اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كسبت الحركة الأنجيليكانية قوةً داخل وخارج «كنيسة إنجلترا» في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر. وتحدّت الحركةُ العقليةَ الدينية التقليدية التي تشدد على النبالة والطبقة الراقية من المجتمع، والسلوك الملائم والمناسب من طرف الجميع، بالإضافة إلى الأداء الصادق للطقوس الدينية. تحدّث جون ويزلي (1703–1791) في مواعظه عن إحياء ديني، وحاول جعل كلّ فردٍ يؤمن بالعلاقة الشخصية التي تجمعه بيسوع، وتحقيق ذلك عن طريق قراءة الإنجيل والصلاة الاعتيادية، وتجربة البعث بشكل خاص. ألقى ويزلي 52 ألف موعظة، ودعى الرجال والنساء إلى «افتداء الوقت» ]حاشية[ وإنقاذ أرواحهم. اعتُبر ويزلي غالباً خارج كنيسة إنجلترا، ودُفن بعد وفاته خارج مبنى عُرف لاحقاً بالكنيسة الميثودية. اتخذت الأخيرة موقفاً انشقاقياً من كنيسة إنجلترا، بالإضافة إلى الكنائس المنشقة التقليدية مثل المشيخية والأبرشية والمعمدانية والتوحيدية وجمعية الأصدقاء الدينية (الكويكرز). لكنّ تأثّر تلك الكنائس بحركة الإحياء كان أقل.
ظلّت كنيسة إنجلترا مهيمنة، لكنها احتوت طائفة أنجيليكانية إحيائية هي «الكنيسة الدنيا». كان أبرز زعمائها الدينيين أمثال ويليام ويلبرفورس وهاناه مور. وصلت معتقدات تلك الكنيسة إلى الطبقة العليا من المجتمع على يد طائفة كلافام. لم تسعَ الكنيسة الدنيا إلى إجراء إصلاح سياسي، بل استغلت الفرصة لإنقاذ الأرواح عن طريق العمل السياسي، فعملت مثلاً على تحرير العبيد وإلغاء ممارسة المبارزة ومنع تعنيف الأطفال والحيوانات وإيقاف المقامرة وتجنب الممارسات السيئة والعبث في أيام السبت، فكان أعضاؤها يقرأون الإنجيل كل يوم. لم يتحدَّ الإنجيليكانيون البنية الهرمية للمجتمع الإنجليزي، ففي نظرهم، خلق الله جميع الأرواح سواسية، لكنه لم يخلق الأجساد كذلك. ذكر آر. جاي. موريس في مقالة له من عام 1983 بعنوان «المجتمعات الطوعية والنخبة الحضرية البريطانية، 1780–1850» أن بريطانيا حظيت بمجتمعٍ مستقرٍ في القرن الثامن عشر، فكان أصحاب المال والسلطة الأيديولوجية قادرين على حماية سلطتهم بطريقة فعالة وديناميكية. لكن بعد مرور عشرين عاماً منذ سنة 1780، تحطمت تلك البنية الجماعية. أوضحت المؤرخة ليزا وود في كتابها «أنماط الأدب: المرأة، النزعة المحافظة، والرواية بعد الثورة الفرنسية» أن الطبقة الحاكمة استغلّت الأنجيليكانية الإنجيلية ووظفتها أداةً للهيمنة الاجتماعية، مخففين من السخط العام تجاه الأنجيليكانية، ودورها في تدشين الثورة الفرنسية. بالرغم من ذلك، احتوت الأنجيليكانية في جوهرها على بذور التغيير وتحدّي التدرّج الهرمي الطبقي والجندري.