English  

كتب africa and the mediterranean

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أفريقيا والبحر المتوسط (معلومة)


أصبح العثمانيون بحلول القرن ال16 يهددون أوروبا تهديدا وجوديا. فانتصاراتهم أعطتهم مكاسب كبيرة توجه النصر الحاسم في معركة موهاج. لذا فقد فضل كارلوس على زيادة استخدام استراتيجية البحرية لمحاربتهم، فأعاق استيلاء العثمانيين على أملاك البندقية في شرق المتوسط.

وتعرضت عدة موانئ ومدن الساحلية في إسبانيا وإيطاليا وجزر البحر المتوسط في كثير من الأحيان لهجوم البحرية الإسلامية من شمال أفريقيا. فجزيرة فورمينتيرا قد هجرها أهلها عدة مرات ولفترات طويلة، والكثير من السواحل الإسبانية والإيطالية قد أخليت من سكانها. ومن أشهر قادة الأساطيل البحرية الإسلامية بربروس. ووفقا لمصادر غربية فإن مابين 1 مليون و1.25 مليون من الأوروبيين قد اخذهم قراصنة شمال افريقيا وباعوهم عبيدا في شمال أفريقيا ومناطق الدولة العثمانية بين قرني 16 و19.

شهد عهد كارلوس الخامس ضعف في الوجود الإسباني بشمال أفريقيا، فإن كانوا أخذوا تونس ومينائها حلق الوادي في 1535. فإنها فقدت معظم ممتلكاتها واحدا تلو الآخر: جزيرة قميرة (1522) وسانتا كروز دي مار (1524) والجزائر (1529) وطرابلس (1551) وبجاية (1554) ثم تونس ومينائها حلق الوادي (1569). عدا ماكان ردا على غارات البحرية الإسلامية والقرصنة على ساحل إسبانيا الشرقي حيث قاد كارلوس شخصيا هجمات ضد تونس (1535) والجزائر (1541).

وفي 1560 طرد العثمانيين الإسبان من ساحل تونس في معركة جربة. ولكنهم هزموا عندما حاصروا مالطا في 1565 بعد وصول امدادات من الإسبان لمساعدة فرسان القديس يوحنا. وبعدها بسنة توفي سليمان القانوني وخلفه ابنه سليم الثاني مما شجع فيليب على عزمه بنقل الحرب إلى الأراضي العثمانية. فتحركت في 1571 حملة بحرية ضخمة للعصبة المقدسة مكونة من الأسطول الإسباني والبندقية وسفن بابوية قادها دون خوان النمساوي ابن كارلوس غير الشرعي فأباد الأسطول العثماني في معركة ليبانت. انهت المعركة هيمنة البحرية العثمانية في البحر المتوسط. تميزت هذه الحملة مكانة إسبانيا العالية وسيادتها الخارجية مما حملت فيليب عبء القيادة في مكافحة الاصلاح.

سرعان مااستردت البحرية العثمانية عافيتها. فاستعادت تونس في 1574، وساعدوا أيضا حليفهم عبد الملك الأول السعدي لإستعادة عرش المغرب في 1576. وفي فارس كانت وفاة الشاه طهماسب فرصة للسلطان العثماني للتدخل في هذا البلد. وفي 1580 تم الاتفاق على هدنة في البحر المتوسط مع فيليب الثاني. ولكن تبقى هزيمتهم في ليبانت أمام الإسبان قد قضى على أفضل الكفاءات من بحارتها ذوي الخبرة في أسطولهم البحري، ولم تتمكن من المعافاة من فقدان تلك الأعداد. وعدت ليبانتو نقطة تحول حاسمة في السيطرة على البحر المتوسط بعد قرون من سيطرة المسلمين إلى السيطرة الأوروبية التي بدأت من الإمبراطورية الإسبانية وحلفائها.

في النصف الأول من القرن ال 17 هاجمت السفن الأسبانية ساحل الأناضول، فهزمت الأساطيل العثمانية في معركتي كيب سليدونيا وكيب كورفو. واستولوا على العرائش والمعمورة على الساحل الأطلسي للمغرب وجزيرة الحسيمة في البحر المتوسط. ولكنها فقدت العرائش والمعمورة في النصف الثاني من ذات القرن.

المصدر: wikipedia.org