اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحركة الإنسانية المادية تهدف إلى إشباع دوافعه للمحافظة على وجوده وحياته ، وهذا أساس وأصل الحركة لنشاطه ، وبالتالي ينطلق في دروب ومسالك خارجية ليست مغروزة في جسده لإشباع رغباته ودوافعه للمحافظه على الحياة وذلك ضمن نطاق أو بنية النظام الحي في موقعه الجواني ، غير أنّها لا تناقضه، وهنا يحدث نزاع بين ضوابط التوجيه لديه الداخلية والخارجية ، ومن هنا يتشكل منتجه التطوري حسب طبيعة التحديات التي ستواجهه ، وهنا يتشكل تراكما في كل جيل من الأجيال للحفاظ على الوجود الإنساني ، وهذا التراكم يؤدي إلى التغيير المستمر في بنيتها ، مما يشكل قفزات نوعية لتتغير ملامح موضع التراكم ، وهذه هي الآلية في الإنتاج تجعل من التطور الإنساني معاكس للتطور الكوني والحي ، مع استمرارية ثبات الشكل والصفات والملامح دون تغيير ، والتغيير الفعلي يكون خارجيا ، لا في جسده أو ملامحه .
في القدم كان الإنسان كفرد كائن حي مفتوح المحتوى على النّظام الحي الذي يملك القدرة على تطوره خارجياً ، فقد كان يقوم بعملية الإيجاد والتنظيم عن طريق مواجهته لكافة التحديات التي تعترض طريقه والمتواجدة في محيطه الخارجي ، وكان عليه أن يعتمد على قدراته الفردية للحفاظ على وجوده ، عن طريق تجاوز التهديدات التي قد تواجهه وتهدد أمنه بكافة أشكالها ، والسعي لتأمين متطلباته الغذائية ضمن الطرق الخاصة التي عاشها في بيئته التي يحيا ويتحرك بها ، أما عن تكاثره فكان ضمن نشاطه الداخلي كإنسا يتكون من رجل وامرأة . ونتيجة هذا التوالد ، والخبرات الحياتية بدأت عملية التطور في حياته ، لاختلاف الأفراد عن بعضهم في نوعية التفكير والطرق التي يسلكها وهذا أيضا ما يميزه عن الكائنات الأخرى ، وحدد لكل فرد كيان مستقل .