اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتوي المملكة الحيوانية على الكائنات متعددة الخلايا، وهي كائنات غيريّة التغذية وقادرة على الحركة (على الرغم من كون بعضها قد اعتمدت على أسلوب الحياة المتحركة بشكل ثانوي). معظم الحيوانات لديها أجسام تتكون من أنسجة منفصلة. لدى هذه الكائنات حجرة داخلية للهضم، مزوّدة بفتحة أوفتحتين، كذلك يتم إنتاج الأمشاج في الأعضاء التناسلية متعددة الخلايا، وتتضمن البيضة الملقّحة مرحلة الأرومة في التطوّر الجنيني. لا تشتمل المملكة الحيوانية على الإسفنجيات، على الرغم من امتلاكه خلايا عديدة إلا أنها غير متمايزة. على عكس الخلايا النباتية، لا تمتلك الخلايا الحيوانية جداراً خلويّاً، وكذلك لا تشتمل على صانعات خضراء. كذلك فإن الفجوات العصارية في حال وجودها، تكون في الخلية الحيوانية أكثر عدداً وأصغر حجماً من نظيرتها الموجودة في الخلايا النباتية. تتكون أنسجة الجسم من أنماط عديدة من الخلايا، بما في ذلك تلك الموجودة في الجلد، والعضلات، والأعصاب. كل خلية تمتلك غشاءاً خلوياً يتكوّن من شحميات فوسفورية (فوسفوليبيدات)، وتمتلك أيضاً سيتوبلاسما (هيولى خلوية) ونواة. تُشتق كل الخلايا في الحيوان من الطبقات الإنتاشية الجنينية. تُدعى اللافقاريات الأبسط التي تتشكّل من طبقتين إنتاشيتين هما الأديم الظاهر والأديم الباطن بالكائنات مزدوجة الطبقة الإنتاشية، أما الحيوانات الأكثر تقدّماً والتي تتكوّن أعضاؤها وبناها من ثلاث طبقات إنتاشية، فتدعى بـثلاثية الأرومات. تُشتقّ جميع أنسجة وأعضاء الحيوانات ثلاثية الأرومات من الطبقات الإنتاشية الثلاث للجنين، وهي الأديم الظاهر، والأديم المتوسط، والأديم الباطن. تُصنّف الأنسجة الحيوانية في أربع مجموعات رئيسية هي: النسيج الضام، والظهاري، والعضلي، والعصبي.
الأنسجة الضّامة ليفيّة، وهي تتكوّن من خلايا متناثرة في مادة لاعضويّة تدعى المطرق خارج الخلوي أو المصفوفة خارج الخلوية. يمنح النسيج الضام الشكل للأجهزة. يُصنّف النسيج الضام إلى أنواع رئيسية هي النسيج الضام الرخو، والنسيج الضام الليفي، والنسيج الدهني، والغضاريف، والعظام. يحتوي المطرق خارج الخلوي على بروتينات، يعتبر الكولاجين البروتين الرئيسي والأكثر وفرةً في المطرق خارج الخلوي. يلعب الكولاجين دوراً رئيسياً في تنظيم الأنسجة والحفاظ عليها. يمكن تعديل المطرق خارج الخلوي ليُشكِّل هيكل عظمي لدعم وحماية الجسم. يكون الهيكل الخارجي للجسم سميكاً، يحوي بشرة صلبة يزيدها صلابة إما التمعدن كما هو الحال في القشريات، أو عبر ربط بروتينات لها كما هو الحال في الحشرات. أما الهيكل الداخلي يتوضّع داخلياً ويوجد في جميع الحيوانات المتقدّمة، وكذلك في العديد من الكائنات الأقل تطوراً.
يتكوّن النسيج الظهاري من خلايا معبئة، ترتبط بشكل وثيق ببعضها البعض بواسطة جزيئات معينة بين الخلايا، ورغم هذا تظل هناك مسافة ضئيلة بين الخلايا. يمكن للخلايا الظهارية أن تكون مسطّحة، أو مكعّبة، أو عمودية، وترتكز بقية الخلايا على الصفيحة القاعدية، التي تمثّل الطبقة العليا من الغشاء القاعدي،بينما تكون الطبقة السفلية من الغشاء القاعدي شبكية ومرتكزة على النسيج الضام في المطرق خارج الخلوي المُفرز من قِبل الخلايا الظهارية. هناك أنواع مختلفة من الخلايا الظهارية، وهي معدّلة لتُناسِب وظائف معينة. في الجهاز التنفسي يوجد نوع من الظهارة المهدّبة المبطنة للجهاز. في الأمعاء الدقيقة هناك زغيبات على البطانة الظهارية. في الأمعاء الغليظة زغابات معويّة. يشتمل الجلد في طبقته الخارجية على ظهارة مسطحة مطبّقة كيراتينية تغطي السطح الخارجي لجسم الفقاريات. تشكّل الخلايا الكيراتينية قرابة 95% من الخلايا في الجلد. تفرز الخلايا الظهارية على السطح الخارجي للجسم مطرقاً خارج خلوي لتشكيل البشرة، أما في الحيوانات البسيطة تكون على شكل معطف من البروتينات السكّرية. في الحيوانات الأكثر تقدّماً، العديد من الغدد تتشكّل من خلايا ظهارية.
تشكّل الخلايا العضلية النسيج القلوص النشط في الجسم. تتضمن وظائف النسيج العضلي إنتاج القوّة التي تسبب الحركة، إما على مستوى الجسم أو على مستوى الأعضاء الداخلية. تتشكل العضلة من خيوط قلوصة دقيقة ومنفصلة إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: العضلية الملساء، والعضلية الهيكلية، والعضلية القلبية. لا تبدي الألياف العضلية الملساء أيَّة تخططات عند الفحص المجهري، تتقلّص ببطء، ولكن يستمر التقلص لمدة أطول، توجد تتقلص العضلات الهيكلية بسرعة ولكن بامتداد محدود، وتوجد في حركة الذيل والفك. العضلة المخططة بشكل مائل تتواسط بين النوعين السابقين. ويتواجد هذا النوع مثلاً في ديدان الأرض القادرة على التمدد ببطء أو الانكماش بسرعة. في الحيوانات الأرقى تكون العضلات المخططة بشكل حزم مرتبطة إلى عظام لتدعم حركتها. توجد العضلات الملساء في جدران الرحم، والمثانة، والأمعاء، والمعدة، والمريء، والطرق التنفسيّة، والأوعية الدمويّة. بينما ينحصر وجود الألياف العضلية القلبية في القلب فقط، حيث يسمح تقلص هذه الألياف للقلب بضخ الدم إلى سائر أنحاء الجسم.
يتكوّن النسيج العصبي من خلايا عصبية عديدة تُعرف باسم العصبونات، وهي تقوم بنقل المعلومات في الجسم. في بعض الحيوانات البحرية الشعاعية المتناظرة بطيئة الحركة كالctenophores والمجوّفات(التي تتضمن قنديل البحر)، في هذه الحيوانات تشكّل الأعصاب شبكة عصبية، ولكن في معظم الحيوانات تنتظم الأعصاب بشكل طولي في حزم. في الحيوانات البسيطة، يؤدي تنبيه خلية عصبية مستقبلة في جدار الجسم إلى ردة فعل محلية تجاه المنبه. أمّا في أكثر الحيوانات تعقيداً، فإن الخلايا الحسية المستقبلة المتخصصة كالمستقبلات الكيميائية والضوئية تتجمّع وتقوم بإرسال الرسائل على طول الشبكات العصبية إلى أجزاء أخرى من الكائن. يمكن أن تكون الخلايا العصبية متصلة في العُقد. في الحيوانات العليا، تكون المستقبلات المتخصصة أساساً لحواس، وهناك جهاز عصبي مركزي (دماغ ونخاع شوكي) وجهاز عصبي محيطي. يتكون الجهاز العصبي المحيطي من أعصاب حسية تنقل المعلومات من الحواس، وأعصاب حركية تؤثر على أعضاء مستهدفة معينة. ينقسم الجهاز العصبي المحيطي إلى جهاز عصبي جسدي ينقل الإحساس ويسيطر على العضلات الإرادية، وجهاز عصبي ذاتي وهو يتحكم بالعضلات الملساء بشكل لا إرادي ويتحكم ببعض الغدد والأعضاء الداخلية، بما في ذلك المعدة.