اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ بدء العصور الكلاسيكية القديمة واجهت الممالك العديد من أشكال الحكومات الجمهورية، حيث كانت القوة التنفيذية في أيدي عدد من القادة المنتخبين بطرق محددة بدلاً من الحكم الوراثي في العصور القديمة والكلاسيكية. خلال الفترة القديمة (750 ق.م - 500 ق.م) اختفت الممالك في كل مدن اليونان تقريبًا، وأيضاً في روما (والتي كانت في ذلك الحين مدينة تكاد لا تكون مهمة). وفي البداية بعد زوال الملكية، كانت المدن التي تشكل ولايات في اليونان غالباً ما تُدار بواسطة طبقة النبلاء (الأرستقراطيين)، وبعد ذلك انهارت قوتهم العسكرية والاقتصادية. لاحقاً، وفي كل مدن المستبدين اغتصبت القوة على مدى جيلين (حكم الطغاة، في القرن السابع وبصورة خاصة القرن السادس قبل الميلاد)، وبعد ذلك تدريجياً تشكلت حكومات يقودها الأثرياء (حكم الأقلية) أو مجالس من المواطنين الذكور (ديمقراطية) والتي برزت في اليونان القديم (بشكل رئيسي بعد فترة 500 ق.م). والديمقراطية الأثينية في القرن السادس وحتى سنة 322 ق.م هي أفضل مثال معروف عن الشكل الأخير، وكانت أسبرطة القديمة مدينة عسكرية مع مزيج ملحوظ بين الملكية (الحكم المزدوج) والأرستقراطية (مجلس الشيوخ - الغيروسيا) والديمقراطية (مجلس العموم - آبّيلا)، وقد امتلكت الجمهورية الرومانية (509-27 ق.م) دستوراً هو خليط بين الأوليغارشية والديمقراطية والأرستقراطية بصورة خاصة. ويبدو أن دول الحضارة الإتروسكية (التي نشأت خلال الفترة الفيلانوفية، نحو 900-700 ق.م) اتبعت نمطاً مماثلاً، مع الممالك الأصلية التي أُطيح بها واستُبدلت بجمهوريات تحكمها أوليغارشية في القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد.
كانت المدن المهيمنة في أثينا وأسبرطة ضعيفة بسبب حربها بين بعضها، خصوصاً خلال الحرب البيلوبونيسية (431-404ق.م) والتي انتصرت بها أسبرطة. انهزموا وحكمتهم طيبة لفترة (371-360ق.م)، وبعد ذلك انتهى دور أسبرطة. أخيراً، كانت اليونان بأكملها خاضعة للمملكة المقدونية في 338ق.م، وذلك وضع نهايةً لعصر الدول الحرة المستقلة ذاتياً، ونهاية الديمقراطية الأثينية كذلك في عام 322ق.م. في العصر الهيلنيستي اللاحق (334-30ق.م)، قاتل العديد من الديادوشيين (وريثي الإسكندر الأكبر) بعضهم بعضاً من أجل حكم مقدونيا، والتي حصل عليها بشكل نهائي الأنتيغونيون في سنة 277ق.م. وفي غضون ذلك، أقامت مدينة قرطاج الفينيقية والتي تقع اليوم في تونس -بالإضافة إلى تسوية مساحات كبيرة من شاطئ شمال إفريقيا- العديد من المستعمرات في صقلية وسردينيا وكورسيكا، وجزر البليار و جنوب إيبيريا. بدأت الإمبراطورية القرطاجية وفقاً للتراث المكتشف في عام 814ق.م. كمملكة، ولكن انتقلت في القرن الرابع إلى الحكم الجمهوري الذي حكم فيه القضاة («الشوفت»). أخيراً، غزت روما بالتدريج إيطاليا بأكملها (بالدرجة الأولى بعد سنة 350ق.م.) وهزمت قرطاج في الحروب البونيقية (264-146ق.م). وفي عام 168، كانت مقدونيا خاضعة للرومان، وقُسمت إلى أربع جمهوريات تابعة أضيفت إلى الرومان كمقاطعات في سنة 148 كما حدث في اليونان سنة 146، ما جعل منطقة روما تطوق كل المتعلمين في أوروبا. وأُضيفت بقية شبه الجزيرة الأيبيرية، والشاطئ الإيليري، وأخيراً بلاد الغال بواسطة الجنرال يوليوس قيصر إلى الجمهورية الرومانية، والتي كانت تتعرض لأزمة مؤسساتية. بعد هزيمة منافسه بومبيوس، عُين قيصر ديكتاتوراً ليستعيد النظام. تمكن من تأسيس سلالة حاكمة من هذه العملية، ولكنه قُتل على يد العصبة الجمهورية بقيادة بروتس في 44 ق.م.