English  

كتب angioplasty

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رأب الأوعية (معلومة)


مع وصول أواخر الستينيات، تعمق غروينتزيغ في عملية رأب الأوعية التي طورها الأمريكي تشارلز دوتير في مؤتمر في فرانكفورت، ألمانيا. في مواجهة مقاومة بيروقراطية في ألمانيا تجاه استكشافه لتقنيات رأب الأوعية الدموية، انتقل غروينتزيغ في سنة 1969 إلى سويسرا.

أجرى غروينتزيغ أول علاج رأب ناجح للأوعية التاجية على إنسان مستيقظ بحلول 16 سبتمبر 1977 في زيورخ (سويسرا). حيث قام بتوسيع مقطع قصير، يبلغ حوالي 3 مم غير متشعب من الشريان الأيسر الأمامي الهابط (LAD)(الفرع الأمامي للشريان التاجي الأيسر)، الذي يغدي الجدار الأمامي وطرف القلب (انظر الدورة الدموية التاجية)، كان يضم تضيقا بدرجة عالية بلغ حوالي 80 في المائة من تجويف الشريان. بحلول سنة 1977 قدم غروينتزيغ نتائج أول أربع حالات رأب أوعية قام بها في اجتماع جمعية القلب الأمريكية لتلك السنة، مما أدى إلى اعتراف واسع النطاق بعمله الرائد.

كانت النتائج الفورية لهذا العلاج جيدة جدا، على الرغم من استخدام قسطرة بسيطة بالمعايير الحالية. بعد هذا الإجراء، أصبح المريض وبقي دون ذبحة صدرية. تمت إعادة فحص النتائج الأولية لهذا المريض، عن طريق إجراء تصوير للأوعية في جامعة إيموري، في الذكرى العاشرة للعلاج الأولي. بالرغم من مرور فترة ال 10 سنوات هذه،  بقي التديق في الشريان الأيسر الأمامي الهابط متوسعا بشكل كامل تقريبا. حيث كان هناك قدر ضئيل من التضيق المتبقي، ربما أقل من 10 في المائة، مقارنة مع صور من الأصلية، قبل 10 سنوات، قبل وبعد النتائج.

كانت النتائج الممتازة لهؤلاء المرضى الأوليين واللاحقين بالغة الأهمية للتطور السريع وكذا القبول المتزايد لخيار علاج رأب الدموية. بحلول سنة 1990، كان علاج تضيق الشريان التاجي باستخدام التقنية التي ابتكرها غرونتزيغ أكثر شيوعا من العلاج باستخدام تقنية جراحة الشريان التاجي. يشار إلى هذا النهج العلاجي الآن باسم تقنية رأب الوعاء القديمة البسيطة باستعمال البالون (POBA).

خلال سنوات التسعينيات، أصبح من الممكن إجراء تحسينات رئيسية أخرى، سواء المباشرة منها أو الطويلة المدى، بفضل فهم أفضل للمرض نتيجة لتجارب السريرية باستعمال الموجات فوق الصوتي لفحص الأوعية بالإضافة إلى تطوير دعامات طبية للدعم الميكانيكي لنتائج عملية رأب الوعاء باستعمال البالون.

انطلاقا من أواخر تسعينيات القرن العشرين، تضمنت معظم حالات رأب الأوعية بالاستعانة بالبالون وضع دعامة أيضا؛ حيث يتم توسيع (نفخ) البالون هيدروليكيا لتوسيع الدعامة وتثبتها في مكانها، ومن ثم إفراغه وسحبه خارجا تاركا وراءه الدعامة لدعم تجويف الوعاء ميكانيكيا والمحافظة على شكل الجديد بعد عملية الرأب باستخدام البالون.

تمثل نجاحات غروينتزيغ في هذا المجال، واحدة من أعظم المساهمة التي قدمت يوما لمجال الطب، بعدما أثبت من خلال عمله الميداني أن الأطباء يمكن أن يعملوا داخل الشرايين بأمان، دون الحاجة إلى إجراء جراحة. حيث يمكن اليوم الاستفادة من الدورة الدموية الشريانية على أنها "طريق علاجي"، لتوصيل العديد من أنواع الأجهزة والعقاقير مباشرة إلى القلب والكلى والشرايين السباتية والدماغ والساقين والشريان الأورطي دون الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية كبرى أو تخدير عام.

المصدر: wikipedia.org