اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية أرض الجزائر، هب الشعب الجزائري الرافض للسيطرة الأجنبية للدفاع عن أرضه، قائما إلى جهاد نادت إليه طبقة العلماء والأعيان.
تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال، وضمان بقاء الدولة. لكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم توازن القوى، وتشتت الثورات جغرافيا وزمانيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات، واستمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية تواصلت طيلة القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين.
واشتدت ضراوة الحرب من عام 1954م حتى عام 1962م والتي سميت بـ ثورة التحرير الجزائرية، واكتسبت دولة الجزائر القوة عندما أعطتها فرنسا الحكم الذاتي ولكنه لم يتطبق بعد الحرب العالمية الثانية (1939م - 1945م)، ومن الجدير بالذكر أن جبهة التحرير الوطنية في الجزائر بدأت حرب العصابات ضد القوات الفرنسية، واكتسبت اعترافاً دبلوماسياً من الأمم المتحدة لتأسيس دولة الجزائر، وكانت معظم حركات الهجوم هذه حول منطقة العاصمة، في المناطق الريفية على وجه التحديد، وسميت هذه الحرب بـ"حرب الجزائر" والتي كانت في عام 1956م، ولكن من خلال تطبيق بعض الإجراءات القاسية استطاعت القوات الفرنسية السيطرة على الوضع في الجزائر، ولكن ضراوة المواجهات دفعت فرنسا للانسحاب منها، وفي عام 1959م أعلن شارل ديغول (Charles de Gaulle) أنّ للجزائريين الحق في تقرير مصيرهم وحدهم، حيث حصلوا على الاستقلال في عام 1962م.