اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القُرشي، صحابي من صحابة محمد بن عبد الله نبي الإسلام وابن عمه الذي قال له: «يَا أَبَا يَزِيدَ،إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ، وَحُبَّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ». وأخ علي بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب وهو أسن منهما، ووالد مسلم بن عقيل، وأُمّه فاطمة بنت أسد الهاشميّة وُلِد في مكة المكرمة عام (44 ق.هـ - 578 م)، يُعرف عنه أنه أعلم قريش بأنسابها، وكان أحد أربعة تحتكم إليهم قريش في منازعاتها وهم: عقيل، ومخرمة، وحويطب بن عبد العزى، وأبو جهم بن حذيفة. شَهِد عقيل غزوة بدر مع قبيلة قريش مكرها فأُسر ففداه عمه العباس بن عبد المطلب ثمّ رجع إلى مكة.
أسلم عام الفتح، وقيل بعد الحديبية، وهاجر إلى المدينة أول سنة ثمان من الهجرة، وهو آخر أخوته إسلامًا، شارك في غزوة مؤتة ومرض بعدها فلم يسمع له بعدها بذكر في فتح مكة والطائف، وكان ممن ثبت في غزوة حنين مع الرسول محمد.
عُرِف عنه فصاحة لسانه، وجوابه الشديد والمُسكت؛ قال فيه الجاحظ: «كان عقيل بن أبي طالب ناسبًا عالمًا بالأمهات بين اللسان شديد الجواب لا يقوم له أحد». تُوفي في أوائل أيام يزيد وقيل أواخر أيام معاوية بن أبي سفيان (60 هـ - 679 م).
وكان أسن بني أبي طالب بعد طالب الذي مات لا ذرية له وكان أسن من عقيل بعشر سنين وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنينٍ وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين.
نشأ عقيل في كنف والده أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب طوال حياته على عكس أخويه علي وجعفر، فقد مرت بمكة وما حولها أزمة شديدة أثرت على الأحوال الاقتصادية، فذهب محمد وعمه العباس بن عبد المطلب إلى أبي طالب وعرضا عليه أن يأخذ كل واحد منهما ولدًا من أبنائه لتخفيف العبء الذي عليه، فقال أبو طالب: «إِذَا تَركتُما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما»، فأخذ محمد عليا، وأخذ العباس جعفر، وبقي عقيل لدى والده.
كان أعلم قريش بنسبها وأيامها ومآثرها وكان الناس يجتمعون إليه في علم النسب وأيام العرب، يقول ابْن عَبَّاسٍ: «كَانَ فِي قريش أربعة يتحاكم إليهم، ويوقف عِنْدَ قولهم، يَعْنِي: فِي علم النسب: عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل الزُّهْرِيّ، وَأَبُو جهم بْن حذيفة العدوي، وحويطب بْن عبد العزى العامري»، ولكنه كان كثيرًا ما يذكر مثالبها، ويعد مساويها؛ لذلك قوبل بالعداوة وقالوا فيه الباطل، ونسبوه إلى الحمق، واختلقوا عليه أحاديث مزورة وموضوعة.
أُخرج عقيل كبقية بني هاشم كرهاً مع قريش إلى معركة بدر فشهدها، وقد كان الرسول محمد قد أمر صحابته أن لا يقتلوا من يلقوا من بني هاشم لأنهم أخرجوا مُكرهين، وعن ابن عباس:
فأُسر هو وعمه العباس بن عبد المطلب وحليفه، والذي أسرهم هو عبيد بن أوس الأنصاري فسماه النبي محمد مُقَرِّن فيقُولُ:
ولم يكُن لعقيل مال ففداه عمه العباس، فرجع والعباس ونوفل لمكة للاهتمام بالسقاية والرئاسة التي كانت في بني هاشم في الجاهلية وذلك بعد وفاة أبي جهل في بدر.
نزلت الآية: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ في بعض أسرى غزوة بدر وهم: عقيل وعمه العباس وابن عمه نوفل بن الحارث.
تأخر إسلامه إلى بعد صلح الحديبية، وقيل عام الفتح، وخرج مهاجرًا في أول سنة ثمان، كان يبلغ من العمر عندما أسلم اثنين وخمسين سنة، وشهد غزوة مؤتة، ومرض بعدها فلم يسمع له بعدها بذكر في فتح مكة والطائف وحنين، وقيل كان ممن ثبت غزوة حنين مع الرسول محمد.
مما ورد على فضله ومكانته حديث: «عن أبي إسحاق أن النبي قال لعقيل بن أبي طالب: يَا أَبَا يَزِيدَ،إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ، وَحُبَّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ.» ، وأن عقيلا وآل عقيل من أهل بيت محمد الذين حرمت عليهم الصدقة، ولهم حق في الخمس.
كان مشهورًا بأنه عالم بالأنساب، ومن أنسب قريش وأعلمهم بأيامها، وكانت له طنفسه (سجادة) تطرح له في المسجد النبوي، ثم يجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب، وكان سريع الجواب، فصيح اللسان، قال فيه الجاحظ: «كان عقيل بن أبي طالب ناسبًا عالمًا بالأمهات بَيِّنُ اللسان شديد الجواب لا يقوم له أحد».
وكان مِمَن ثبت مع النبي يوم حُنين مع علي بن أبي طالب وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وقثم بن العباس بن عبد المطلب، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب عم النبي محمد، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وشيبة بن عثمان الحجبي.
روى طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي قال:
وممن روى عنه الحسن البصري، وذكوان أبو صالح السمان، وابن ابنه عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أبي عامر الأصبحي -جد مالك بن أنس-، وابنه محمد بن عقيل بن أبي طالب، وموسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وممن روى له أحمد بن شعيب النسائي، وابن ماجه.
روى أبو هلال محمد بن سليم الراسبي عن حميد بن هلال:
تُوفيّ عقيل بن أبي طالب بعد أن عَمي وقيل أنه توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، والأصح أنه توفي في خلافة يزيد بن معاوية قبل وقعة الحرة (60 هـ - 679 م).
ومِما روي عنهما:
وذات الحديث رواه أحمد بن حنبل ولكن من طريق آخر:
وقد قُتِل عبد الرحمن وجعفر وعبد الله الأكبر، وأحفاده محمد وعبد الله ابنا مسلم، ومحمد بن أبي سعيد الأحول، جميعهم في معركة كربلاء. انقرض نسل بنيه ما عدا أبناء محمد وزوجته زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب أم عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب راوي الحديث.