اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قضى احتلال المنزلة والمطرية على قوة المقاومة التي كان يديرها حسن طوبار، فلم يجد أمامه سوى الهجرة إلى غزة، وبذلك انتهت تلك الحركة الواسعة المدى التي أقلقت بال الفرنسيين زمنا، وطويت صحيفة مقاومة ذلك الرجل الذي أزعج قواد الجيش الفرنسى وتردد اسمه في تقاريرهم ورسائلهم وورد اسمه مرات عديدة في رسائل نابليون نفسه كعنوان للمقاومة الأهلية القوية،
وقد ظل حسن طوبار بعد هجرته إلى غزة مصدر قلق للفرنسيين وخشوا أن يفكر في الرجوع إلى شواطئ دمياط وبحيرة المنزلة ويستأنف مقاومته، فقد جائتهم أنباء بأنه يعد فعلا قوة من المشاة في غزة وعزم على نقلها في خمسين سفينة يحتل بها دمياط، ولكن لم يتحقق شئ من هذا العزم، وبالرغم ان الظروف لم تمكن طوبار من إتمام هذه الحملة، فإن رعب الفرنسيين منها جعل نابليون بعد انتهاء الحملة الفرنسية على سوريا يسمح له بالعودة إلى مصر، ليأمن هجومه على دمياط وتحريضه لأهل بلده على الثورة، ولم يأذن نابليون بعودة حسن طوبار إلى مصر إلا بشرط أن يبقى ابن الشيخ عنده في القاهرة، ويعود حسن طوبار إلى دمياط مع التزامه بالهدوء في منطقته،
ولكن يؤخذ من رسائل الجنرال «كليبر» أن السلطات الفرنسية لم تكن تثق به ولا تطمأن إليه، وكان الجنرال كليبربعد أن أصبح قائداً عاماً للحملة الفرنسية يوصي قائده في دمياط الجنرال «فردييه» بمدراة حسن طوبار وتوخي الحذر منه، وأن يراقب هذا الشيخ ولا يغفل عنه أبداً.