اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استعراض كافة الأراض، وقع الاختيار على موقع في سيمباوانج لإنشاء قاعدة بحرية. وقدّمت مستوطنات المضيق 2.845 فدانًا (1.151.3 هكتار) كعطية دون مقابل لخدمة الموقع المُختار، بالإضافة إلى مبلغ 250.000 جنيه إسترليني تبرعت به هونغ كونغ عام 1915 دعمًا منها لإنشاء القاعدة البحرية. لم تتفوق إسهامات المملكة المتحدة في العام نفسه التي وصلت إلى 204.000 جُنيه إسترليني قدمتها للسفن العائمة إلى نفس مستوى العطايا السابقة. قدّمت دول الملايو الاتحادية 2.000.000 جُنيهًا إسترليني، وكذلك نيوزلندا التي تبرعت هي الأخرى بمبلغ 1.000.000جُنيه إسترليني. استقبل عقد بناء المسفن أقل العطايا؛ حيث قدّم السير جون جاكسون ليمتد مبلغ 3.700.000 جُنيه إسترليني. وتم نقل 6.000.000 متر مكعب من الأرض لتسوية الموقع، بالإضافة إلى ردم 8.000.000 مستنقع. أًنُشئت السفينة العائمة في إنجلترا وتم سحبها تباعًا إلى سنغافورة عن طريق الساحبات الهولندية. كانت الساحبات الهولندية ترتفع إلى 1.000 قدم (300 متر) طوًلا و1.300 (400 متر) عرضًا مما جعلها واحدة من أضخم السفن في العالم. سيكون هُناك بالتالي 5.000 قدم (1.500 متر) من أرصفة المياه العميقة، بالإضافة إلى دعم البنية التحتية بما في ذلك المستودعات، والورش، والمستشفيات.
تمركز الجنود مصحوبين بمدافع بحرية ثقيلة مقاس 15 إنش (381.0 ملليمتر) في كًلا من: جوهور، تشانغي، وفيستا بونا للتعامل مع البارجات هُناك بغية الدفاع عن القاعدة البحرية. وتم إمداد القوات بمدافع متوسطة مقاس 9.2 إنش (233.7 ملليمتر) للتعامل مع المهاجمين الصغار. بالإضافة إلى مدفعيات مكونة من مدافع صغيرة القطر الداخلي ومقاومة للطائرات، ومدافع للتعامل مع الهجمات كانت موجودة في حصن سيلوسو، حصن كانيننج، وحصن لابرادور. وبشكلٍ عامٍ كانت جميع المدافع مقاس 15 إنش مدافع بحرية زائدة صُنعت ما بين الفترة من 1903 إلى 1919. ودفع سلطان جوهور السلطان إبراهيم جزءًا من تكلفتهم كعطية قُدرت بمبلغ 500.00 جُنيه إسترليني قدمها بنفسه لليوبيل الفضي أثناء حفل تتويج الملك جورج الخامس. وتم توفير حاجزًا وقائيًا شامًلا (360 درجة) لثلاثة من المدافع، بالإضافة إلى مستودعات سرية تحت الأرض.
لم يتم إغفال الملاحة الجوية؛ حيث طالبت الخُطط بوجود قوة جوية مكونة من خمس عشرة طائرة مائية، وثمان عشرة مقاتلة استطلاعية، وثمان عشرة قاذفة طوربيد بالإضافة إلى ثمان عشرة مقاتلة ذات مقعدٍ واحدٍ وذلك بغية توفير الحماية. بُنيت مهابط طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني في تينغا وسيمباوانج. أعرب رئيس الأركان الجوية المارشال اللورد ترنشارد عن إمكانية استبدال المدافع مقاس 15 إنش بحوالي 30 قاذفة طوربيد، في حين أبدى لورد البحر الأول أميرال الأسطول اللورد بيتي رفضه. وتم التوصل إلى حلٍ وسط تم الاتفاق فيه على استخدام المدافع. بيد أنه أعُيد النظر في القضية مرة أخرى تباعًا عندما توفرت طائرات طوربيد بمزايا أفضل. أثبت اختبار إطلاق النار للمدافع مقاس 15 و9.2 إنش الذي أجُرى في مالطا وبورتسموث عام 1926 الحاجة إلى القذائف عالية الجودة إذا ما أرادت المدافع قصف البارجات.
افتُتح حاكم مستوطنات المضيق السير شنتون توماس الحوض الجاف التابع للملك جورج السادس رسميًا في 14 فبراير/شباط عام 1938. وقدم سربان من الذراع الجوي للأسطول طيرانًا منخفضًا. وكان من ضمن الإثنتين وأربعون سفينة ثلاث طرادات تابعة للبحرية الأمريكية. ساهم وجود هذا الأسطول في إعطاء الفرصة لإجراء مناورات بحرية، جوية، وعسكرية. تمكّنت حاملة الطائرات إتش أم إس إيجل من الإبحار سرًا متسللة إلى 135 ميًلا (217 كيلو متر) داخل سنغافورة، حيث شنت عددًا من الهجمات المفاجئة على مهابط طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني، مما ساهم تباعًا في إحداث حالة من الارتباك الشديد عند قائد سلاح الجو المحلي ونائب القائد الجوي آرثر تيدر. وعلى نحوٍ مشابه، أعرب قائد الأراض المحلية اللواء وليم دوبي عن أسفه حيال أداء مضادات الطائرات الدفاعية. ومن جانبها، أوصت التقارير بتركيب أجهزة الرادار في الجزيرة بأكملها، ولكن لم يُنفذ هذا الحل حتى عام 1941. كانت الدفاعات البحرية تعمل على ما يرام، غير أن واحدًا من أحزاب الهبوط من البارجة إتش إم إس نورفولك ما زال في استطاعته الإستيلاء على فندق رافلز. ولكن ظل خطر تجاهل الأسطول بصورة كلية عن طريق الغزو البري لملايا من جانب تايلند هو الهم الأكبر لدى قائد سلاح الجو المحلي آرثر تيدر وقائد الأراض المحلية وليم دوبي. قام دوبي بمناورة في ملايا الجنوبية أظهرت إمكانية اجتياز الأدغال. اتفق رؤساء لجنة الموظفين في الأخير على أن يستقر اليابانيين على الأرجح في الساحل الشرقي لملايا ويتقدمون شماًلا قاصدين سنغافورة.