اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر الرومان، بمن فيهم كتّاب، كبلينيوس الأكبر، بدءًا من عهد الإمبراطور أغسطس (الذي حكم الإمبراطورية الرومانية بين عامي 27 و 14 قبل الميلاد)، حدوث اتصالات مع السيريسيين، الذين عُرفوا بإنتاجهم للحرير في أقصى شرق القارة الآسيوية، وكانوا صينيين أو من خلفيات عرقية مختلفة يقطنون المناطق الواقعة على طول طريق الحرير في منطقة آسيا الوسطى وشمال غرب الصين. استكشف الجنرال بان تشاو من سلالة هان الحاكمة الصينية، المدعي العام للمناطق الغربية، مناطقَ آسيا الوسطى، وفي عام 97 ميلادي، أرسل بان تشاو مبعوثه، جان يينغ، إلى الإمبراطورية الرومانية. نصحت السلطات الفرثية جان بالعدول عن فكرة السفر إلى مناطق أبعد من «الساحل الغربي» (من المحتمل أن يكون هذا المصطلح يشير إلى البحر الأبيض المتوسط)، على الرغم من كتابته لتقرير مفصل عن الإمبراطورية الرومانية ومدنها وشبكة بريدها، والمنظومة القنصلية فيها وقدمه إلى بلاط حكم سلالة هان.
في وقت لاحق، زارت العديد من البعثات الدبلوماسية الرومانية إلى الصين، واستمرت، حسب المصادر الصينية، من القرن الثاني إلى القرن الثالث الميلادي. في عام 166 ميلادي، تحدث كتاب هان اللاحق عن وصول مجموعة من الرومانيين إلى الصين من المناطق الجنوبية البحرية، وتقديمهم لهدايا لبلاط الإمبراطور هوان من هان (الذي حكم البلاد بين عامي 146 و 168 ميلادي)، مدعين تمتيلهم للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس أنطونيوس (الذي حكم روما في الفترة ما بين عامي 161 و 180 ميلادي). لكن، يعتقد بعض المؤرخين أن هؤلاء الرومان كانوا تجارًا فقط، ولم يكونوا دبلوماسيين رسميين.
إن لم يكن الزعم القائل بأن سفراء الإمبراطورية الرومانية وصلوا إلى الصين عن طريق تشاوجي، إقليم فيتنام الشمالي التابع للصين، زعمًا صحيحًا. عُثر على قلادات رومانية ذهبية من عصر أنطونيوس بيوس وابنه بالتبني ماركوس أوريليوس في موقع أوكيو الأثري (بالقرب من مدينة هو تشي منه) الذي كان تابعًا لمملكة فونان المتاخمة لتشاوجي. عُثر أيضًا على وعاء زجاجي روماني من عصر الجمهورية الرومانية في قبر أحد ملوك سلالة هان في غوانزو (على شواطئ البحر الصيني الجنوبي)، وهو يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، فضلًا عن البضائع القديمة القادمة من منطقة البحر المتوسط التي عُثر عليها في تايلاند وإندونيسيا وماليزيا ما يدل على النشاط الروماني في العصور القديمة. ذكر الجغرافي الإغريقي الروماني بطليموس في كتاب «الجغرافية» الذي يعود للعصر الأنطوني أن بحارًا إغريقيًا يُدعى ألكساندر اكتشف مدينة ساحلية تُدعى كاتيغارا وتقع من وراء شبه الجزيرة الماليزية. افترض الجغرافي فرديناند فون ريتشهوفن أن هذا المكان يقع في إقليم هانوي التابع للصين، ولكن بالنظر إلى الأدلة الأثرية من المرجح أن هذا المكان هو أوكيو. عُثر على بعض العملات الرومانية في الصين، ولكنها أقل بكثير من تلك التي اُكتشفت في الهند.
تشير بعض المصادر إلى أنه في عام 120 بعث ملك بورما فرقة رقص بهلوانية يونانية (تزعم أنها جاءت من مكان يُدعى «غرب البحار»، أي مصر الرومانية) إلى الإمبراطور أن من سلالة هان. ومن المعروف أن اليونانيين القدماء كانوا يعملون في مجال الترفيه في الإمبراطورية الكوشانية والإمبراطورية الفرثية في آسيا، فمنهم من كان عازفًا ومنهم من كان لاعبًا رياضيًا يتنافس في البطولات الرياضية المُقامة هناك.