اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولدت الديمقراطية بفنزويلا يوم 23 يناير 1958، مع الإطاحة بديكتاتورية ماركوس بيريز إثر انتفاضة شعبية مصحوبة بعصيان عسكرى. على الجانب المدني، كان الحزب الشيوعي الفنزويلي أنشط الأحزاب في الانتفاضة، فقد قاد الجماعة الوطنية أي تحالف كل الاحزاب المعارضة للديكتاتوريه: العمل الديمقراطي والحزب الشيوعي الفنزويلي. يقول بعض المؤرخين أن الطبقات الأكثر حظا آنذاك هي تلك المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت من مصلحتها أن تطيح بالديكتاتورية التي لا تستجيب بالكامل لمصالحها.
كانت فنزويلا في تلك الحقبة أول منتج عالمي للبترول، كانت المزود الرئيسي بالبترول والمواد الأولية اللازمة للانتشار العسكري الأمريكي للتدخل في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. كان مجموع صناعة البترول بيد الشركات الغربية لاسيما الأنجلوساكسونية. جاء سقوط الدكتاتوريه بظام سياسي جديد استقر بشكل نهائي مع انتخاب رومولو بوتانكور قائد حزب العمل الديمقراطى بالمنفي. ساند الحزب الشيوعي الفنزويلي ترشيح ولف جانج لارازبال، الذي كان رئيسا بين 23 يناير 1958 وانتخاب بوتانكور في يناير 1959. تزود النظام الجديد بدستور عام 1961 ، بعد أن تكرس عام 1958 بتحالف الاحزاب الرئيسية الثلاث. قرر هذا التحالف تهميش الحزب الشيوعي الفنزويلي بواسطه ميثاق بونتو فيخو. يتعلق الأمر بنوع من الحكم المشترك بين الاحزاب الثلاثة التي قررت، بمبرر حماية الديمقراطية الناشئة، تقاسم السلطة كيفما كانت نتائج الانتخابات وبموازاة ذلك وقع الاتحاد النقابي الرئيسي مباشرة لمصالحة، اتفاقا مع أرباب العمل يقضي بعدم المساس بالاتفاقات الجماعيه الموروثة عن الديكتاتورية. على هذا النحو، غدا النموذج ناجزا، حيث تقاسمت الأحزاب الثلاث السلطة وتم تهميش العمال بما هم فاعل سياسي بالسطو على الاتحاذ النقابي ويستبعد اليسار.
ينهار ميثاق بونتو فيخو نهائيا مع فوز تشافيز عام 1998 ، مستفيدا آنذاك من دعم شعبي كبير في معارضته لهذا النظام الذي يسميه علماء السياسة بفنزويلا :نظام شعبوي لتوفيق النخب، وموازاه لإرساء هذا النموذج لم يبق اليسار مكتوف الايدى .كانت أشهر النظم الاولى مهتزه بمطالب العمال والطلال واليسار الثورى بوجه عام، ومنه إلى الحزب الشيوعي الفنزويلي. وسرعان ما اعتبر فوز بوتانكورعام 1958 خيانة. فقد انتخب بناء على برنامج وصوره يساريين (كان عضوا بالحزب الشيوعي لكوستاريكا في سنوات 1930 وشارك بحكومة يسارية بين 1945 و1948، وأكد هذه الهوية السياسية خلال منفاه). لكن سياسته انقلبت لصالح الطبقات السائدة باقتناع أن أي حكومة تقيم قطيعة لن تصمد بوجه الإمبريالية الأمريكية.
وجاءت الثورة الكوبية عام1959 لتكذب هذا الحكم على نحو قاطع. وساعدت على تجذر قطاعات يسارية داخل الحزب الحاكم، حزب العمل الديمقراطى ي، وأعادت الحزب الشيوعي إلى الطريق وأدخلت الصراع الاقليمى بين "الثورة الديمقراطية" الفنزويليه المتعقله المباركة الولايات المتحدة الإمريكية من جهه والثورة الكوبيه موضوع السخرية. كان قمع حكومة بوتناكور لقطاعات من اليسار قد اجبر على نحو ما اليسار الثورى على الحياد عن الطريق الشرعي . كان الحزب الشيوعي أول من قرر النضال المسلح، وتبعته عام 1961 حركة اليسار الثوري، المنشقة يسارا عن حزب العمل الديمقراطى بقيادة قطاع شبابه المتاثر بالماركسية الثورية خلال سنوات العمل السرى. انشغل قطاع داخل الحزب الشيوعي بالعمل العسكرى بقيادة برافو دوغلاس. وقد انضم إليه عام 1959 زهاء 1890 ضابطا منظمين في جبهه عسكريه . وستقوم تلك الجبهة بمحاولة إطاحة نظام حزب العمل الديمقراطى عام 1962 بمحاولتي انقلاب عسكريتين نظمهما الحزب الشيوعي.
يمثل بروز شافيز على الساحة السياسية عام 1992 نتيجه لاستراتيجية قوى اليسار داخل جيش مكونة أغلبيته من عناصر ذات أصول شعبية تتلقي قسما من تكوينها في الجامعات العمومية مما يجعلها قابلة للتاثر بالفكر الماركسي والتقدمي الذي ينشره بعض الجامعيين والمناضلين الثوريين.