اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المقال الرئيسي: الصحوة
بمجرد أن دفع اللواء الأول بقواته في مدينة الرمادي، بدأت تراود القبائل المحلية لمجندي الشرطة على نحو عدواني. وفقًا لتصريحات العقيد ماكفارلاند كان ذلك أمرًا حاسمًا، "فبدون مساعدتهم لنا، لما تمكنا من تجنيد ما يكفي من قوات الشرطة لاستعادة المدينة بأسرها". وبعد أن وعدت القوات الأمريكية زعماء القبائل بالرمادي أن رجالهم سيبقون داخل المدينة، شرعت القبائل بإرسال رجالها إلى جهاز الشرطة، حيث بلغ عدد العراقيين الملتحقين بجهاز الشرطة 300 فرد كل شهر بحلول يوليو/تموز 2006 بعد أن كان عدد الملتحقين كل شهر 30 فرد قبل يونيو 2006. حاول تنظيم القاعدة بالعراق إفساد تجنيد الشرطة عن طريق الهجوم على أحد مراكز الشرطة الحديثة بالرمادي باستخدام سيارة مفخخة وذلك في الحادي والعشرين من أغسطس/آب، مما أودى بحياة ثلاثة أفراد عراقيين من الشرطة. وفي نفس الوقت، قامت قوات تنظيم القاعدة باغتيال شيخ قبيلة أبو علي جاسم السني، والذي شجع الكثير من رجال قبيلته للالتحاق بالشرطة العراقية، ثم أخفوا جثته بدلًا من تركها للقبيلة، والذي يعد انتهاكًا لمناسك الجنازة بالإسلام، الأمر الذي أثار غضب القبيلة وأصبح بمثابة إحدى شرارات اندلاع ثورة قبلية ضد تنظيم القاعدة بالعراق. وفقًا لتصريحات ديفيد كيلكولن -الذي سيشغل منصب كبير مستشاري اللواء بتريوس لمكافحة الجماعات المسلحة- اندلعت الثورة بعدما قام تنظيم القاعدة بالعراق باغتيال شيخ لرفضه زواج بناته منهم.
خلال هذه الفترة، أحد التابعين للعقيد ماكفرلاند، ظل المقدم طوني ديان على اتصال بشيخ من الطبقة الدينا ينتمي إلى قبيلة أبو ريشة، (الشيخ عبد الستار أبو ريشة). في عامي 2004 و2005، لقى والد الشيخ عبد الستار وثلاثة من إخوانه حتفهم على يد تنظيم القاعدة بالعراق، ولكنه رفض ان يُنفى. أما في أوائل سبتمبر، أخبر الشيخ عبد الستار المقدم ديان أن قبيلته وعدد من القبائل الأخرى يخططون للتحالف من الولايات المتحدة الأمريكية، طرد الحكومة التي مقرها بغداد، كما أبلغ ديان العقيد ماكفرلاند، الذي تعهد للشيخ عبد الستار بدعمه طالما ظل يساند الحكومة العراقية. وفي التاسع من سبتمبر/أيلول، أعلن الشيخ عبد الستار ومحافط الأنبار السابق فصال القعود، جنبًا إلى جنب 50 شيخًا أخر تشكيل حركة صحوة الأنبار. وبعد الاجتماع بفترة قصيرة، بدأ العقيد ماكفرلاند يتلقى بلاغات حول أن الشرطيين العراقيين خارج الخدمة والذي يعملون كجناح عسكري لتلك الصحوة قد شكلوا منظمة أمن أهلية مبهمة تدعى "ثوار الأنبار" والتي قامت بشن هجمات هائلة على عملاءتنظيم القاعدة المعروفين، في الوقت الذي أغفل فيه العقيد ماكفرلاند وجنوده عن ذلك.
وقد طلب العقيد ماكفرلاند من النقيب ترافيس باتريكان مستشاره للشئون القبلية أن يعد تقريرًا موجزًا للحكومة العراقية والعاملين بقوات الاستطلاع البحرية اللأمريكية والصحفيين، وكل الذين ظلوا يتسائلون عن تسليح القبائل السنية التي ربما يومًا ما أن تقاتل الحكومة التي تقودها الشيعة. استغل تقرير باتريك بعنوان "كيف تفوز بالأنبار" الرموز الواضحة واللغة البسيطة لتوصيل رسالته التي تدور حول أن تجنيد المليشيات القبلية بجهاز الشرطة مجديًا أكثر من استخدام جيش الولايات المتحدة. وقد أشار ريكس إلى التقرير بأنه "لربما التقرير الوحيد غير الرسمي الصادر عن الجيش الأمريكي بالعراق ولكنه الأهم." وأصبح الأمر فيما بعد ظاهرة فيروسية، لا تزال تستخدم كأداة مساعدة للتدريب.
عقب تشكيل حركة صحوة الأنبار، تفاقمت أعمال العنف بالرمادي. ففي التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول 2006، ألقى عنصر مسلح قنبلة يدوية على سطح أحد المباني، حيث يتمركز مجموعة من أفراد قوات البحرية للعمليات الخاصة. على الفور أسرع ضابط الصف بالدرجة الثانية مايكل مونسور لإخماد تلك القنبلة بجسده، مما أودى بحياته، والذي منح فيما بعد وسام الشرف. وفي الثامن عشر من أكتوبر/تشرين الأول، أعلن تنطيم مظلة القاعدة، مجلس شورى المجاهدين الرمادي جزءًا من الدولة الإسلامية في العراق.