اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرفض الحاد عادة ما يبدأ بعد أسبوع واحد من الزراعة (بينما الرفض مفرط الحدة يحدث بشكل فوري). إن أعلى درجة من خطورة التعرض للرفض الحاد تكون في الأشهر الثلاثة الأولى بعد الزرع. ومع ذلك، يمكن أيضا أن يحدث الرفض الحاد بعد أشهر إلى سنة من الزرع. هنالك حالة واحدة من حالات الرفض الحاد والتي لا تدعو للقلق وذلك عند تمييز السبب ومعالجته فور، ونادرا ما يؤدي الرفض في هذه الحالة إلى فشل في عمل العضو المزروع. ولكن هنالك حالات متكررة مرتبطة مع الرفض المزمن (أنظر أدناه).
الرفض الحاد يحدث إلى حد ما في جميع عمليات الزرع (باستثناء بين التوائم المتماثلة). وذلك بسبب عدم التطابق في الـ HLA، وهي موجودة في جميع خلايا الجسم. وهناك عدد كبير من الجينات المختلفة لكل HLA، لذلك من النادر وجود التطابق الكامل بين جميع ال HLA في أنسجة جسم الواهب والمتلقي.
الأنسجة مثل الكلى أو الكبد الوعائية للغاية (الغنية بالأوعية الدموية)، غالبا ما تكون أسرع ضحايا الرفض الحاد. في الواقع، حالات الرفض الحاد تحدث في حوالي 10-30 ٪ من جميع عمليات زرع الكلى، و50 حتي 60 ٪ من عمليات زرع الكبد. الأضرار التي تلحق ببطانة الأوعية الدموية هو التوقع المستقبلي المبكر من الرفض الحاد الذي من المتعذر تفاديه.
سبب الرفض الحاد الذي عادة ما يبدأ بعد أسبوع واحد هو أن زرع خلايا T تشارك في آلية الرفض، لذلك يجب أن يتم تمييز خلايا T قبل أن يبدأ الرفض. إن خلايا T تسبب انحلال في الأنسجة المزروعة، أو تقوم بإنتاج السيتوكينات الذي يسبب نخرا في الأنسجة المزروعة.
قام الدكتور جوزيف موراي في عام 1954 بإجراء أول عملية زرع ناجحة للأعضاء، وكان السبب في نجاح العملية يرجع إلى أن الواهب والمتلقي كانا من التوائم المتماثلة وبالتالي فإن خلايا T لم تولد ردود فعل عكسية تجاه العضو الذي تم زرعه.
إن تشخيص الرفض الحاد يعتمد على البيانات المسجلة سريريا، بما في ذلك علامات وأعراض المريض والفحوصات المخبرية وبصورة أساسية الخزعة المأخوذة من النسيج. يقوم أخصائي علم الأمراض بتحليل الخزعة وبدوره سيلاحظ التغيرات في الأنسجة والتي تشير إلى وجود الرفض. وبصورة عامة فإن أخصائي علم الأمراض يقوم بالبحث عن المميزات النسيجية والرئيسية الثلاثة. أولا، وجود خلايا T التي تتسرب إلى الأنسجة المزروعة؛ وهذا التسرب يمكن أن يرافقه وجود مجموعة غير متجانسة من أنواع الخلايا الأخرى بما في ذلك الحمضيات، وخلايا البلازما والعدلات. (إن نسبة هذه الأنواع من الخلايا قد تكون مفيدة في تشخيص نوع الرفض.) ثانيا، الدلالة بإصابة هيكلية للأنسجة المزروعة؛ تعتمد سمات هذه الإصابة على نوع الأنسجة التي تم زرعها. وأخيرا، إصابة الأوعية الدموية في الأنسجة المزروعة.