اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استوطن منطقة عفيف في العصر الجاهليّ وعصر الإسلام المُبكّر قبيلة بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصة، ومنهم انحدرت عدّة قبائل قطنت المنطقة، وهم: قبيلة بنو البكاء من عامر بن صعصعة العدنانية، وبنو رواس، والضباب، وبنو جعفر، وبنو الأضبط، وهم بطون قبيلة بنو كلاب بن ربيعة العدنانية، وقد كان لهذه القبائل أثراً تاريخيّاً في وسط الجزيرة العربيّة، فإلى جانب ملكيّات الموارد المائيّة والمعادن، وحدود القبائل، فقد شهدت عفيف "يوم الذنائب" وهو أحد أيّام حرب البسوس التي نشبت بين قبيلتي بكر وتغلب، والتي نجم عنها مقتل زعيم قبيلة تغلب كليب بن ربيعة، كما شهدت المنطقة "يوم شعر" الذي وقعت فيه حرب بين قبيلة بني عامر وقبلية غطفان.
تقع محافظة عفيف وسط المملكة العربيّة السعوديّة؛ لذلك فقد مرّ بها عدد من أشهر الرحّالة الذين عبروا المنطقة أثناء رحلات الحج، كما وصلها الرحّالة الإنجليزيّ تشارلز داوتي وذلك عام 1876م، وقد وصف مدينة عفيف قديماً بأنّها منطقة يُحيط بها هضاب من صخور الحرّة، ومباني بدائيّة مبنيّة من الكتل البازلتيّة المُشذّبة، وتنتشر فيها أشجار السلم، وأهم ما يُميّزها بئرها الذي يبلغ عمقه نحو عشر قامات، كما مرّ بالمنطقة الدبلوماسيّ اليابانيّ إيجبرو ناكانو عام 1940م، والذي كان في رحلة عمل من جدّة إلى الرياض، فوصف عفيف بأنّها منطقة تنتشر فيها الحشائش الخضراء ورعاة الغنم من البدو المترحلين، وبعدما بدأت عفيف تتحوّل إلى بلدة صغيرة زارها الرحّالة محمود شاكر عام 1942م، فوصفها بأنّها مدينة فارغة إلّا من بئر ماء عذب، وإلى جانبه بُنيت محطة بنزين من الحجارة، وحانوتان لتبادل السلع.