English  

كتب alternative interpretations of religious discourse

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تفسيرات بديلة للخطاب الديني (معلومة)


التفسير السياسي

يري الفيلسوف الإسلامي كارل إرنيست أن الخطاب الديني غالبًا ما يكون سياسي، خاصة في نطاق الحياة العامة، والغرض من ذلك إقناع الأخرين، وتأسيس السلطة، بالإضافة إلى نقل المعلومات. وأضاف إرنيست أن النقد الحديث الذي وجهه الإسلام للغرب هو رد فعل فكري على الاستعمار، ومن خلال رد الفعل تُستخدم عن عمد اللغة نفسها التي يستخدمها المستعمرون. كما يرى أن استخدام الخطاب الديني بلاغيًا يجعل من غير الممكن أن يؤخذ الخطاب بشكل مسلم به لما فيه من تضمينات سياسية.

التفسير الأدائي

يرى بيتر دونوفان أن هدف معظم الخطابات الدينية ليس إنشاء فرضيات لم تُثبت صحتها وإنما تهدف لتحقيق أهداف معينة. ولاحظ دونوفان أن اللغة من الممكن أن تُستخدم بطرق بديلة مختلفة عن تقديم الحقائق مثل التعبير عن المشاعر وطرح الأسئلة. وأطلق دونوفان على الكثير من هذه الاستخدمات مسمى"الاستخدامات الأدائية"؛ حيث إنها تؤدي وظيفة معينة في الحياة الدينية. فكلمة مثل "أوعدك" تؤدي وظيفة الوعد، فيرى دونوفان أن معظم الخطابات الدينية تؤدي هذه الوظيفة. ويرى لودفيج فيتجنشتاين أن للغة وظيفة أدائية وقدم لائحة بالاستخدامات المختلفة للغة. كما أوضح فيتجنشتاين أن " معنى اللغة يكمن في استخدامه"، وذلك مع اعتبار أن استخدام اللغة هو استخدام أدائي. كما يرى الفيلسوف جون لانجشو أوستن أن الخطاب الديني لا يؤدي إلا وظيفة معرفية وإنما يمكن أن يؤدي وظيفة اجتماعية مثل النذور، والصلوات، بالإضافة إلى تسمية الأبناء. وعرف أوستن الأقوال الأدائية بأنها تلك الأقوال التي لا تصف حالة إنما تتسبب في حدوثها. بالإضافة إلى أن المؤرخ الديني بينجامين راي استخدم تأدية الشعائر في الأديان كدليل على التفسير الأدائي للغة. ويرى راي أن لغة الشعائر من الممكن أن تؤدي مهام اجتماعية: فعندما يعلن القس عن وقوع حدث روحاني، فإن الحاضرين يصدقونه لما للكاهن من سلطة روحانية. ويؤمن راي بأن معنى الشعائر يكمن في اللغة التي يستخدمها المُتحدث، والذي يُعتبرثقافيًا أنه شخص خارق.

التفسير الإلزامي

حاول الفيلسوف البريطاني ريتشارد بيفان بريثويت تناول الخطاب الديني عمليًا، كما تنبَى فكرة فيتجنشتاين بأن المعنى يكمن في كيفية استخدام اللغة. وشبه بريثويت الأقوال الدينية بالأقوال الأخلاقية؛ فعلى الرغم من أنهم غير قابلين للوصف، فإنهم ما زال لهم استخدام ومعنى. فتلك الأقوال لا تصف العالم ولكنها تصف موقف المؤمنون منه. ويؤمن بريثويت أن الفرق الرئيس بين الأقوال الدينية والأخلاقية كان أن الأقوال الدينية هي جزء من نظام لغوي من القصص والاستعارات والحكايات الرمزية.

وكتب الأستاذ الجامعي ناثان كاتز عن تناظر مبنى يحترق، والتي استخدمها بوذا في ال"لوتس سوترا، وذلك أدى إلى أن وُصف الخطاب الديني بأنه إلزامي. وفي هذا التناظر يرى الوالد أبنائه على سطح مبنى يحترق فأقنعهم بمغادرته من خلال وعدهم بجلب الألعاب لهم. ويرى كاتز أن الهدف من هذه القصة الرمزية ليس أن بوذا يكذب وإنما تبين أن بوذا كان يوضح الاستخدام الإلزامي للغة. فهو يؤمن أن الخطاب الديني إلزامي ويدعو للترغيب وليس هدفه إنشاء فرضيات لم تُثبت صحتها.

المصدر: wikipedia.org