انقسم إلى نوادي عربية مختلفة. ولم تدم طويلا إقامة محمد الرفرافي في تونس التي كانت تعيش في بداية الثمانينات قلاقل داخلية في ظل عهد الرئيس بورقيبة الراحل، وأبرزها ما سمي بـ عملية قفصة، وكان أن تم إيقافه حال وصوله من ستوكهولم وسحب جواز سفره ولكن تحت ضغط المعارضة البرلمانية السويدية ومنظمة العفو الدولية وما رافق ذلك من حملة إعلامية مساندة له، سرعان ما تم إطلاق سراحه. ثم جاء تعاونه القصير في تونس مع صحيفة الرأي التي كان يديرها أحد زعماء المعارضة حسيب بن عمار ثم عمله كمراسل سياسي وثقافي من تونس لصالح أسبوعيات عربية مثل "المستقبل" الباريسية و"الموقف العربي" القبرصية، تأثيرا سلبيا على وضعه الشخصي ، مما دعاه إلى الرحيل عن تونس من جديد والتوجه مع زوجته التونسية إلى قبرص عام 1983 حيث عمل في مجلة "الموقف العربي" الصادرة في نيقوسيا، كمسؤول قسم تحرير شؤون أوروبا والمغرب العربي وأفريقيا. وبعد سنة قبرصية انتقل إلى فرنسا حيث تم تعيينه من قبل هذه المجلة مديرا لمكتبها في باريس.