على الرغم من كونهما الآن كيانين منفصلين سياسيًا، أعلنت حكومتا كوريا الشمالية والجنوبية أن هدفهما هو إعادة إحياء كوريا في نهاية المطاف كدولة واحدة موحدة. بعد «صدمة نيكسون» التي حدثت في عام 1971 والتي أدت إلى انفراجٍ في العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أصدرت حكومتا كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في عام 1972 «البيان المشترك 7.4 بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية»، وقيل فيه أن ممثلًا من كل حكومة قام بزيارة عاصمة الجانب الآخر سرًا، وأن كلا الجانبين وافقا على البيان الرسمي المشترك بين الشمال والجنوب، والذي يحدد الخطوط العريضة للخطوات الواجب اتخاذها من أجل تحقيق إعادة الوحدة بشكل سلمي للبلاد:
- يجب تحقيق الوحدة من خلال الجهود الكورية المستقلة دون التعرض لاستغلال التدخل الخارجي.
- يجب تحقيق الوحدة بالوسائل السلمية وليس باستخدام القوة تجاه الطرف الآخر.
- كشعبين متماثلين، يجب البحث عن وحدة وطنية كبيرة قبل كل شيء، متجاوزةً الاختلاف في الأفكار، والأيديولوجيات، والأنظمة.
- من أجل تخفيف التوترات، وتهيئة جو من الثقة المتبادلة بين الجنوب والشمال، اتفق الجانبان على عدم الهجوم أو التشهير بالطرف الآخر، وعدم القيام باستفزازات مسلحة سواء على نطاق واسع أو صغير، واتخاذ تدابير إيجابية لمنع الحوادث العسكرية غير المقصودة.
- اتفق الطرفان، من أجل استعادة العلاقات الوطنية المقطوعة، وتعزيز التفاهم المتبادل، وتسريع الوحدة السلمية المستقلة، على إجراء تبادلات مختلفة في العديد من المجالات مثل الثقافة والعلوم.
- اتفق الجانبان على التعاون بشكل إيجابي مع بعضهما البعض سعيًا لتحقيق النجاح المبكر لمحادثات الصليب الأحمر بين الشمال والجنوب، والتي تجري الآن بتطلعات شديدة من الشعب بأكمله.
- اتفق الطرفان، من أجل منع اندلاع حوادث عسكرية غير متوقعة، والتعامل المباشر، والسريع، والدقيق مع المشكلات التي قد تنشأ بين الشمال والجنوب، على تركيب خط هاتفي مباشر بين سيول وبيونغ يانغ.
- اتفق الطرفان، من أجل تنفيذ البنود المذكورة أعلاه، لحل مختلف المشاكل القائمة بين الشمال والجنوب، وتسوية مشكلة الوحدة على أساس المبادئ المتفق عليها لتوحيد الوطن، على تكوين وتشغيل لجنة تنسيقية بين الشمال والجنوب يرأسها المدير يي هوراك [ممثلًا عن الجنوب]، والمدير كيم يونغ جو [ممثلًا عن الشمال].
- يتعهد الجانبان، اللذان يمتلكان اقتناعًا راسخًا بأن البنود المذكورة أعلاه والمتفق عليها تتوافق مع التطلعات المشتركة للشعب بأسره، الذي يتوق لرؤية وحدة مبكرة للوطن، بأنهم سيقومون بموجب هذا الالتزام الرسمي أمام الشعب الكوري بأسره بتنفيذ هذه البنود المتفق عليها بأمانة.
حدد الاتفاق الخطوات الواجب اتخاذها لتحقيق إعادة الوحدة بشكل سلمي للبلاد. ومع ذلك، حُلت اللجنة التنسيقية بين الشمال والجنوب في العام التالي بعد عدم إحراز أي تقدم نحو تنفيذ الاتفاق. في يناير 1989، قام تشونغ جو جونغ مؤسس هيونداي بجولة في كوريا الشمالية، وروج للسياحة في جبل كومجانج. بعد توقف دام اثني عشر عامًا، التقى رئيسا وزراء الكوريتين في سول في سبتمبر عام 1990، للمشاركة في مؤتمرات القمة بين الكوريتين أو المحادثات رفيعة المستوى. في ديسمبر، توصل البلدان إلى اتفاق بشأن قضايا المصالحة، وعدم الاعتداء، والتعاون، والتبادل بين الشمال والجنوب في «اتفاقية المصالحة وعدم الاعتداء والتعاون والتبادل بين الشمال والجنوب»، لكن انهارت هذه المحادثات بسبب التفتيش على المنشآت النووية. في عام 1994، بعد زيارة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر لبيونج يانج، وافق زعيما الكوريتين على الاجتماع مع بعضهما البعض، ولكن مُنع الاجتماع بوفاة كيم إيل سونغ في يوليو.
في يونيو 2000، وقعت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية إعلان 15 يونيو المشترك بين الشمال والجنوب، والذي تعهد فيه الجانبان بالسعي إلى إعادة الوحدة السلمي:
- اتفق الشمال والجنوب على حل مسألة إعادة توحيد البلاد بشكل مستقل من خلال الجهود المتضافرة للأمة الكورية المسؤولة عنها.
- اتفق الشمال والجنوب، بإدراكهما أن الاتحاد ضعيف المستوى الذي اقترحه الشمال، ونظام الكومنولث الذي اقترحه الجنوب لإعادة توحيد البلاد متشابهين، على العمل معًا من أجل إعادة الوحدة بهذه الطريقة في المستقبل.
- اتفق الشمال والجنوب على حل القضايا الإنسانية (مثل المجاعة في كوريا الشمالية) في أقرب وقت ممكن، تضمن هذا تبادل المجموعات الزائرة من العائلات والأقارب المنفصلين عن ذويهم، وقضية السجناء غير المحولين الذين أمضوا فترة طويلة، وذلك في 15 أغسطس من هذا العام.
- اتفق الشمال والجنوب على تعزيز التنمية المتوازنة للاقتصاد الوطني من خلال التعاون الاقتصادي وبناء الثقة المتبادلة، من خلال تفعيل التعاون والتبادل في جميع المجالات: الاجتماعية، والثقافية، والرياضية، والصحة العامة، والبيئية، وما إلى ذلك.
- اتفق الشمال والجنوب على إجراء مفاوضات مباشرة بين السلطتين في أقرب وقت ممكن لتنفيذ النقاط المتفق عليها المذكورة أعلاه في أسرع وقت ممكن.
شارك فريق كوري موحد في احتفالات افتتاح أولمبياد 2000 و2004 و2006، لكن الفريقين الوطنيين الكوري الشمالي والجنوبي تنافسا بشكل منفصل. كانت هناك خطط لفريق موحد حقًا في الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2008، لكن لم يتمكن البلدان من الاتفاق على تفاصيل تنفيذها. في بطولة العالم 1991 لكرة الطاولة في تشيبا، اليابان، شكل البلدان فريقًا موحدًا. تنافس فريق موحد لهوكي الجليد النسائي تحت رمز منفصل من اللجنة الأوليمبية الدولية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018؛ كان هناك فريق كوري شمالي منفصل، وفريق كوري جنوبي منفصل في جميع الرياضات الأخرى.
المصدر: wikipedia.org