اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تفيد الأحاديث الشّريفة أنّ عُموم السّفر، سواءً كان للطّاعة أو لأمورٍ مباحةٍ، فهو من أسباب إجابة الدّعاء، فقد روى التّرمذي وغيره أنّ النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال:" ثلاث دعواتٍ مستجاباتٌ لا شكّ فيهنّ: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده."، رواه التّرمذي . وذلك لأنّ السفر كله مظنّةٌ لحصول انكسار في النّفس، وتحملٌ للمشاقّ، قال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم عند شرحه لقوله -صلّى الله عليه وسلّم- " ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ "، قال: "هَذَا الْكَلَامُ أَشَارَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى آدَابِ الدُّعَاءِ، وَإِلَى الْأَسْبَابِ الَّتِي تَقْتَضِي إِجَابَتَهُ، وَإِلَى مَا يَمْنَعُ مِنْ إِجَابَتِهِ، فَذَكَرَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَقْتَضِي إِجَابَةَ الدُّعَاءِ أَرْبَعَةً: أَحَدُهَا: إِطَالَةُ السَّفَرِ، وَالسَّفَرُ بِمُجَرَّدِهِ يَقْتَضِي إِجَابَةَ الدُّعَاءِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:" ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِه "، خرّجه أبو داود وابن ماجه والتّرمذي .