اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ثمَّة عددٌ من القضايا المُثارة حولة بيئة تربية سمك الباسا التي تثير قلق مُنظَّمات الصحَّة، من أهمِّها تغيير البيئة الطبيعيَّة للأسماك، وتلوُّثها الغذائيّ والعضويّ، وطريقة تفاعلها مع الحياة البرية من حولها، ومدى فاعليَّة تطبيق قوانين إنتاج السَّمك عليها. يُعتبر الباسا سمكاً قارتاً، ولذلك فهو لا يحتاج إلا افتراس الكثير من الكائنات من البيئة التي ينشأ فيها عند حصوله على غذائه، ممَّا يجعله أقلَّ عُرضةً بقليل للتأثر بالتلوّث البيئيّ من حوله.
اكتسب سمك الباسا شعبيَّة كبيرة في سوق فيليه الأسماك بسبب مذاقه الجيِّد والنَّظيف أو الرقيق مقارنةً بأنواع الأسماك الأخرى المُنتشرة في السوق، ولحمه الأبيض المُتقشِّر، وسعره المنخفض، لكنَّ هذا الانتشار السَّريع يُثير قلق عددٍ من الجهات. من الحُجج الرَّائجة ضد سمك الباسا أنَّه يعيش ويترعرع في مياه نهر ميكونغ، التي يُقَال إنَّها مُعرَّضة لمقدارٍ عالٍ من التلوث بسبب المُخلَّفات الصناعية والكيميائيَّة التي تُلقيها فيه المصانع المُحيطة به. تزعم بعض الجهات أن تناول سمك الباسا قد يُسبِّب مُشكلاتٍ صحيَّة خطيرة، مثل التسمُّم بالزئبق، وأنَّه مُلوَّث بكميَّات من المعادن الثقيلة والمضادات الحيويَّة السامَّة. اكتُشفت بالفعل في سمك الباسا وحسب الأبحاث نسبٌ من 14 مُركَّب كيميائي ذي خواصٍّ سُميَّة، لكن بنسبٍ صغيرة جداً. من النقاط المُثارة حول سمك الباسا أيضاً نوعية الغذاء التي يتلقَّاها، حيث من المُحتمل أن يكون يخضع لغذاءٍ يتكوَّن من أشياء مثل العظام وبقايا الأسماك الميِّتة، وذلك للتسريع من نموِّه بأقل تكلفة.
من جهةٍ أخرى، لا تُشير جميع الآراء في هذا الاتجاه. فقد أظهرت بحوث عُلماء من الحكومة الأسترالية يعملون في هيئة نهر ميكونغ على مدى الـ15 عاماً المُنصرمة أنَّ مياه النهر نظيفةٌ وصالحةٌ تماماً، وأنَّ نهر ميكونغ لا يخضع لأيِّ مقدارٍ مُقلقٍ جدياً من التلوث، وذلك بسبب تدفُّقه السريع والكبير من جهة أولى، وقلَّة المنشآت الصناعيَّة المُحيطة به من جهة ثانية. في الواقع يعتقد بعض الباحثين الأستراليِّين أنه قد يكون واحداً من أنظف الأنهار كبيرة الحجم في العالم. وأما القلق حيال السِّعر المُنخفض لهذا النوع من السَّمك، فإنَّه يعود بصُورة أساسيَّة إلى السُّرعة الكبيرة التي يكتمل فيها نموُّ سمك الباسا، وإلى انخفاض تكلفة رعايته وإنتاجه في دولة فيتنام بسبب انخفاض المستوى المعيشيّ. بشكلٍ عام، لم تُسفِر تحقيقات الحكومة الأسترالية حيال سمك الباسا عن أيِّ مخاطر صحيَّة حقيقيَّة تنطوي على استهلاكه.