اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تطورت القياسات الدقيقة للزوايا بمرور السنين. فأبسط صورها هو أن ترفع يديك وتبسطها في السماء. فيمثل عرض الخنصر زاوية لا تزيد كثيرًا عن 1.5 درجة في حال بسط اليد، وبهذه الطريقة يمكن تحديد ارتفاع الشمس عن مستوى الأفق ومن ثم يمكن تقدير وقت الغروب. وكانت الحاجة إلى قياسات أكثر دقة هي ما دعا إلى تطوير عدد غير متناه من الأدوات منها كمال والأسطرلاب والثمنية والسدس. وتتميز السدس والثمنية بدقة فائقة نظرًا لأنها تقيس الزوايا من الأفق مما يبعدها عن الأخطاء الناجمة عن تحديد الزاوية بمؤشر في الأداة المستخدمة.
وتقاس المسافات على الكرة الأرضية بالدرجة أو بالدقيقة القوسية أو بالثانية القوسية. A والميل البحري يساوي 1852 مترًا ويساوي أيضًا (وليس ثمة خطأ في ذلك) زاويّة صغيرة جدًا لخط الزوال على الأرض. ويعطي السدس نتائج دقيقة حتى 0.2 دقيقة قوسية. لذا يمكن (من الناحية النظرية) تحديد موضع الراصد في حدود 0.2 ميل أي نحو 400 ياردة (370 متر). ويمكن لأغلب ملاحي المحيط - الذين يرصدون من منصات متحركة - الحصول على دقة فعلية على مدى 1.5 ميل (2.8 كم)، وهي دقة تكفي للإبحار الآمن بعيدًا عن اليابسة.