English  

كتب american developments

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التطويرات الأمريكية (معلومة)


كان إنريكو فيرمي (Enrico Fermi) هو أول من اقترح على زميله إدوارد تيلر فكرة قنبلة نووية حرارية اندماجية يتم إشعالها بواسطة قنبلة انشطارية أصغر حجمًا في عام 1941 في بداية ما أصبح بعد ذلك مشروع مانهاتن. وقضى تيلر معظم فترة مشروع مانهاتن في محاولة التوصل إلى الكيفية التي يمكن بها تفعيل هذا التصميم، مهملاً العمل الموكل إليه في برنامج القنبلة الانشطارية بمشروع مانهاتن إلى حدٍ ما. كما أن توجهه الحاد وأسلوبه الشبيه بأسلوب محامي الشيطان في المناقشات دفع روبرت أوبنهايمر (Robert Oppenheimer) إلى إبعاده هو والفيزيائيين الآخرين من "مثيري المشكلات" ونقلهم إلى البرنامج الكبير ليفسحوا له الطريق.

حقق ستانيسلو أولام، زميل تيلر، أولى القفزات المفاهيمية الرئيسية نحو التوصل إلى تصميم قنبلة اندماجية قابل للتنفيذ. أما ابتكارا أولام اللذان أدخلا القنبلة الاندماجية إلى حيز التنفيذ العملي فهما: فكرة إن ضغط الوقود النووي الحراري قبل تسخينه تسخينًا شديدًا كان يمثل مسارًا عمليًا نحو توفير الظروف اللازمة للاندماج، وفكرة التقسيم إلى مراحل أو وضع مكون نووي حراري منفصل خارج المرحلة الأولية الانشطارية واستخدام المرحلة الأولية بشكل ما في ضغط المرحلة الثانوي. ثم أدرك تيلر بعد ذلك أن أشعة غاما والأشعة السينية الناتجة عن المرحلة الأولية يمكنها نقل الطاقة الكافية إلى المرحلة الثانوية لإحداث انفجار داخلي واحتراق اندماجي بنجاح، إذا تم تغليف جميع الأجزاء المكونة بـتجويف أو حاوية إشعاع. وفيما بعد، دخل تيلر ومؤيدوه ومعارضوه في جدل حول مدى مساهمة أولام في وضع النظريات المؤسسة لهذه الآلية. وبالفعل، وقبل وفاته بفترة قصيرة، وفي جهده الأخير لإنكار فضل مساهمات أولام، زعم تيلر أن أحد "طلاب الدراسات العليا" لديه هو الذي اقترح الآلية.

ومن خلال تفجير القنبلة "جورج" (George) ضمن سلسلة اختبارات أوبريشن جرين هاوس (Operation Greenhouse) في عام 1951 تم اختبار المفهوم الأساسي لأول مرة على نطاق محدود للغاية، مما زاد التوقعات بالتيقن على المدى القريب من نجاح تطبيق المفهوم.

في 1 نوفمبر 1952، تم اختبار تكوين القنبلة الهيدروجينية تيلر-أولام بشكل كامل في تفجير "أيفي مايك" في جزيرة إنيويتوك (Enewetak Atoll) بنتاج بلغ 10.4 ميجا طن (أي أقوى من القنبلة التي ألقيت على نجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية بأكثر من 450 مرة). وهذه القنبلة التي سميت باسم النقانق قد استخدمت قنبلة انشطارية كبيرة جدًا كـ "محفز مطلق لشرارة البدء"، واستخدمت الديوتيريوم السائل - الذي احتفظ بحالته السائلة من خلال جهاز تبريد عميق يبلغ وزنه 20 طنا أمريكيا (18 طنا متريا) - كوقود اندماجي لها، وبلغ وزنها الإجمالي 80 طنًا أمريكيًا (70 طنًا متريًا) تقريبًا.

إلا أن وقود الديوتيريوم السائل الخاص بأيفي مايك لم يكن عمليًا بالنسبة لسلاح سيتم نشره، فكان التطوير التالي لذلك هو استخدام الوقود الاندماجي الصلب ديوتريد الليثيوم بدلاً منه. وفي عام 1954، تم اختباره في تفجير "كاسيل برافو" (وأطلق على هذه القنبلة اسم كودي وهو الروبيان) وبلغ نتاجها 15 ميجا طن (أي أكبر من المتوقع بمقدار مرتين ونصف) وتعد أكبر قنبلة أمريكية تم اختبارها على الإطلاق.

وسرعان ما تحولت الجهود المبذولة في الولايات المتحدة نحو تطوير قنابل هيدروجينية مصغرة بتصميم تيلر-أولام والتي يمكن أن تتلاءم بسهولة مع الصواريخ الباليستية عابرة القارات والصواريخ الباليستية المطلقة من الغواصات. وبحلول عام 1960، ومع نشر الرأس الحربي دبليو47 (W47) على غواصات الصواريخ البالستية بولاريس (Polaris)، أصبحت الرؤوس الحربية التي تقدر قوتها التفجيرية بالميجا طن صغيرة الحجم ليبلغ قطرها 18 بوصة (0.5 م) ويبلغ وزنها 720 رطلاً (320 كجم). وفي وقت لاحق ومن خلال الاختبارات الحية، تم اكتشاف أن الرأس الحربي بولاريس لم يعمل بشكل موثوق ويجب إعادة تصميمه. وتم تحقيق المزيد من الابتكارات فيما يتعلق بالرؤوس الحربية المصغرة بحلول منتصف السبعينيات من القرن العشرين، عندما تم ابتكار إصدارات من تصميم القنبلة الهيدروجينية تيلر-أولام من الممكن تزويدها بعشر رؤوس حربية أو أكثر في نهاية صاروخ ذي حامل راجع متعدد الرؤوس مستقل الاستهداف (MIRV) صغير الحجم (انظر القسم الذي يناقش الرأس الحربي دبليو88 أدناه).

المصدر: wikipedia.org