اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ويمكن القول بأن القيلولة هي أيضاً نتاج للتقاليد والأعراف الاجتماعية، حيث تدمجها عدة شعوب في تقاليدها اليومية. وهي على الخصوص من نمط حياة سكان البحر الأبيض المتوسط وأمريكا الوسطى والجنوبية. واعتمدتها بعض الشعوب كاستراتيجية للعلاج ومكافحة الأمراض، حيث يتمكن الجسم خلالها من إعادة التوازن ومقاومة الميكروبات.
وعرفت القيلولة في العديد من الحضارات القديمة، مارسها الصينيون منذ قرون وقرون خلت، وكان الفراعنة يدعون بعضهم البعض للاستمتاع بالقيلولة. والقيلولة في المعتقدات اليونانية القديمة هي الوقت الذي يخصصه الإله "بان" للاستمناء.
وعرف عن المسيح () أنه كان يقيل كثيرا خلال أسفاره بالشرق الأوسط. وفي الإسلام وردت آثار في الحث عليها، في الحديث: "قيلوا فإن الشياطين لا تقيل"، وفي الحديث أيضا:"ما مهجر كمن قال"، أي ليس من هاجر عن وطنه، أو خرج في الهاجرة كمن سكن في بيته عند القائلة وأقام به. وفي حديث آخر (قرب الإسناد) أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني كنت رجلا ذكورا فصرت نسيا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لعلك اعتدت القائلة فتركتها؟ فقال: أجل، فقال له النبي: فعد يرجع إليك حفظك إن شاء الله.
والمقيل في اليمن ارتبط بالقات والوقت الذي يقضيه الناس في تناوله، بدءا من الساعة الواحدة بعد الظهر خاصة في المناطق الحارة. والمغرب، كما هو سائد في البلدان المتوسطية، يستمتع معظم سكانه بالقيلولة، وتحث ثقافته الشعبية عليها، ومن ذلك قول العامة: "تعشى وتمشى تغدى وتمدى"، و"إلى جاعت مشيها وإلى شبعت تكيها"، و"نعّاس العاصر خاسر" (للنهي عن القيلولة بعد العصر).
ومن الذين اشتهروا عبر التاريخ بمزاولة القيلولة نابليون بونابارت، الذي عرف بإغفاءاته الكثيرة، حتى خلال المجالس الوزارية، حيث يغفو ثم يستيقظ بعد حين ليواصلها، وكان قد نام في"الشينغين" على كرسيه وأمامه جنرالاته الذين انتظروه واقفين حتى استيقظ. كما اشتهر الفنان سالفادور دالي بقيلولة متميزة، حيث كان يسترخي على الكرسي ممسكا بأصبعيه ملعقة ما أن يغفو حتى تسقط فيستيقظ. واشتهر وينستون تشرشيل بنومه ساعتين بعد الظهر. ويكتفي الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأربع ساعات من النوم ليلا ويواظب على القيلولة بعد الظهر. كما اشتهر بالقيلولة، كذلك، إيديسون وفيكتور هيغو...وغيرهم.