قال الإمام محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي في (لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية):
«فلما انتصر الإمام أحمد - رضي الله عنه - للسنة السنية، والفرقة الناجية المرضية، وقمع أهل البدع، وزيف مقالتهم، وأدحض بدعتهم، وأظهر ضلالتهم، صار هو علم السنة وإمامها، وصاحبها وخليلها ومقدامها، حتى إن الإمام أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إمام الطائفة الأشعرية انتسب إلى الإمام أحمد، ورأى اتباعه على عقيدته هو المنهج الأحمد، قال في كتابه "الإبانة في أصول الديانة" لما أنكر قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة: فإن قال قائل: "فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون، قيل له: قولنا الذي به نقول، وديانتنا التي بها ندين، التمسك بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل - نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته - قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون; لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وكبير مفهم، وعلى جميع أئمة المسلمين". انتهى.»
المصدر: wikipedia.org