اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سُكنت مصر قديماً على الأغلب من قبل الأفارقة السود (النيليون)، ويتضّح هذا من النقوش الصحراويّة في جميع أنحاء المنطقة، حيث إنّ معظم الأفارقة السود قاموا بعد جفاف الصحراء بالهجرة جنوباً إلى شرق وغرب أفريقيا، كما أنّ الثقافة الأريتيرية التي تطوّرت هناك كانت أحد أكثر مجتمعات العصر الحجريّ القديمة تقدّماً، فكانت ثقافة بحر قزوين غالبة في العصر الحجريّ الوسيط في المناطق التي أصبح فيها مزارعو العصر الحجريّ الحديث مهيمنين بحلول عام 6000 قبل الميلاد، وتحدّث المصريون القدماء اللغة الأفريقية الآسيوية والتي ترتبط باللغات التشادية، والبربرية، والسامية، وسجّلوا أصلهم على أنّه أرض البنط.
يشير علماء المصريات إلى الكتابة المصرية على أنّها هيروغليفية مصرية، فهي تعتبر أقدم نظام للكتابة في العالم، فقد كان النص الهيروغليفيّ عبارة عن رسمة فكريّة مقطّعة إلى مقاطع ومجزأة، أمّا الهيراطيقية فكانت شكلاً من الهيروغليفية المصريّة على شكل حروف متصلة، واستخدمت لأول مرة خلال الأسرة الأولى (2925-2775 قبل الميلاد) بعد الغزو الذي قام به عمر بن الخطاب، الأمر الذي أدى إلى نجاة اللغة القبطية في العصور الوسطى كلغة للأقلية المسيحيّة، أمّا الكتابة الهيروغليفية فانهارت في نهاية القرن الرابع، وبدأت إعادة اكتشافها من القرن الخامس عشر، حيث إنّ الأبجدية المعروفة (أبجد) تمّ استحداثها أيضاً في مصر القديمة، كاشتقاق من الهيروغليفية المقطعية.
يرتبط التحنيط بالدين المصري، فقد كانت عملية التحنيط شأناً دينيّاً مرفقاً بطقوس الصلاة، حيث يتمّ فيها إزالة الأعضاء الداخليّة، والحفاظ عليها بشكل منفصل، أمّا الفكرة الكامنة وراء التحنيط، فربما كانت للحفاظ على الصلة بين الكا (جزء من الروح البشرية) والعنصرين الآخرين، والتي يمكن أن تستمر في الحياة الآخرة من خلال الحفاظ على الجسم في هذا العالم، كما تمّ تحنيط القطط والكلاب، ممّا يدل على المكانة المهمة التي احتلتها الحيوانات الأليفة في الحياة المصرية.