اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا أشارت الفحوصات أو الأشعة إلى وجود خطر محتمل للجنين، ينصح الوالدان بالاستعانة بمستشار وراثي لمعرفة الخيارات المناسبة لمواجهة هذا الخطر، وتؤثر عوامل عديدة على القرارات التي يمكن أن يتخذها الوالدان، مثل: التوقيت، ووقت الفحوصات، وسلبيات هذه الفحوصات وإيجابياتها. ويمكن للوالدين الخضوع لفحوصات إضافية أو المضي بالعلاج دون هذه الفحوصات بعد أن يفصح المستشار عن جميع الخطوات الممكن إجراؤها.
وبعض هذه الفحوصات الشاملة قد تكون سببًا في الإجهاض بنسبة ضئيلة جدًّا (1-2٪) ولكنها توفر نتائج أكثر صحة وأكثر دقة.
حين يأخذ الوالدان الخيارات المتاحة بعين الاعتبار يؤكد لهم المستشار أنه لا توجد اختيارات صحيحة أو خاطئة، وفي أثناء المناقشات يبدي المستشار رأيه ويبدي حلولاً منطقية قد يتخذها الوالدان لتناسب مجرى حياتهم. [10] ويُمنح الوالدان أيضًا خطة مدروسة ليتخذوا منها قرارات مناسبة، ويركز المستشارون على أهمية اتخاذ القرار بناءً على التجارب؛ فالفحوصات التي تكشف عن وجود مرض وراثي أو خلل في الكروموسومات ليس لها علاج غالبـًا، وقد يقرر الوالدان إنهاء الحمل.
يقر " التحالف الوراثي" أنّ المستشارين الوراثيين يوفرون وسائل الدعم والمساعدة للعائلات، ويوجهونهم إلى مراكز الخدمة الاجتماعية والأطباء المختصين. وكثيرٌ من هؤلاء المستشارين يشاركون في أبحاث تتعلق بالطب أو الاستشارة الوراثية، ويؤدون أدوارًا غير تقليدية في الدعم والمساندة ضمن عملهم في شركات ومختبرات طبية؛ فعند اكتشاف نسبة عالية لخطر معين، يساعد المستشارون المرضى على الاستعداد نفسيّـًا وطبيـًّا واجتماعيـًا للتعامل مع النتائج.
كل فرد يضع بعين الاعتبار احتياجات أسرته، وبيئته الاجتماعية، ومرجعيته الثقافية ومعتقداته الدينية عندما يقوم بالتفكير وتفسير المخاطرة التي يقوم بها. وعلى العملاء أن يقوموا بتقييم أسبابهم قبل الاستمرار في متابعة الفحوصات؛ فمهمة المستشارين هي وضع جميع الاحتمالات في منظور العميل وتشجيعه على أخذ الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ القرار. عند وجود نسبة خطر غالبا ما يقوم المستشارون بالتأكيد على الآباء بعدم مسؤوليتهم عن هذه النتيجة، وبهذا يتم اتخاذ القرار المناسب دون ضغط أو إكراه بعد تقديم جميع المعلومات المطلوبة وفهمها جيدًا.
الدعم النفسي في الاستشارات الوراثية:
إنّ موضوع علاقة الاستشارات الوراثية بالعلاج النفسي لا يزال يُناقَش؛ فالطبيب النفسي يسعى لمساعدة المريض وتحسين حالته، والاستشاري الوراثيّ يساعد المريض في التعامل مع موضوع صحي ومرضي يؤثر على حالته. وقليلة هي الدراسات التي تناقش تداخل عمل الطبيب النفسي والاستشاريّ الوراثيّ، لذلك يصعب الجزم بأنّ الاستشارة الوراثية نوعٌ من العلاج النفسي. وهذا ما تقرّهُ هذه الدراسات
الـطــبيب الـنفسي:
تكثر التساؤلات والشكوك حول مصداقية الاستشارة الوراثية النفسية؛ لانعدام معرفة أسباب هذه الأمراض النفسية، وكثيرٌ من هذه الأمراض لها عنصر أساسي وراثي في الدراسات التوأمية، ولكنّ هذه المعلومات لا تزال غير كافية إذا كانت آلية وراثة هذه الأمراض معروفة