اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لدى وصول خبر الكمين إلى مسامع الأمريكيين قام قائد الجناح دي. للفوج التاسع لمشاة الجيش الأمريكي بتفقد مكان الحادثة والبلدة المهجورة وقامت عناصره بدفن الموتى من الجنود الأمريكيين.
تولى الجنرال الأمريكي جاكوب إتش سميث مهمة الرد الأمريكي على الكمين الذي نصبه الفلبينيين وقام بدوره بتعيين المايجور الأمريكي ليتيلتون والر ليستلم مهمة تطهير الجزيرة من السكان الثوار والمتمردين وذلك باستخدام عناصر كتيبة المارينز الأمريكي رقم 315 وأعطاه الإيعاز التالي:
" لا أريد أسرى وإنما أريد منك القتل والحرق، وكلما أكثرت من القتل والحرق كلما كان ذلك أفضل .... أريد منك تحويل المناطق الداخلية لجزيرة سامار إلى برية عوّاء... اقتل كل فلبيني يبلغ من العمر أكثر من عشر سنوات... "
كما أمره باعتبار كل الفلبينيين أعداء ومعاملتهم بما تم التوصية به ويجب أن يبقى الأمر هكذا تجاههم إلى أن تظهر الإشارات والبوادر الحقيقة بأنهم أصبحوا متعاونين بشكل جاد مع الأمريكيين أي بأن يبدؤوا فعلا بإعطاء وتزويد الأمريكان بالمعلومات التي يحتاجونها عن الثوار والمتمردين وعن أماكن تواجدهم وطرق انتقالهم ونقلهم للأسلحة والإمدادات وقد تم تبرير هذه السياسة الوحشية في التعامل مع الأمر بناء على الأمر العام رقم 100 من العام 1863 الصادر عن الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون والذي يسمح بارتكاب الأعمال الوحشية واستخدام العنف ضد المدنيين طالما أنهم يتصرفون كجنود حتى وإن لم يكونوا عسكريين، أو في حال قيامهم بنصب كمين ضد القوات الأمريكية أو التخطيط له أو حتى النية بالتخطيط له.
بدأ الرد الأمريكي بالبداية بقطع جميع طرق التجارة والملاحة البحرية للجزيرة تماما وذلك بغية الضغط على سكان الجزيرة عن طريق تجويعهم وحرمانهم من الإمدادات والمواد الضرورية لينتهي بهم المطاف إلى الاستلام وإبداء التعاون تجاه الأمريكيين ومساعدته في القبض على المتمردين، ومن ثم قاموا بإرسال القوات وعناصر المارينز ليقوموا بتنفيذ أوامر الكابتن جاكوب إتش سميث الذي لقب بجاكوب البرية العّواء سميث وعملوا على حرق المنازل والبيوت وقتل المدنيين الفلبينيين الذين تبلغ أعمارهم أكثر من 10 سنوات، كما ذبحوا المواشي والأغنام وقاموا بقتل حيوانات الجزيرة وتدمير حقولها الزراعية.
بالنسبة لعدد الفلبينيين المدنيين الذين أقدمت القوات الأمريكية على قتلهم فهو لم يعرف ولن يعرف أبدا، ولكن دراسة تاريخية متعمقة لأحد الكتاب الإنكليز في التسعينيات من القرن العشرين أفادت بأن العدد يتراوح ما بين 2500 – 3000 مدنيا بينما يفيد المؤرخون التاريخيون الفلبينيون بأن العدد يزيد عن 50.000 مدنيا.