اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طيران جرينلاند (بالإنجليزية: Air Greenland)، هي شركة الطيران الناقلة في جرينلاند، تملكها حكومة جرينلاند، والخطوط الجوية الإسكندنافية (ساس)، وحكومة مملكة الدنمارك. وتشغل الشركة أسطولاً من 32 طائرة، منهم طائرة واحدة تستخدم للرحلات عبر المحيط الأطلنطي والرحلات المستأجرة، و9 طائرات ثابتة الجناحين تخدم محلياً في المقام الأول، و22 مروحية تخدم المجتمعات العمرانية الصغيرة داخل البلاد. ويتم تشغيل رحلات إلى المستوطنات البعيدة بالاتفاق مع حكومة جرينلاند.
تأسست الشركة عام 1960، وبدأت أول خدماتها بالطائرات المائية الأمريكية بي بي واي كاتالينا. وخلال العِقد الأول من بداية عملها، وسعت أسطولها لتشمل مروحيات دي إتش سي 3 ذات المحرك الواحد، وكذلك مروحيات سيكورسكي إس 61 لتكون بدائل في الاستخدام المدني، وما زال بعضها يُستخدم حتى الآن. واعتمدت معظم الرحلات الجوية على المروحيات إلى أن بدأت جرينلاند باستثمار شبكة طيرانها عن طريق بناء مطارات على مدى قصير للإقلاع والهبوط، وكان هذا مكلف للغاية في البداية مع حاجتها إلى أسطول جديد من المروحيات الحديثة أمثال دي إتش 7 لكونها مصممة لتناسب الظروف المناخية القاسية في جرينلاند، وهي من الأسباب المؤدية لأن تكون رسوم طيران جرينلاند من أعلى الرسوم في العالم.
وفي عام 1990، تحسنت مصداقية الشركة مع زيادة دقة مواعيد الرحلات الجوية وتوسع شبكة المطارات المحليّة مع التزايد المستمر لاستخدام طائرات جيدة من نوع داش 7، كل هذا جعل الطيران في جرينلاند أقل تقيداً بالأحوال الجوية. وفي نهاية عقد التسعينيات، حصلت طيران جرينلاند على طائرة بوينج 757 نفاثة ثنائية المحرك، وإيرباص 330، مما سمح لها بالاتصال المباشر مع كوبنهاغن. ومع بداية القرن الواحد والعشرين، أصبحت طيران جرينلاند تنافس طيران أيسلندا على الخدمة الجوية والرحلات المحلية في شرق البلاد.
وبالإضافة لتشغيل طيران جرينلاند رحلات جوية منظمة ورحلات أخرى تتعاقد عليها الحكومة لمعظم القرى في البلاد، تدعم الشركة محطات الأبحاث البعيدة التي تتمركز غالباً فوق الغطاء الجليدي الجرينلاندي، وكذلك تدعم عمليات التعدين وصناعاتها، كذلك تسمح بالمشاركة في عمليات الرعاية الطبية في حالات الطوارئ، كل ذلك بجانب تقديم الخدمات للسياح. ولطيران جرينلاند شركتان فرعيتان، الأولى هي وكالة سفريات تختص بالخدمات السياحية وتنشيط السياحة لدعم اقتصاد البلاد، والثانية هي شركة أومياك القطبي الشمالي، وهو خط ملاحي منظم عبر البحار تدعمه الحكومة رغم خسارته.
في 7 نوفمبر 1960 (منذ 60 سنة)، قام بتأسيس شركة جرونلاندزفلاي (بالدنماركية: Grønlandsfly) الخطوط الجوية الإسكندنافية، وشركة إيفتوت للتعدين؛ وهي شركة دنماركية، وكانت الشركتان متشاركين في التنقيب عن الكرايوليت في إيفيتوت لتوفير خدمات النقل والخدمات اللوجستية لأربع قواعد رادار أمريكية في جرينلاند. في عام 1962، استحوذت عليها مجلس مقاطعة جرينلاند (الآن هي حكومة الحكم الذاتي في جرينلاند) وقسم الإدارة التجارية الملكية بجرينلاند (جرينلاند للتجارة).
تم تشغيل الرحلات الأولى لخدمة القواعد الأمريكية في جرينلاند باستخدام طائرات دي هافيلاند كندا دي إتش سي 3 أوتر ومروحيات سيكورسكي إس 55 والتي كانت مستأجرة من كندا. وبعد حادث تحطم في عام 1961، استخدمت طيران جرونلاندزفلاي طائرات بي بي واي كاتالينا ودي هافيلاند كندا دي إتش سي 6 توين أوتر على الخطوط الداخلية. واحدة من مروحيات الكاتالينا تحطمت بعد ذلك عام 1962. وفي عام 1965، أصبحت دوغلاس دي سي-4 هي الطائرة الكبيرة الأولى في الخط. تبع ذلك جلب مروحيات سيكورسكي إس 55 للخدمة، والتي ظلت قيد الاستخدام حتى الآن، ومنذ عام 2010 أصبحت تخدم مجتمع بلدية كوياليك في جنوب جرينلاند على مدار العام، وكذلك البلدات الواقعة على خليج ديسكو خلال فصل الشتاء.
خلال عقد السبعينيات، رفعت جرونلاندزفلاي مستى طائرات دي سي 4 إلى دي سي 6 الأحدث منها. وركزت في الأساس على توسيع أسطولها من المروحيات بشراء خمسة مروحيات إس 61 إس بحلول عام 1972، وذلك لخدمة شرق البلاد مع إنشاء نقطة تمركز في تاسيلاك. يتطلب لتسهيل العمل بالتعدين في ماموريليك بمضيق أوماناك وجود المروحيات. وللتسهيل، اشترت الشركة مروحية بيل 206 إس للعمل هناك. أيضاً عقدت جرونلاندزفلاي اتفاقية مع الحكومة الدنماركية للقيام بمهام استطلاع بشأن الجليد في بحر جرينلاند.
بحلول نهاية عام 1979، تخطت جرونلاندزفلاي حاجز 60,000 راكب لتخدمهم على مدار السنة. وهم أكثر من تعداد سكان جرينلاند نفسها. وفي نفس العام، افتُتِح خط الطيران الدولي الأول بين نوك عاصمة جرينلاند ومدينة إيكالويت شمال كندا، ولكن كانت معظم الرحلات خالية من وجود ركاب، ولذلك تم إغلاق هذا الخط بعد 13 عاماً من إنشائه.
مع إعطاء مملكة الدنمارك ميزة الحكم الذاتي لجرينلاند عام 1979، أدى ذلك إلى الاستثمار السريع في إنشاء شبكة إقليمية من المطارات المبنية على أسس صحيحة في جميع أنحاء البلاد، مع الإبقاء على المطارات الصغيرة ومهابط للطائرات في نوك وإيلوليسات وكولوسوك. وقد بُنيت هذه المطارات في وقت مبكر دون إزالة الجليد بشكل دوري، مما تسبب في إشكاليات عديدة خصوصاً في فصل الشتاء مما سبب حدوث تأخير في الرحلات ومن ثم خسائر للشركة. وقد شهد هذا العقد أيضاً تدريب وتوظيف طيارين جدد من عرقية كالاليت ؛ وهم من سكان جرينلاند الأصليين.
لخدمة الشبكة الجديدة الموسعة، بدأت جرونلاندزفلاي حيازة طائرات داش 7 التي تناسب أجواء جرينلاند التي تتميز بسوء أحوالها معظم الوقت. تسلمت الشركة أول دفعة في 29 سبتمبر 1979، وباقي الدفعات تسلمتها خلال عقد الثمانينات. هذه الطائرات مازالت في الخدمة الفعلية، وتعمل على كل المطارات باستثناء مطار نيرليريت إنات القريب من إتوكورتورميت؛ والتي يتم التعامل معها من قِبل شركة طيران أيسلندا بموجب إتفاق مع حكومة الحكم الذاتي في جرينلاند.
في عام 1981، افتتحت جرونلاندزفلاي خط الطيران الأول لها إلى أيسلندا، وربطت مطار ريكيافيك بمركز عملياتها الرئيسي في مطار كانجرلوسواك عبر مطار كولوسوك. وفي عام 1986، افتتحت الشركة خط طيران إلى كيفلافيك لكسر احتكار الخطوط الجوية الإسكندنافية على استحواذها على الرحلات الجوية بين جرينلاند والدنمارك مروراً بكيفلافيك ومن ثم إلى كوبنهاغن تحت إدارة طيران أيسلندا. وبحلول عام 1989، وظف الخط الجديد أكثر من 400 جرينلاندي، وحمل أكثر من 100,000 مسافر سنوياً.
تقلص نشاط الشركة مع تقلص نشاط التنقيب في المناجم حتى أغلق بعضها مثل منجم إيفتوت عام 1987 ومنجم ماموريليك عام 1990، مما أثر في اقتصاد جرينلاند بشكلٍ عام.
مع تحسن الوضع، تم تمديد شبكة المطارات الإقليمية مع مطار سيسيميوت ومطار مانيتسوك، وبناء مطار آسيات في وسط غرب البلاد ومطار كارسوت ومطار آبرناويك في الشمال الغربي. وبعد شراء جرونلاندزفلاي لـ5 طائرات داش 7، أصبحت الشركة للمرة الأولى قادة على توفير خدماتها للطيران لكافة المدن الرئيسية في جرينلاند.
قامت جرونلاندزفلاي أيضاً بشراء طائرتها النفاثة الأولى من طراز بوينغ 757-200 والتي بدأت العمل في مايو 1998. سُميت الطائرة باسم كانونوجواك (بالجرينلاندية: Kunuunnguaq) تكريماً لمكتشف جرينلاند عالم الأجناس كنود راسموسن، والذي يزين محطة وصول الطائرة على شكل تمثال نصفي موضوع هناك.
مع بداية الألفية، بدأت الشركة في تجديد أسطولها القديم وأخرجت العديد من مروحيات إس 61 و206 خارج الخدمة، واستبدلتها بـ بيل 212 إس ويوروكوبتر إيه إس 350 إس. وقد بدأت الشركة في انتهاج سياسة جديدة تسببت في إقالة المدير التنفيذي بيتر فيش، والذي ثبت أنه غير قادر على تحقيق التوازن بين تحقيق خدمة جيدة للركاب الجرينلانديين المحليين ومطالب الحكومة بتوسيع قاعدة السياحة، مع خفض الأسعار وارتفاع الأرباح. وبناءً عليه تم استبدال المدير التنفيذي السابق بمدير جديد من فنلندا. جرونلاندزفلاي أعلنت أن خسارتها بلغت 30 مليون كرونة دنماركية بالرغم من التزامها بالتعاقدات رغم الخسارة خاصةً أثناء إضراب دمر الموسم السياحي الصيفي، ورداً على ذلك وقفت الشركة بنجاح ضد مطالب حكومة الحكم الذاتي بجرينلاند عبخصوص رفع رسوم الرحلات وخفض الدعم. بعد ذلك غيرت الشركة اسمها ليصبح باللغة الإنجليزية طيران جرينلاند "إير جرينلاند" (بالإنجليزية: Air Greenland) واعتمدت شعار جديد لذلك ودهان جديد للطائرات في 18 أبريل 2002.
في عام 2003، غادر الرئيس التنفيذي لشغل منصب رئيس شركة ميرسك للطيران، وحل محله فليمنغ كنودسون. ثم افتتحت طيران جرينلاند خط طيران جديد من كوبنهاغن إلى أكوريري في أيسلندا، واستمرت الخدمة مفعلة لمدة 6 سنوات قبل أن تجني ربحاً يُذكر، ثم توقفت. وأيضاً في نفس العام تخلت الخطوط الجوية الإسكندنافية عن الخدمة في جرينلاند، مما اضطرت شركة طيران جرينلاند لشراء طائرة جديدة من نوع إيرباس إيه 300-200 واسمته نورساك (بالجرينلاندية: Norsaq). خلال ذروة الموسم السياحي لعام 2007، أعادت الخطوط الجوية إسكندنافية خط جرينلاند من جديد لفترة وجيزة، وأعادت إيقافه مرة أخرى في يناير 2009. وبسبب الانسحاب الأول للخطوط الجوية الإسكندنافية من السوق، فقد ردت طيران جرينلاند عقدها مع القوات الجوية الأمريكية لخدمة المسافرين من وإلى قاعدة ثول الجوية، على أن يمتد هذا العقد حتى فبراير 2004، وتم تجديده مرة أخرى عام 2008 لمدة 5 سنوات أخرى على الرغم من العودة الثانية للخطوط الإسكندنافية.
على الرغم من عودة الخطوط الجوية الإسكندنافية (ساس) للعمل ثانية، إلا أنها لم تسيطر على الخطوط الجوية التي كانت تعمل بها مثل السابق. وفي 28 يوليو عام 2006، اشترت طيران جرينلاند الفرع الجرينلاندي لشركة ألفا الدنماركية للطيران، وهي طيران ألفا جرينلاند، وبدأت طائرات ألفا الجرينلاندية بالتحليق في خطوط طيران خليج ديسكو شرق جرينلاند، واستخدمت مروحيات من نوع بيل 222 لنقل الركاب من مطار نيرليرت إلى مهبط إيتوكورتورمت.
في عام 2007، تم نقل فليمنغ كنودسون لرئاسة نادي الصيد الملكي، ومن ثم التعاقد مع مايكل بينزار لقيادة الشركة نحو مزيد من الاستغلال التجارى والاكتفاء الذاتي عام 2012 كما هو معلن عنه في خطة السهم 2012 (بالجرينلاندية: Qarsoq) التي أعدتها الشركة لتكون في حال أفضل. وفي 13 يونيو من نفس العام، أعلنت الخطوط الجوية الإسكندنافية (ساس) عن نيتها في بيع أسهمها في طيران جرينلاند، وذلك في خطوة لإعادة هيكلة الشركة، ولكن ساس أعلنت في وقتٍ لاحق عام 2012 أنه لم يتم العثور على أي مشترين لحصتها من الشركة. وفي 1 أكتوبر 2007، أعلنت الشركة عن إمكانية الحجز بطريقة التذاكر الإلكترونية. وفي نفس العام؛ بدأت الشركة في توفير خدمة جديدة وهي خط طيران مباشر مع مطار بالتيمور واشنطن الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد حادثة مفادها أن 60 ساحاً أمريكيا تقطعت بهم السبل في العودة إلى بلادهم أثناء إضراب عام لموظفي طيران جرينلاند، مما جعل الشركة ترفض إجراء ترتيبات بديلة لعودتهم. وبعد ذلك تراجعت مبيعات التذاكر على هذا الخط حتى أغلق نهائياً في مارس 2008. وتقرر إعادة خط الطيران مع إيكالويت في نونافوت بشمال كندا أواخر 2009، ولن تم تأجيل هذا القرار.
في عام 2009، ظهرت الإحصاءات أنه قد تم نقل حوالي 399,000 راكب على أسطول طائرات طيران جرينلاند.
منذ بداية هذا العقد، بدأت طيران جرينلاند تقلص بعض خدماتها الجوية في البلاد. وفي 1 يناير 2010 علقت الشركة مشاركتها مع الخطوط الجوية الإسكندنافية في برنامج المسافر الدائم يوروبونس (بالإنجليزية: EuroBonus). وفي عام 2011، تم تعليق خدمة السفر بدون توقف من نارسارسواك إلى كوبنهاغن.
ومع ذلك كان من المخطط للشركة أن تتوسع في نشاطتها داخل جرينلاند بسبب التنافس مع طيران أيسلندا، والتي تدير من مطار ريكيافيك رحلات جوية لنوك ونوارسارسواك وإيلوليسات والساحل الشرقي الجرينلاندي. والآن تسيطر طيران أيسلندا على 15% من سوق الطيران في جرينلاند. ولأجل ذلك، افتتحت طيران جرينلاند خط طيران بدون توقف بين مطار نوك ومطار كيفلافيك في أيسلندا. ونتيجة لتطور التنكولوجيا مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، فقد أفتتح من جديد مناجم مارمويليك في نوفمبر 2010. مع احتمالية توافر احتياطات من خام الحديد والزنك مقدرة من 50 عاماً فائتة. ولذلك سيتم إعادة تشغيل رحلات الإمداد للمناجم باستخدام مروحيات بيل 212.
في 9 نوفمبر 2012، احتفلت شركة طيران جرينلاند بمرور 10 سنوات على الإقلاع الأول للطائرة إيرباص إيه 330-200، فالشركة تتميز بأنها تقدم تذاكر طيران بأقل من 3000 كرونة دنماركية على الخط الواصل بين كانجرلوسواك وكوبنهاغن.