اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ألبو ناصر قبيلة عربية سنية عراقية، عددهم حوالي 35 ألف نسمة، موطنهم مدينة تكريت وما حولها بشمال وسط العراق، وعدة مناطق أخرى في وسط العراق وجنوبه. البو ناصر ليسوا كثيري العدد، إلا أنهم اكتسبوا سمعة بأنهم "قومٌ متصلّبون، ودهاة وسِرّيون، دفع الفقرُ بعضَهم لمخالفة صفات البدو العجيبة في الحرب والجرأة". وكمثل عشائر عراقية أخرى، يتبع ألبو ناصر الفقه الحنفي وترجع أصولهم إلى شبه الجزيرة العربية وحافظوا على علاقات ودية مع عشائر وقبائل متآصرة. ألبو ناصر من قبيلة رفاعة كانت لهم زعامة قديمة على تكريت، قال شيخهم علي الندا حسين العمر إنّ أصلهم من اليمن ثم انتقلوا إلى حلب وحرّان ثم جاءوا إلى العراق في الحكم العثماني، والاسم "ناصر" نسبةٌ إلى جدهم السيد أحمد الملقب "ناصر الدين"، أمير البصرة، تنتسب هذه العشيرة إلى الحسين بن علي وفقاً لقول نسّابين، ولشجرة نسب محفوظة عند العشيرة منذ سنة 1071 الهجرية. ذُكرَ أنّ أحد أجدادهم المسمّى "حسن بن ناصر" كان أميراً على كردستان وتكريت، بأمر من الحاكم العثماني مراد الرابع. تسكن تكريت ثلاث عشائر، عشيرة التكارتة في شمال المدينة، وعشيرة الحديثيّين التي تسكن في وسط المدينة، وعشيرة ألبو ناصر التي تسكن في جنوب تكريت وصولاً إلى قرية العوجة. التي تقيم فيها عشيرة البيجات وتمتلك هناك عوائلها أراضي كانوا يشرفون عليها بأنفسهم. فخذ البيجات هو الأقوى بين قبيلة ألبو ناصر، وينقسم ألبو ناصر إلى ستة عشائر، منها عشيرة البيجات التي تتكون من 10 فنود (الفَندة هي الفرع من العشيرة)، معنى "البيجات" أو "البيكات" هو جمع لكلمة "بيك" وهو منصب ولقب تشريفي كان في الدولة العثمانية، ذكر شيخ قبيلة ألبو ناصر علي الندا حسين العمر أن عدد قبيلة ألبو ناصر 35 ألفاً في العراق، ومنهم البيجات 7 ألاف، وكان ذلك سنة 2007، ولا يدري بعدد ألبو ناصر في سورية، تتقارب صفات ألبو ناصر بصفات وعادات العشائر المجاورة لها كعشيرة شمر والدليم والعبيد، ألبو ناصر لا يقبلون تزويج بناتهم لمن هو من غير عشيرتهم.
برزت القبيلة في الستينيات، حين استولى أحد أفرادها، أحمد حسن البكر، على السلطة في العراق. وكان صدام حسين، الذي خَلَفَ البكر، من قبيلة البو ناصر، وأصبحت القبيلة ركناً أساسياً في قبضته على السلطة من 1979 إلى 2003. فاعتمد صدام اعتماداً قوياً على القبيلة ليشغلوا مناصب عليا في حكومته، وخاصةً لإدارة أجهزته الأمنية، ولا سيما جهاز الأمن الخاص والحرس الجمهوري الخاص. وكانت عدة مناصب رئيسية في الحكومة العراقية يشغلها أفراد من عشيرة البيكات عموماً وفرع "ألبو المجيد" خصوصاً، الذين ينتسب إليهم صدام. بعض الأجهزة الأمنية كان أعضاؤها مقتصرين على قبيلة ألبو ناصر، مثل حراس صدام الشخصيين. بلغت قوة البو ناصر وحلفاؤهم القَبلِيون ذروتها في التسعينيات، حين اشتدّ الضغط على حكم صدام من آثار العقوبات الدولية، فمُنح شيوخ عشائر رعايةً واسعة وأموالاً وأسلحة، وعضوية مجلس الشعب العراقي وسيلةً لربطهم بالنظام. وهُمّشت الهياكل القديمة لحزب البعث إلى حد ما لصالح هيكلية سلطة قبليّة صريحة متمركزة في ألبو ناصر. غيرَ أنّ غزو العراق عام 2003 والإطاحة بصدام حسين قلّل كثيراً من نفوذ ألبو ناصر في العراق الجديد.
بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على محافظة صلاح الدين سنة 2014، اُضطرّت قبيلة ألبو ناصر إلى النزوح إلى إقليم كردستان شمال العراق، وما يزالون بعيدين عن مناطقهم.