اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المستحلب يتكون من الطورين المستمر والمبعثَر، وبوجود حد بين الطورين يسمى "سطح بيني". تميل المستحلبات لتمتلك المظهر القاتم لان السطح البيني يعمل على تشتيت الضوء عند مروره من المستحلب. المستحلبات تظهر باللون الأبيض عندما يتشتت جميع الضوء بالتساوي. إذا كان المستحلب مخفف بما فيه الكفاية، سيتشتت الضوء ذو التردد العالي والأطوال الموجية المنخفضة، ويكون لون المستحلب مائل إلى الزرقة وهذا ما يسمى "تأثير تيندال". أما إذا كان المستحلب مركز بما فيه الكفاية، سوف ينحرف لونه نحو الأطوال الموجية العالية ويظهر باللون الأصفر. تسهل ملاحظة هذه الظاهرة عندما تتم مقارنتها مع حليب خالي الدسم، الذي يحتوي على القليل من الدهن، لاحتوائها على تركيز أعلى بكثير من دهن الحليب. ومن الامثلة على ذلك خليط الماء والزيت.
هناك فئتين خاصتين من المستحلبات- microemulsions and nanoemulsions – مع أحجام قطرات أقل من 100 نانومتر- تظهر شفافة. هذه الخاصية تعود إلى حقيقة أن الأطوال الموجية تنتشر بواسطة القطرات التي تتجاوز أحجامها فقط ربع الطول الموجي للضوء الساقط. منذ ذلك الحين فان الطيف المرئي للضوء يتكون من الأطوال الموجية بين 390- 750 نانومتر، إذا كانت احجام القطرات في المستحلب اقل من 100 نانومتر يستطيع الضوء اختراق المستحلب من غير ان يتشتت. نتيجةً للتشابه في المظهر يتم الخلط بين مستحلبات النانو الشفافة ومستحلبات المايكرو. على عكس مستحلبات النانو الشفافة، والتي تتطلب معدات خاصة ليتم إنتاجها، فان مستحلبات المايكرو تتكون بطريقة عفوية عن طريق "الانحلال" جزيئات الزيت مع خليط من السطح البيني ومساعدات الانحلال. تركيز السطح البيني المطلوب في مستحلبات المايكرو أعلى عدة مرات منه في مستحلبات النانو الشفافة، وأيضا تتجاوز تركيز الطور المبعثَر. بسبب وجود الكثير من الصفات غير المرغوب فيها التي يسببها السطح البيني، فان وجودها غير ملائم في العديد من التطبيقات. بالإضافة إلى ذلك فان استقرار مستحلبات المايكرو يمكن أن يصبح خطراً عند التخفيف أو التسخين أو تغيير مستويات الحموضة.
المستحلبات الشائعة بطبيعتها غير مستقرة وبالتالي لا تميل إلى ان تتشكل بعفوية. مدخلات الطاقة- من خلال الهز، الاثارة، المجانسة أو التعرض للموجات فوق الصوتية -هو ما نحتاجه لتشكيل المستحلب. مع مرور الوقت تميل المستحلبات الي العودة الي حالة الاستقرار للاطوار التي تشكلها. ومن الامثلة على ذلك ما نراه من انفصال للخل والزيت في صلصة الخل، المستحلب غير المستقر من شأنه ان ينفصل بسرعة مالم يهتز باستمرار. هناك استثناءات هامة لهذه القاعدة فمستحلبات المايكرو مستقرة الديناميكيا الحرارية اما مستحلبات النانو الشفافة فهي مستقرة حركيا.
سواء أكان مستحلب الزيت والماء يتحول إلى مستحلب "الزيت في الماء" أو "الماء في الزيت" فان ذلك يعتمد على نسبة حجم كلا الطورين ونوع المستحلب. بشكل عام يتم تطبيق قاعدة بانكروفت. المستحلبات وجزيئات الاستحلاب تميل إلى تعزيز تبعثر الطور الذي لا يذوب بشكل جيد. مثال على ذلك, البروتينات تذوب في الماء أفضل من ذوبانها في الزيت لذلك تميل لتكوين مستحلب "الزيت في الماء" (وهذا هو، لانها تعزز تبعثر قطرات الزيت في الطور المستمر وهو الماء). الهيكل الهندسي للمستحلب هو خليط من اثنين من السائل الكاره للمذيب مع تركيز كبير من العنصر الثانوي :جزيئات المستحلب تشكل حتما الهياكل الحيوية غير المتجانسة على مقياس طول صغير. حجم المخالفات الاولية يُحكم بواسطة وظيفة عالمية تعتمد على محتوى الحجم للمكونات. البعد الكسوري لهذه المخالفات هو 2.5.
استقرار المستحلب يعود إلى مدى قدرته على مقاومة التغير في صفاته. هناك اربعة انواع من عدم الاستقرار في المستحلب: التلبد flocculation, التقشد creaming, الالتحام coalescence ونضوج اوستوالد Ostwald ripening. يحصل التلبد عند وجود قوة جذب بين القطرات، بالتالي تتشكل تكتلات مثل عناقيد العنب. اما الالتحام فيحصل عندما تضخ القطرات على بعضها البعض وترتبط لتكون قطرات كبيرة، بالتالي معدل حجم القطرات يرتفع مع زيادة الوقت. يخضع المستحلب ايضا للتقشد حيث ان القطرات ترتفع إلى اعلى المستحلب تحت تاثير الطفو أو تحت تاثير قوة الجاذبية التي يسببها استخدام جهاز الطرد المركزي. استخدام سطح بيني مناسب يزيد من الاستقرار الحركي للمستحلب بالتالي حجم القطرات لا يتغير بشكل كبير وبالتالي تكون مستقرة.
يمكن ان يوصف استقرار المستحلب من خلال عدة تقنيات منها تقنية تشتت الضوء، قياس تركيز الشعاع المنعكس، الطرد المركزي والريولوجيا. كل طريقة لها ايجابيات وسلبيات.
العملية الحركية لزعزعة الاستقرار يمكن ان تكون طويلة نوعا ما، تصل لعدة شهور أو سنوات لبعض المنتجات. في كثير من الاحيان يقوم المنتج بتسريع هذه العملية من اجل اختبار المنتجات في فترة زمنية معقولة خلال تصميم المنتجات. الطرق الحرارية هي الأكثر استخداماً- تتضمن زيادة درجة حرارة المستحلب لتسريع زعزعة الاستقرار (إذا كانت اقل من درجات الحرارة الحرجة للتدهور الكيميائي). لا تؤثر الحرارة فقط باللزوجة وانما تؤثر ايضا في التوتر السطحي في حالة السطح البيني غير الايوني، أو على نطاق اوسع تفاعلات القوى داخل النظام. تخزين المستحلب على درجات حرارة عالية تمكنه من محاكاة الظروف الواقعية للمنتج (مثال: انبوب مستحلب واقي شمس في السيارة تحت حرار الصيف) ولكن أيضا لتسريع عمليات زعزعة الاستقرار ما يصل إلى 200 مرة. الطرق الميكانيكية للتسريع تتضمن الاهتزاز، الطرد المركزي، والاثارة يمكن ان تستخدم ايضاً. هذه الاساليب تجريبية من دون اساس علمي سليم.