English  

كتب alchemy as a philosophical and spiritual science

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخيمياء بوصفها علماً فلسفياً وروحياً (معلومة)


عـُـرفت الكيمياء القديمة بفن السباجيريك. وتأتي كلمة "سباجيريك" نتيجة ًلضم كلمتين إغريقيتين تفيدان معني الفصل والوصل. ربما يكون باراقيلساس هو أول من اختار هذه اللفظة، والتي يتشابه معناها مع إحدى الإملاءات اللاتينية في الكيمياء: SOLVE ET COAGULA والتي تعني: قم بالفصل ثم الوصل (أو قم بالإذابة ثم التخثير).

أشهرُ الأهداف التي عرفناها عن عمل الخيميائيين: 1. تحويلُ مختلفِ المعادنِ إلى ذهب (المعروف بعلم الكريسوبويا) أو فضة (و هو علم الخيمياء النباتية أو السباجيريك، وهو أقل شهرة من العلم الأول). 2. تخليق ال"باناكيا" أو إكسير الحياة، والذي اُدعيت قدرته على منح الحياة الأبدية الخالية من الأمراض. 3. اختراع المادة المذيبة الشاملة.

لم تكن هذه الأهداف الوحيدة لعلم الخيمياء، ولكنها أهدافٌ نالت قدراً أكبر من التوثيق والشهرة. ترى بعضُ المدارس السحرية أن تحويل الرصاص إلى ذهب هو قياسٌ تمثيلي لتحويل الهيئة المادية (ككوكب زحل المُمَثل بالرصاص) إلى الطاقة الشمسية (المُمَثلةِ في الذهب)، وأن الهدف من هذا التحويل هو تحقيق الخلود. ويوصف هذا المفهوم بالخيمياء الداخلية. استثمر الخيميائيون العرب والأوربيون بدءا من العصور الوسطى الكثير من الجهد في البحث عن حجر الفلاسفة، وهي مادة أسطورية اعتقدوا أنها عنصرٌ أساسي لتحقيق أحد الهدفين أو كليهما. لقد نال الخيميائيون قدراً متناوباً من الاضطهاد والدعم خلال القرون. فعلى سبيل المثال، أصدر البابا يوحنا الثاني والعشرون مرسوماً ضد التزييف الخيميائي في عام 1317، ولذا قام السيستركيون بحظر ممارسة الخيمياء بين أعضائهم. وفي عام 1403 قام هنري الرابع ملك إنجلترا بحظر ممارسة الخيمياء، وفي أواخر ذلك القرن قام بيرس (الرجل الحارث) وشوسر برسم صور مسيئة تظهر الخيميائيين كلصوص وكذابين. على النقيض من ذلك، فإن رودولف الثاني في أواخر القرن السادس عشر، وهو إمبراطور روماني مقدس، كان يرعى عدداً من الكيميائيين لدى عملهم في بلاطه الكائن في براغ.

يفترض بعض الناس أن الخيميائيين قدموا مساهمات فائقة للصناعات "الكيميائية" الحديثة مثل تكرير العناصر الخام، وصناعة المعادن، وإنتاج البارود والحبر والأصباغ والدهانات ومواد التجميل، ودباغة الجلود، والخزف، وصناعة الزجاج، وإعداد المستخلصات والمشروبات الروحية، وما إلى ذلك. ويبدو أن إعداد ما يسمى "أكوا فايتا" (أو مياه الحياة) كان "تجربة" ذات شعبية ٍبين الخيميائيين الأوروبيين. و لكن في الواقع، على الرغم من مساهمة الخيميائيين في تقديم التقطير لغرب أوروبا، فإن الخيميائين لم يقدموا الكثير لأي صناعة معروفة. فعلى سبيل المثال، كان عمال الذهب قد أجادوا معرفة جودة المشغولات الذهبية لفترة طويلة قبل وجود الخيميائيين. كما اعتمد تقدم التكنولوجيا الصناعية على عمل الحرفيين أنفسهم في هذه الصناعات أكثر مما ناله من مساعدة الخيميائين.

يسجل التاريخ أن العديد من الخيميائين المتقدمين (كزوسيموس بانوبوليس) نظروا إلى الخيمياء باعتبارها تجربة ًروحية، وأن النواحي الميتافيزيقية في الخيمياء تم اعتبارها الأساس الحقيقي لهذا الفن. أيضا، تم اعتبار الحديث ِعن المواد الكيميائية العضوية وغير العضوية والهيئات المادية وعمليات المواد الجزيئية، مجرد استعارات ٍ للحديث عن المدخلات والهيئات الروحية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الحديث عن التحولات. وبهذا الأصل في الحسبان، فإن المعاني الحرفية للصيغ والمعادلات الخيميائية كانت عمياء ظاهراً، تخبيء وراءها فلسفة روحية باطنة تخالف كنيسة القرون الوسطى المسيحية. ولذلك كان من الضروري إخفاؤها لعدم التعرض لمحاكم التفتيش بتهمة الهرطقة. وهكذا فإن مفهوم تحويل المعادن إلى ذهب ومفهوم الباناكيا العالمية مفهومان يرمزان إلى التحول من حالة ناقصة مريضة وقابلة للفساد والزوال إلى حالة كاملة صحيحة خالدة وغير قابلة للفساد. ولذا مثــَّـل حجرُ الفيلسوف المفتاح السحري لتحقيق هذا التحول. وبتطبيق هذا على الخيميائي نفسه، فإن هذا الهدفَ المزدوج يرمز إلى التحول من الجهل إلى التطور والتنوير، بينما يمثـِـلُ الحجرُ الحقيقة أو الطاقة الروحية الخفية التي من شأنها أن تؤدي إلى هذا الهدف. ونحن نجد أن الرموز الخيميائية والرسوم التوضيحية والصور النصية الخفية في النصوص التي كتبها الخيميائيون المتأخرون (بصياغة تتفق مع الرأي المسبق) تحتوي على طبقات متعددة من المعاني والمجازات والإشارات إلى أعمال ٍ أخرى لا تقل في ألغازها، ويجب أن "تفك شفرتها" بمشقة لاكتشاف معانيها الحقيقية. ويوضح باراقيلساس بجلاء في كتابه "التعليم الخيميائي"، أن استخدامه لأسماء المعادن مجرد استخدام رمزي:

سؤال: عندما يتحدث الفلاسفة عن الذهب والفضة التي يستخرجون منها المادة، هل يفترض أن نظنهم يتحدثون عن الذهب والفضة المألوفين؟ جواب: على الإطلاق. فالفضة والذهب المألوفان ميتان، أما فضة الفلاسفة وذهبهم فملأوان بالحياة.

علم النفس

استخدم علماء النفس والفلاسفة الرموز الخيميائية في بعض الأحيان. ومثال ذلك كارل يونغ الذي أعاد دراسة الرمزية الخيميائية ونظريتها وبدأ يـُـظهر أن المعنى الداخلي للعمل الخيميائي أشبه بالطريق الروحي. لقد تمتعت الفلسفة الخيميائية ورموزها وطرقها بإعادة إحياء بمظهر السياقات الحديثة.

و قد رأى يونغ أن الخيمياء بادرة نفسية غربية تحاول تكريس إنجاز الفردية. فكانت الخيمياء في تفسيره المَــركبَ الذي أبقى الروحية حية رغم المحاولات العديدة لإزالتها في عصر النهضة الأوروبية. وهذا المفهوم أيده فيه آخرون لاحقا، كستيفن هولر.على هذا الأساس فقد رأى يونغ أن الخيمياء تماثل اليوجا الشرقية، غير أن الخيمياء أنسبُ للعقل الغربي من ديانات الشرق وفلسفاته.لقد بدا أن ممارسة الخيمياء تغير عقل الخيميائي وروحه.على العكس من ذلك، ظهر أن التغييرات التلقائية في عقل الإنسان الغربي تقدم (أحيانا) صورا يعرفها الكيميائي وتتناسب والحالة الشخصية للأفراد، عندما يختبرون مرحلة مهمة في الفردية.

وقدم تفسير يونغ للنصوص الخيميائية الصينية (في ضوء علم النفس التحليلي) مقارنة ً بين التصاوير والمفاهيم الأساسية للخيمياء الشرقية وتلك الغربية، وسمح بذلك تحديد مصادرها الداخلية (أمثلتها).

العمل العظيم (ماجنام أوباس)

العمل العظيم ؛ التفسير الصوفي لمراحل الخيمياء الأربعة:

  • مرحلة نيجريدو (بيوتريفاكتو)، اسوداد (تعفن): فساد، تذويب، فردية، انظر أيضا الشموس في الخيمياء – سول نيجر.
  • مرحلة البياض، تبييض: تنقية الشوائب؛ القمر والأنثى.
  • مرحلة سيترينيتاس، اصفرار: الروحنة، التنوير: الشمس، الذكر.
  • مرحلة روبيدو، الاحمرار: توحيد الإنسان والإله، توحيد الفاني واللامحدود.

مال كثير من الكتاب بعد القرن الخامس عشر إلى دمج مرحلة سيترينيتاس (الاصفرار) بمرحلة روبيدو (الاحمرار)، واعتبروا وجود ثلاثة مراحل فقط.

ولكن مرحلة الاحمرار هي مرحلة الزواج الكيميائي، والتي تنتج الزئبق الفلسفي الذي لا يمكن تحقيق حجر الفلاسفة (وهو غاية العمل) إلا به.

تم تخليق ساكرم موليكيولي (أو الكتل المقدسة) باستخلاصها من ساكرم بارتيكيولي (أو الأجسام المقدسة) داخل ماجنام أوباس (العمل العظيم). واحتيج إلى ذلك حتى نصل لإنتاج أعظم ما أبدع.

المصدر: wikipedia.org