اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحمد صدقي الدجاني (7 مايو 1936 - 29 ديسمبر 2003) أحد مفكري الأمة في القرن الرابع عشر الهجري والخامس عشر الهجري الموافق القرن العشرين الميلادي، وأحد رموز العمل الوطني الفلسطيني وأحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، وأحد رموز اللسان العربي المبين والفصحى في زمانه، وأحد الأشخاص الذين ـ على حد تعبير من عرفوه ـ أخذوا أنفسهم بأعلى مستويات الأخلاق الحميدة.
هو "أحمد صدقي" وكنيته (أبو الطيب) بن "محمد الطيب" الدجاني، وأمه صبحية إبراهيم جبري، وزوجه سنا بنت كامل ابن توفيق الدجاني، ولهما من الأولاد أربعة مزنة والطيب وبسمة والمهدي، وينتهي نسبه إلى مولانا الحسين بن علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء. تنتسب عائلة الدجاني إلى القدس إذ سكن قرية دجانية الكائنة ببيت المقدس. كما استقر عدد من أبناء الدجاني في يافا.
اشتهرت عائلة الدجاني باشتغال عدد كبير من أبنائها بالعمل العام وبالإفتاء والعلم الشرعي كما اشتغل بعض أبنائها بالتجارة. ومن أعلام عائلة الدجاني في القرن العاشر الهجري أحمد بن يونس القشاشي الدجاني العالم والعارف بالله القطب، ومن أعلام عائلة الدجاني في القرن الثاني عشر الهجري والثالث عشر الهجري الموافقين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي الشيخ سليم الدجاني مفتي يافا والشيخ حسين الدجاني ابنه المفتي من بعده. وقد كتب عنهما أحمد صدقي الدجاني. ووالد زوجته كامل الدجاني مجاهد وشاعر فلسطيني اشتغل بالعمل العام وله ديوان بعنوان في غمرة النكبة. وجد زوجته توفيق الدجاني مفتي يافا.
ولد أحمد صدقي الدجاني بمدينة يافا على ساحل فلسطين، يوم 18 صفر 1355 هـ، الموافق السابع من أيار/مايو 1936م. هاجر مع أسرته من يافا عام 1948 إذ كان يبلغ الثانية عشرة من عمره عندما حصلت نكبة فلسطين. وقد استقر مع عمه في اللاذقية ثم عمل مدرسا وهو في الرابعة عشرة من عمره وهي المرحلة التي ألزم نفسه خلالها بالتحدث باللغة العربية الفصحى حتى وفاته.
حصل على درجة الإجازة في التاريخ عام 1959 من الجامعة السورية. ثم انتقل إلى ليبيا ليعمل في الإعلام والإذاعة الليبية بالإضافة إلى نشاطه في العمل الفكري. حصل على الماجستير في ليبيا وكان عنوان رسالة الماجستير التي كتبها الحركة السنوسية نموها وانتشارها في القرن التاسع عشر. وتعد دراسته هذه إحدى المراجع الأساسية عن الدعوة السنوسية. حصل على درجة الدكتوراة في الآداب من قسم التاريخ في جامعة القاهرة بمصر عام 1969، وكان عنوان أطروحته ليبيا قبيل الاحتلال الإيطالي.
توفي أحمد صدقي الدجاني في القاهرة مغرب الاثنين التاسع والعشرون من ديسمبر 2003 م. هذا وقد عقدت حفلات تأبين لأحمد صدقي الدجاني عقب وفاته في كل من القاهرة وعمان وبيروت والخرطوم ولندن ورام الله.