English  

كتب anatomical description

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوصف التشريحي (معلومة)


عندما تقوم بسلوك معين تحبه، يقوم هذا النظام بمكافأتك بتفعيل الدوائر العصبية المرتبطة بالشعور بالمتعة وبذلك يحفزك على أن تقوم به مرة آخرى. المكافأة أو التحفيز هي وسيلة متجردة لوصف قيمة إيجابية أن الفرد ينسب إلى كائن. مقدار المكافأة والمتعة المتولدة تختلف وفقاً لنوع المؤثر، مثلاً: المكافأت الأولية تتعلق ببقاء الأنواع، متمثلة بالطعام والجنس، أما المكافأت الثانوية فتشمل المال والاستماع إلى الموسيقى. الإدمان لا يختلف كثيراً لأنه يولد مقداراً كبيراً من المتعة والرضى النفسي للشخص، مما يدفعه إلى طلب المزيد سواء كان إدمان مخدرات أو طعام أو تدخين أو حتى الفيسبوك؛ لأنه يعطي قيمة بصرية خاطئة للتعبير عن القيمة الذاتية أهمها الأعجاب أو المتابعة. في دراسة علمية حديثة ظهر أن تعلم لغة جديدة ممكن أن يحفز نفس مناطق المتعة كما في المقامرة أو المخدرات. حيث طُلب من المشتركين أن يدخلوا في منافسات مقامرة وآخرى لتعلم اللغة، وعند النتائج شاهد الباحثون تحفز مناطق في الدماغ اسمها (ventral striatum) نفسها المرتبطة بنظام المكأفات. وكذلك وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم وصلات عصبية أكثر بين مناطق تعلم اللغة والمناطق المرتبطة بهذا النظام قادرين على أن يتعلموا كلمات أكثر من زملائهم. يبدو أن تعلم كلمات جديدة بطريقة مشوقة يجعلنا نتذكرها بشكل أفضل. من الأمثلة الرائعة على الإدمان هو الطعام. السبب الرئيسي لزيادة الوزن هو الإدمان على الطعام؛ لأنه يولد مقداراً من المتعة خلال تناوله. فكر بالأمر خلال جلوسك لمشاهدة التلفاز أو شعورك بالملل أو محاولة دراستك لمادة لا تحبها، يحفزك الدماغ نحو كل أنواع الأكل في العالم؛ لأن دماغك يطلب منك أن تقوم بشيء أكثر متعة. المدهش في هذا الأمر هو أمكانية أن تُحفز نفس المنطقة خلال تعلمك لغة جديدة أو دراسة مادة تحبها أو محادثة شخص تحبه أو قيامك بسلوك تحبه، مثل الرقص أو العزف على آلة موسيقية.. آلخ. ليس لأنك لن تزداد وزناً فقط وإنما لأنك سوف تتعلم لغة جديدة أو أشياء جديدة بالأضافة إلى أنك سوف تستمتع بالأمر دون أن تشعر بمرور الوقت. تقع هياكل الدماغ التي تشكل نظام المكافأة في حلقة تتكون من القشرة المخية والمهاد والعقد القاعدية; والعقد القاعدية هي جزء من حلقة محركات النشاط داخل نظام المكافأة. معظم المسارات التي تربط المكونات داخل نظام المكافأة هي أعصاب جلوتامينية، وأعصاب شوكية متوسطة، وألياف إسقاط دوبامينية. يتضمن نظام المكافأة المنطقة السفلية البطنية، والمخطط البطني (مثل النواة المتكئة)، والمخطط الظهري (مثل النواة الذنبية و البطامة، المادة السوداء، والقشرة الأمام جبهية، والقشرة الحزامية الأمامية، وقرن آمون ونواة تحت المهاد، والمهاد، ونواة أسفل المهاد، واللوزة الدماغية والفص الجزيري.

النواة المتكئة هي منطقة بالمخ اسمها باللاتينية (Nucleus accumbens) ومنطقة "النواة المتكئة" منطقة مهمة. وهذه المنطقة مسؤولة عن المكافآت بالدماغ البشري، وهي تنشط عند حصول الإنسان على الطعام الجيد أو المال، كما تنشط عند حصول الشخص على سمعة جيدة وثناء ومديح لشخصه. نجد أن من صفات الإنسان الرئيسية سعيه الدائم لتحسين سمعته، وتبين للباحثين أن المنطقة المسؤولة عن المكافآت بالدماغ تكون في قمة نشاطها حين يتعلق الأمر باعتراف الآخرين بالشخص وتقديرهم له وأفعاله. أما ثناؤه على الآخرين فيلعب دورا أقل في تنشيط تلك المنطقة من دماغه.

مراكز المتعة

المتعة هو عنصر في نظام المكافأة، ولكن ليس كل المكافآت ممتعة (على سبيل المثال، المال لا يثير المتعة ما لم تكن الاستجابة مشروط). إن المحفزات الممتعة بشكل طبيعي، وبالتالي تكون جذابة، تعرف باسم المكافآت الجوهرية، في حين أن المحفزات التي تكون جذابة وتحفز سلوك النهج، ولكنها ليست ممتعة في حد ذاتها، فإنها تسمى المكافآت الخارجية. المكافآت الخارجية (على سبيل المثال، المال) مجزية نتيجة التعلم التعاوني مع المكافآت الجوهرية.

نظام المكافأة يحتوي على مراكز المتعة، وهي هياكل في الدماغ تحقق شعور المتعة أو "الميل والحب" كنتيجة لشعور داخلي. وهذه المراكز تقع في جسر فارول والنواة المتكئة، والفص الجزيري والقشرة الجبهية الحجاجية. حقن أشباه الأفيونيات والكانابينويد، ولكن ليس الدوبامين، في المنطقة الأمامية من النواة المتكئة يؤدي إلي زيادة الشعور بالحب، في حين أن الحقن في مناطق أخرى قد ينتج عنه النفور، كما يفعل جقن الدوبامين.

الرغبة

السمة المحفزة هي "الرغبة"، والتي تتضمن عنصرا تحفيزيا، يتم تحويله إلى حافز مجزي بواسطة النواة المتكئة. درجة انتقال الدوبامين في المسارات العصبية إلي النواة المتكئة ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع درجة الحافز.

تفعيل المنطقة الظهرية من النواة المتكئة يرتبط مع زيادات في الرغبة دون زيادات متزامنة في الحب أو الميل. ومع ذلك، فإن انتقال الدوبامين في النواة المتكئة ليس مسؤولاً فقط عن الشهية والرغبة في المؤثرات المجزية، ولكن العكس أيضا، حيث يوجه السلوك بعيدا عن المحفزات غير مرغوب فيها.

المصدر: wikipedia.org