اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يؤمن كل المسلمين بأنّ الملائكة إنّما هم عباد الله المكرمون، وهم الرسل بين الله وبين رسله وأنبيائه، وأنها مخلوقات قائمة بنفسها، ويؤمنون بأن الإيمان إيماناً جازماً بلا شك ولا ريب بهم واجب، لما ورد عن ابن عمر عن النبي حينما سئل عن الإيمان: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله»، فمن لم يؤمن بوجودهم فقد أسقط ركناً من أركان الإيمان الستة وكفر لقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا . وذكر البيهقي في كتاب له أن الإيمان بالملائكة يتضمن التصديق بوجودهم، وإنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا ما أقدرهم الله عليه، والموت عليهم جائز، ولكن الله جعل لهم أمداً بعيداً فلا يتوفاهم حتى يبلغوه، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله. ولا يُدعون آلهة كما دعتهم الأوائل. والاعتراف بأن منهم رسلاً يرسلهم الله إلى من يشاء من البشر، وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض، ويتبع ذلك الاعتراف بأن منهم حملة العرش، ومنهم الصافون، ومنهم خزنة الجنة ومنهم خزنة النار، ومنهم كتبة الأعمال ومنهم الذين يسوقون السحاب فقد ورد القرآن بذلك كله أو بأكثره. والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:
وهناك عدة واجبات يجب على المسلم أن يفعلها تجاه الملائكة،، أولها عدم إيذاء الملائكة، سواء بالسب أو بعيبهم، والبعد عن الذنوب والمعاصي، لأنها تؤذي الملائكة، فلذلك هي لا تدخل بيت فيه كلب أو صورة، وعدم البصاق عن اليمين في الصلاة، فعن أبي هريرة أن النبي قال: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ ، فَلا يَبْصُقْ أَمَامَهُ , فَإِنَّهُ يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ، فَيَدْفِنُهُ». وموالاة الملائكة كلهم، أي لا يفرق بين ملك وآخر، فلا يوالي هذا ويعادي ذاك لسبب ما، كما فعلت اليهود التي والت ميكائيل وعادت جبريل.