اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتواجد فروق شاسعة في الأوضاع الصحية الكلية فيما بين الدول المتقدمة والنامية. ويرتبط أغلب تلك الفروق بنقص متطلبات الحياة الضرورية (من طعام، ماء، صرف صحي، الرعاية الصحية الأولية...إلخ) والتي تعتبر من المشكلات الشائعة في الدول النامية. أما فيما بين الدول النامية مثل كندا، تتواجد فروقاً أقل ظهوراً ولكنها ما زالت واضحة في مؤشرات الأوضاع الصحية والتي منها مأمول الحياة، وفيات الأطفال، الإصابة بالأمراض، والوفاة جراء الإصابات المختلفة والحوادث. ومن الأمثلة الجيدة في تلك القضية مقارنة اختلافات الأوضاع الصحية والمحددات الاجتماعية المفترضة (المقترحة) لاختلافات الأوضاع الصحية تلك فيما بين كندا، الولايات المتحدة الأمريكية والسويد.
لاحظ العلم أن الولايات المتحدة الأمريكية تتبع نهج عدم التدخل (laissez-faire approach) لتوفير أشكال الأمن (الوظيفة، الطعام، الدخل، والإسكان) بالإضافة إلى الخدمات الصحية والاجتماعية في حين تبذل دولة الرفاهية؛ السويد، جهوداً استثنائية لتوفير الأمن والخدمات. ومن ثم فمصادر تلك الاختلافات في السياسة الخارجية يبدو أنها تنطبق في الالتزامات المختلفة لدعم المواطن والتي يتم تحديدها على ايدي الرموز الفكرية السياسية في الأحزاب الحاكمة داخل كل دولة.
هذا وتركز العلوم الناشئة خاصةً على كيفية تأثير النهج القومي لتوفير الأمن للمواطنين على الصحة من خلال تشكيل ملامح جودة العديد من المحددات الاجتماعية للصحة. فدولاً مثل السويد والتي تقلص سياستها من معدلات البطالة، تقلل من فروق عدم المساواة في توزيع الدخل والسلطة، كما أنها تواجه العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، تظهر الدليل على تحسن صحة السكان باستخدام مؤشرات مثل وفاة الأطفال ومؤمل الحياة. وفي الطرف الآخر، فالدول ذات أقل التزاماتٍ لتوفير مثل تلك الجهود والخدمات مثلما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية تظهر بدلاً عن ذلك (أي على عكس ما يحدث في السويد مثلاً) مؤشراتٍ أسوء لصحة السكان.
و أخيراً فالفقر يعتبر مؤشراً هتماً بصورةٍ خاصةٍ لكيفية ـأثير دمج العديد من المحددات الاجتماعية للصحة على الصحة وتوفير الخدمات الصحية للمواطنين. فاستخدام مؤشر الطفل – المرتبط بالأسرة – الفقر يمكن ترتيبه على أنه محددٌ اجتماعيٌ هامٌ لكلٍ من الطفل والخدمات الصحة النهائية، ولنا أن نلاحظأن كندا لا تبلي بلاءً حسناً فيما يتعلق بالأمم الأوروبية.