English  

كتب afghan war

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حرب الأفغان (معلومة)


الحملة ضد كالنجر

كان الأفغان ألد أعداء همايون، والمعروف أنَّهم حكموا دلهي في الماضي وحتَّى قبل بضع سنواتٍ من مجيء المغول إلى الهند، وبقيت تُراودهم الآمال في استعادة مُلكهم المُندثر، ومن أبرز حُكَّامهم آنذاك: إبراهيم بن إسكندر اللودهي، الذي عاد إلى بهار وحاول مُهاجمة دلهي بِالتعاون مع نصرت شاه سُلطان البنغال، وبهادُر شاه سُلطان الگُجرات، الذي استولى على مالوة وضغط على ميوار والتجأ إليه الأُمراء الأفغان المُشرَّدون، وشير شاه الذي راح يجمع الأفغان تحت سُلطانه ويُكتِّلُهم ضدَّ المغول، فكان مُنافسًا خطيرًا لِهمايون.

نهض همايون بعد بضعة أشهر من تولِّيه الحُكم لِمُواجهة أعدائه الأفغان وإخضاعهم، وبدأ بِمُهاجمة قلعة كالنجر الواقعة في إقليم «بنديل کھند» بِوسط الهند، بِفعل توجُّه صاحبها «براتا برودراديو» لِلتعاون مع الأفغان، وبِخاصَّةً مع بهادُر شاه صاحب الگُجرات، وضرب عليها حصارًا مُركزًا في سنة 937هـ المُوافقة لِسنة 1531م. وعلم في غُضُون ذلك باستيلاء شير شاه على قلعة «چُنار»، وتقدَّم الأفغان بِقيادة محمود اللودهي نحو جونفور، فاضطرَّ إلى عقد صُلحٍ مع «براتا برودراديو»، وفكَّ الحصار عن كالنجر لِقاء مبلغٍ من المال لِيُواجه أعداء دولته في مناطق أُخرى، وعُدَّت حملته ضدَّ كالنجر فاشلة وغير ذات جدوى.

معركة دوريا

كان الأفغان، بِقيادة محمود اللودهي، قد طردوا الحاكم المغولي في جونفور، وعزَّزوا مركزهم في «أوَد»، فخرج همايون في سنة 938هـ المُوافقة لِسنة 1532م على رأس حملة عسكريَّة باتجاه الشرق لِتأديبهم، فاصطدم بهم في دوريا وهزمهم، وفرَّ محمود اللودهي من أرض المعركة ناجيًا بِنفسه في جو الهزيمة القائم، وفقد هيبتهُ أمام الأفغان. واكتفى همايون بِهذا الانتصار من دون أن يُكلِّف نفسهُ عناء مُطاردة أعدائه، وكان ذلك في مُتناول يده، وذهب إلى چُنار وحاصرها، وكانت تحت حُكم شير شاه. وعلم في غُضُون ذلك أنَّ بهادُر شاه صاحب الگُجرات هاجم حليفه الراجپوت، فآثر التفاهم مع شير شاه لِيتفرَّغ لِصاحب الگُجرات، وقنع منهُ بِالولاء الاسمي من دون أن يُدرك مدى خُطُورة هذا الثائر، ففكَّ الحصار عن چُنار بعد أربعة أشهر من حصاره لها وعاد إلى أغرة.

المصدر: wikipedia.org