English  

كتب agricultural land in greece

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأراضي الزراعية في بلاد اليونان (معلومة)


تربة أتكا غير خصيبة، فثلث مساحتها البالغ قدرها 630.000 فدان إنجليزي غير صالح للزراعة، والثلثان الباقيان قد أفقر تربتهما تقطيع الغابات، وإنحباس الأمطار وسرعة اكتساح فيضانات الشتاء للطبقة الخصبة السطحية. ولم يكن الفلاحون في أتكا يدخرون جهداً- يبذلونه هم أو أرقاؤهم- للتغلب على هذا الحظ النكد، فكانوا يدخرون ما زاد من الماء على حاجتهم في خزانات ويقيمون الجسور حول المجاري المائية للسيطرة على فيضانها، ويجففون المستنقعات ويستصلحون أرضها الطيبة، ويحفرون الآلاف من قنوات الري لتحمل إلى حقولهم الظمأى قطرات الماء من النهيرات، ولا يملّون من نقل النبات من بيئة إلى بيئة ليحسنوا نوعه ويزيدوا حجمه، ويتركون الأرض بوراً مرة كل سنتين لتستعيد قدرتها على الإنتاج، ويجعلون التربة قلوية بإضافة بعض الأملاح إليها مثل كربونات الجير ، ويسمدونها بواسطة نترات البوتاسيوم ، و الرماد ، وفضلات الآدميين.

وكانت الحدائق والغياض المحيطة بأثينا تستفيد أكبر الفائدة من مجاري المدينة التي كانت تصب كلها في مجرى كبير متصل بخزان عام خارج دبيلون Dipylon ، ثم ينتقل ماؤها من هذا الخزان في قناة مبنية بالآجر إلى وادي نهر سفسوس Cephisus وكانوا يخلطون أنواعاً مختلفة من التربة بعضها ببعض ليفيد كل نوع منها الآخر، وكانوا يحرثون الأرض وبعض الخضر البقولية مزهرة فيها لكي تتغذى منها التربة ؛ وكانت الأعمال المتصلة بحرث الأرض وتمهيدها، وبذر البذور أو غرس النبات، تجري كلها في فترة الخريف القصيرة، وكان موسم جني الحبوب يحل في شهر مايو ، وأما فصل الصيف الجاف فكان موسم الاستعداد والراحة. ومع هذه العناية كلها فإن أرض أتكا لم تكن تنتج إلا 657.000 بشل من الحبوب في كل عام لا تكاد تكفي ربع سكانها ؛ ولولا الطعام المستورد من الخارج لهلكت أثينا بركليز جوعاً ؛ وكان هذا هو الذي دفعها إلى الاستعمار وأوجب عليها أن تنشئ لها أسطولاً قوياً تسيطر به على البحار.

المصدر: wikipedia.org