اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر تضخّم الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Goiter) المعروف أيضًا بمصطلح ضخامة الدّرقية، أو الدّراق، أو التورم الدّرقي، أو السَلْعَة أحد أكثر مشاكل الغدة الدرقية شيوعاً، وتتمثل هذه الحالة بحدوث انتفاخ في منطقة الرقبة؛ تحديدًا الجهة الأماميّة من القصبة الهوائية نتيجةً لزيادة حجم الغدة الدرقية، وفي الحقيقة إنّ حدوث التضخم لا يعني بالضرورة وجود خللٍ في وظيفة الغدة الدرقية، فبالرغم من وجود التضخم فإنّ الغدة الدرقية قد تكون قادرةً على إنتاج كميّاتٍ طبيعيةٍ من الهرمونات، ويُمكن القول بأنّ تضخّم الدرقية قد يحدث مع استمرار إنتاج الغدة الدرقية لكمياتٍ طبيعيّة من هرموناتها فيما يُعرف بحالة التضخم سويّ الدرقية (بالإنجليزية: Euthyroid)، أو في حال الإصابة بفرط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism) المُتمثل بإنتاج الغدة لكميّاتٍ كبيرةٍ من هرموناتها، أو الإصابة بقصور الدرقية أو خمولها (بالإنجليزية: Hypothyroidism) والمُتمثل بإنتاج كميات قليلة من هرمونات الدرقية.
وفي سياق الحديث عن الغدة الدرقية يجدر بالذكر أنّها أحد الغُدد الصمّاء في جسم الإنسان، وتقع في الجهة الأمامية من الحلق، تحديدًا أسفل الحنجرة، وتتألف من فصّين اثنين (بالإنجليزية: Lobes) يمتدان على كلا طرفي القصبة الهوائية، وتعمل هذه الغدّة على إفراز مواد كيميائية في مجرى الدم تُعرف بالهرمونات، إذ تُفرز الغدة الدرقية نوعين أساسيين من الهرمونات في جسم الإنسان، وهما هرمون الثايروكسين (بالإنجليزية: Thyroxine) واختصارًا (T4)، والهرمون ثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine) واختصارًا (T3)، ويُعدّ عنصر اليود مكوناً أساسياً لكلا الهرمونين ويمتلك دورًا مهمًّا في عملية إنتاجهما، كما يتمّ التحكّم بالغدة الدرقية عن طريق الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary gland) التي تقع أسفل قاعدة الدماغ وذلك عن طريق إنتاج الهرمون المُنشط للغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid-Stimulating Hormone) واختصارًا (TSH) المسؤول عن التحكّم بإفراز الغدة الدرقية من هرمون الثايروكسين والهرمون ثلاثي يود الثيرونين، ويُمكن القول بأنّ النّخاميّة مسؤولة عن الحفاظ على هرمونات الدرقية بمستوياتٍ ثابتةٍ نسبيًّا في الدم، فعند ارتفاع مستويات الهرمون ثلاثي يود الثيرونين في مجرى الدم فإنّ ذلك يُحفّز الغُدّة النّخامية على تقليل إفراز الهرمون المُنشّط للغدة الدرقية، ويحدث العكس في حال انخفاض مستويات الهرمون ثلاثي يود الثيرونين في مجرى الدم، إذ تزيد النّخاميّة من إفراز الهرمون المُنشط للغدة الدرقية، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ منطقة تحت المهاد (بالإنجليزية:Hypothalamus) الموجودة في الدماغ أيضاً تشرف على عمل الغدة النّخامية.
ولمعرفة المزيد عن الغدة الدرقية يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هي الغدة الدرقية).