اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتقدم دراسة الجغرافيا الحيوية القديمة خطوة إلى الأمام لتشمل بيانات الجغرافيا الحيوية القديمة ومعطيات الصفائح التكتونية. كان من الممكن باستخدام التحليلات الجزيئية وبدلالة المستحاثات إثبات أن الطيور الجاثمة تطورت أولاً في منطقة أستراليا أو في القطب الجنوبي المجاور لأستراليا (كان يمتد في ذلك الوقت إلى الشمال بشكل أوسع وكان يتمتع بمناخ معتدل). انتشروا من هناك نحو قارات غندوانا الأخرى وجنوب شرق آسيا (الجزء الأقرب من لوراسيل إلى مكانهم الأصلي) في أواخر العصر الباليوجيني قبل انتهاء التوزيع العالمي في أوائل العصر النيوجيني. مع ملاحظة أنه في وقت الانتشار كان المحيط الهندي أضيق بكثير مما هو عليه اليوم، وأنّ أمريكا الجنوبية كانت أقرب إلى القطب الجنوبي. من الصعب تفسير وجود العديد من الاسلاف (القديمة) للطيور الجاثمة في إفريقيا، بالإضافة إلى توزع شبيهات عصافير الملك في أمريكا الجنوبية.
تساعد الجغرافيا الحيوية القديمة أيضًا في تقييم صحة الفرضيات حول توقيت الأحداث الحيوية الجغرافية مثل الانتواع متباين الموطن الجغرافي والانتشار الجغرافي، وتوفر معلومات فريدة حول تكوين المناطق الحيوية الإقليمية. على سبيل المثال: تخبرنا البيانات الناتجة عن دراسات الجينات والجغرافيا الحيوية للأنواع أن أنواع أسماك حوض الأمازون تزداد على مدى عشرات الملايين من السنين، وذلك من خلال الانتواع متباين الموطن وضمن مساحة تمتد على معظم المنطقة الاستوائية لأمريكا الجنوبية. بعبارة أخرى: على عكس بعض أنواع الحيوانات المعزولة المعروفة (عصافير غالاباغوس، ذبابة الفاكهة في هاواي، بلطيات بحيرات الشقوق الإفريقية) فإن تنوع أسماك حوض الأمازون ليست نتيجة التشعب التكيفي الحديث.
وتُقسم المناطق الطبيعية بالنسبة للكائنات الحية التي تعيش في المياه العذبة إلى مستجمعات مائية منفصلة عن طريق حد التصريف، تُعزل بشكل تدريجي ثم تعود لتتوحد من خلال عمليات التعرية. شهدت العديد من المجاري المائية تاريخًا من التقسيمات الشبكية خلال عمرها الجيولوجي في مناطق مثل حوض الأمازون (أو الأمازون بشكل عام، وحوض نهر أورينوكو، ومنطقة غيانا) ذات التضاريس الطبوغرافية المنخفضة (الاستوائية). ويعتبر الأسر النهري في هذا السياق عاملاً مهمًا يؤثر على تطور وتوزع الكائنات الحية في المياه العذبة. يحدث الأسر النهري عند اشتباك منبع نهر رافد يجري في أرض منخفضة بمجرى نهر انحداري يجري في أرض ذات مستوى أعلى فيأخذ الرافد ماء النهر الانحداري، ويسمى الرافد بالنهر الآسر. يمكن أن يحدث ذلك نتيجة لارتفاع الصفائح التكتونية (أو هبوطها)، أو نتيجة نشوء السد الطبيعي بسبب الانهيار الأرضي أو التعرية الأمامية أو الجانبية لمجمعات المياه من الأحواض المجاورة.