اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظل وسط الغرب الأمريكي معقل المجتمع السويدي الأمريكي، ولكنه فقد مكانته في القرن العشرين. ففي عام 1910، عاش 54% من المهاجرين السويديين في الغرب الأوسط، و15% منهم في المناطق الصناعية في الشرق، و10% منهم على الساحل الغربي. كانت شيكاغو في ذلك الوقت العاصمة السويدية الأمريكية، إذ كانت تحوي 10% من جميع السويديين الأمريكيين (أي أكثر من 100,000 فرد)، وبذلك كانت ثاني أكبر مدينة سويدية في العالم بعد ستوكهولم.
أظهر أولئك المهاجرون انتمائهم لكلٍ من السويد والولايات المتحدة معًا، وحافظوا على صلتهم ببلدهم القديم وافتتانهم به. تجلى حنين السويديين إلى بلدهم القديم في رحلاتهم إلى السويد التي بدأت في سبعينات القرن التاسع عشر واستمرت حتى القرن العشرين، وقدمت رواياتهم وذكرياتهم من تلك الرحلات مادة خصبة لأديرة النشر السويدية الأمريكية. تشهد تلك الروايات على عواطف المهاجرين المتقلبة، ولكن جميع الجاليات السويدية الأمريكية كانوا يتشاركون في سخطهم على تكبر الطبقات العليا في السويد، وامتهان السويد للمرأة. عاد أولئك المهاجرون إلى الغرب الأوسط الأمريكي والفخر يملؤهم بثقافتهم الأمريكية.
طبقًا لتعداد السكان الأمريكي في عام 2000، يزعم ما يقرب من 4 ملايين مواطن أمريكي أن جذورهم تعود إلى السويد. وتُعد ولاية مينيسوتا أكثر ولاية يقطنها أشخاص من أصل سويدي، إذ قُدر عددهم بنحو 9.6% من سكان الولاية بحلول عام 2005.
من أشهر الأعمال الفنية المعبرة عن النزوح الجماعي في السويد سلسلة الروايات الرباعية «المغتربون» (1949–1959) من تأليف فيلهيلم موبيرج (1898–1973). صورت الرباعية حياة عائلة سويدية مهاجرة خلال الأجيال المتعاقبة، وبيعت منها 2 مليون نسخة في السويد وتُرجمت إلى عدة لغات. ألهمت تلك الروايات المخرج السويدي جان ترويل لإنتاج فيلمي «المغتربون» (1971) و«الأرض الجديدة» (1972)، وألهمت كذلك بيني أندرسون وبيورن أولفايوس لتأليف المسرحية الغنائية «كريستينا فرون دوفيمولا» (1995).