اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما اعتزلت العمل السياسى بعد خروجها من الوزارة، فإنها لم تقدم استقالتها من الاهتمام بالشأن العام، بل واصلت العطاء من خلال المتاح من العمل الأهلى المنزه عن شبهات التدخل الرئاسى أو دهاليز البيروقراطية المصرية العتيقة. ورغم كبر سنها وظروفها الصحية، لكن عائشة راتب في آخر أيامها شعرت بحنين إلى المجال الأكاديمي فطلبت من الدكتور محمود كبيش عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة أن يدعوها لحضور مجلس الكلية لمناقشة بعض الأمور الأكاديمية، وبالفعل دعاها، إلا أن صحتها تدهورت ولم تستطع تلبية الدعوة.
ربما يتذكر الكثيرون رسالتها الشجاعة التي وجهتها للرئيس السابق حسني مبارك في أواخر يونيو 2010، عندما كان لايزال ممسكًا بزمام أمور الرئاسة، على هامش الحوار الذي أجرته معها رانيا بدوي على صفحات جريدة المصرى اليوم، حيث قالت لمبارك: "شرم الشيخ – يا سيادة الرئيس – ليست عاصمة مصر، وبقاؤك هناك لفترات طويلة يجعل بينك وبين شعبك حاجزًا كبيرًا، إضافة لتكبيد الدولة نفقات كثيرة الشعب أولى بها، فكل وزير يريد أن يقابل الرئيس يأخذ طيارة رايح وطيارة جاى، وكله من مال الشعب. واختتمت الدكتورة عائشة رسالتها لحسنى مبارك بقولها له: "مكانك في القاهرة سيجعلك تشعر بالأزمة الطاحنة التي يعيشها شعبك".