اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأسس مشروع ألبيرتا، ويعرف أيضاً بـ "مشروع A"، في شهر آذار (مارس) 1945، واستوعب المجموعات الموجودة في قسم بارسونز (O) التي كانت تعمل في تحضير القنبلة والتسليم. وقد شملت هذه المجموعات: مجموعة رامسي O-2 (التسليم)، ومجموعة بيرتش O-1 (السلاح)، ومجموعة بينبريدج X-2 (التطوير، الهندسة، الاختبار)، ومجموعة برود O-3 (تطوير الصهر) ومجموعة جورج غالوي O-4 (الهندسة). كان دور هذا المشروع دعم جهود توصيل القنبلة. أصبح بارسونز رئيس مشروع ألبيرتا، مع رامسي كنائب علمي وتقني له، ومع آشورث كضابط العمليات والمناوب العسكري. إجمالاً، تكوّن مشروع ألبيرتا من 51 موظف عسكري وبحري ومدني. كان قائد كتيبة الخدمات التقنية الأولى التي ينتمي لها معظم موظفو مشروع ألبيرتا هو العقيد الملازم بير دي سيلفا، ووفرت الكتيبة خدمات الأمن والإسكان في تينيان. كان ثمة فريقان لتجميع القنابل، فريق تجميع قنبلة الرجل السمين، بقيادة نوريس برادبيري وروجر وارنر، وفرق تجميع الولد الصغير بقيادة بيرتش. كان فيليب موريسون قائد فريق Pit، وبرنارد والدمان ولويس ألفاريز قادا فريق المراقبة الجوية، وشيلدون دايك كان مسؤولاً عن فريق ذخائر الطائرات. أما الفيزيائيون روبرت سيربر ووليام بيني والنقيب في الجيش الأمريكي الخبير الطبي جيمس نولان فقد كانوا مستشارين خاصين. جميع أعضاء مشروع ألبيرتا تطوّعوا للمهمة.
استمر مشروع ألبيرتا بخطة لتجهيز قنبلة الولد الصغير بحلول الأول من آب (أغسطس)، وتجهيز قنبلة الرجل السمين لاستخدامها في أقرب وقت ممكن. في غضون ذلك، تم تنفيذ سلسلة من 12 مهمة قتالية جوية بين 20 و29 تموز (يوليو) ضد أهدافٍ في اليابان باستخدم قنابل اليقطين شديدة الانفجار، وهي إصدارات من قنبلة الرجل السمين مزودة بمتفجرات وليس بقلبٍ انشطاريّ. اشترك كل ٌ من شيلدون دايك وميلو بولستيد من مشروع ألبيرتا في بعض هذه المهام القتالية، كما شارك المراقب البريطاني القائد ليونارد تشيشاير. استُهلكت أربع قنابل الولد الصغير قبل التجميع في اختبارات الاسقاط وهي L-1 L-2 ،L-5 ،L-6. . أكمل فريق عمل الولد الصغير تجميع قنبلة حية جاهزة للاستخدام في 31 تموز (يوليو). تم إكمال العنصر الأخير في تحضير العملية في 29 تموز (يوليو) 1945. صدرت أوامر الهجوم للجنرال كارل سباتز في 25 تموز (يوليو) موقّعة من رئيس أركان جيش الولايات المتحدة بالوكالة الجنرال توماس هاندي، حيث كان الجنرال جورج مارشال حينها مشاركاً في مؤتمر بوتسدام مع الرئيس هاري ترومان. حدّدت الأوامر أربعة أهداف وهي مدن هيروشيما، كوكورا، نيغاتا، ناغاساكي، وأمرت بأن يتم الهجوم حالما يسمح الطقس بذلك بعد الثالث من آب (أغسطس). كان تجميع وحدة الرجل السمين عملية معقّدة، تتطلب العديد من الأفراد من فرق عملٍ مختلفة. ولتجنّب الاكتظاط في مبنى التجميع وبالتالي التسبب في حادث، أمر بارسونز بالتزام حدٍ أقصى من المتواجدين في المكان في نفس الوقت. كان على الموظفين الذين أداء المهمة المنوطة بهم انتظار أدوارهم خارج المبنى. تمّ تجميع أول قنبلة "الرجل السمين" والتي عرفت باسم F13 في 31 تموز (يوليو)، ووضعت في اختبار السقوط في اليوم التالي. تلا ذلك القنبلة F18 في الرابع من آب (أغسطس)، والتي اسقطت في اليوم التالي.. وصلت ثلاث مجموعات من قنبلة الرجل السمين F31، F32، F33 على متن طائرات B-29 التابعة للمجموعة 509 ووحدة قاعدة القوات الجوية للجيش 216 يوم الثاني من آب (أغسطس). أثناء التفتيش، وُجدت بعض الوحدات شديدة الانفجار من القنبلة F32 في حالة متصدعة وغير صالحة للخدمة. أما القنبلتان الأخريان فقد تم تجميعهما، وقد عُلمت القنبلة F33 للتجريب في حين عُلّمت القنبلة F31 للاستخدام التشغيلي.
كان بارسونز قائد مهمة هيروشيما. قام بارسونز مع الملازم الثاني موريس جيبسون من سرب الذخائر الأول، بإدخال أكياس مسحوق الولد الصغير في مستودع القنبلة في إينولا جاي أثناء الطيران. وقبل الوصول إلى الارتفاع المطلوب للوصول إلى الهدف، حوّل جيبسون مقابس الأمان الثلاثة بين الوصلات الكهربائية في البطارية الداخلية وميكانيكية الإطلاق من الأخضر إلى الأحمر. تم تسليح القنبلة بعد ذلك بالكامل. راقب جيبسون دوائرها. طار أربعة أعضاء آخرين من مشروع ألبيرتا في مهمة هيروشيما. كان كل من لويس ألفاريز وهارولد اجنيو ولورانس جونستون على طائرة المعدات "الفنان العظيم (B-29(". أسقط هؤلاء قنابل بانغوميتر لقياس قولة الانفجار، لكن هذه القنابل لم تستخدم لحساب العائد في ذلك الوقت. كان بيرنارد والدمان مشغّل الكاميرا على طائرة المراقبة. قام بتجهيز كاميرا أفلام فاستاكس عالية السرعة لتصوير الانفجار. لكن والدمان نشي فتح غطاء العدسة ولم يتم تسجيل شيء. طار أعضاء آخرون من الفريق إلى آيوو جيما في حال تم إجبار إينولا جاي على الهبوط هناك، لكن لم يتطلب الأمر ذلك. التقى بورنيل وبارسونز وبول تيبيتس وسباتز وكورتيس ليماي في غوام في 7 آب (أغسطس)، وهو اليوم التالي لهجوم هيروشيما، وذلك لنقاش ما ينبغي عمله بعد ذلك. أفاد بارسونز أن مشروع ألبيرتا يجب أن يجهّز قنبلة الرجل السمين بحلول 11 آب (أغسطس)، كما هو مخططٌ أصلاً، لكن تيبيتس أشار إلى أن تقارير الطقس تشير إلى أن الظروف الجوية سيئة للطيران في ذلك اليوم لوجود عاصفة، وسأل إن كان بالإمكان أن تكون القنبلة جاهزة في 9 آب (أغسطس). وافق بارسونز على ذلك. كان آشورث آمر السلاح لتلك المهمة، يساعده الملازم فيليب بارنيز من سرب الذخائر الأول على متن الطائرة بوكسكار B-29. كان كلٌ من والتر غودمان ولورنس جونستون على متن طائرة المعدات "الفنان العظيم"، في حين كان ليونارد تشيشاير ووليام بيني على متن طائرة المراقبة " النتن الكبير B-29". كان من المفترض أن يكون روبرت سيربر على متن الطائرة أيضاً لكنه قائد الطائرة خلّفه على الأرض لأنه نسي مظليّته.