اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتاد إنجيل متى أن يجمع أقوال يسوع المتفرقة في خطب طويلة ومدموجة ضمن مناسبة ما، وهو يذكر عدد من الأقوال والأمثال التي وضعها يسوع خلال تواجده في القدس، فهو ضرب مثل الابنين ومثل وليمة الملك ومثل العبد الأمين ومثل العذارى العشر ومثل الوزنات، وجميعها تختص بيوم القيامة والدينونة العامة. بينما تذكر سائر الأناجيل بضعًا من هذه الأمثال في سياق تاريخي مختلف، أي قبل دخول يسوع للمدينة، وذلك يعود حسب علماء الكتاب المقدس، لكون كتبة الأناجيل لم يهتموا بوضع سجل تاريخي متسلسل ليسوع بقدر ما اهتموا بتبيان جوهر رسالته، ومع وحدة الجوهر فقد تنوعت الأساليب الأدبية للإنجيليين والحلقة المحيطة بهم.
أما عن نشاطه في القدس فتضع الأناجيل الإزائية حادثة تطهير الهيكل في إطارها، بينما يضعها إنجيل يوحنا قبل ذلك خلال بداية نشاط يسوع العلني، وربما قام يسوع بعملتي طرد للباعة الأولى في بداية رسالته العلنية والأخرى قبيل نهايتها، كما يقترح عدد من الباحثين. تنبأ يسوع خلال هذه الفترة بخراب الهيكل، ويعتقد المسيحيون أن النبؤة قد تحققت عندما دمر الرومان الهيكل والمدينة عام 70. وكذلك فقد حصلت ثلاثة نقاشات بينه وبين رجال الدين اليهود خلال تواجده في القدس، الحديث الأول حول السلطة التي يمتلكها، والحديث الثاني حول دفع الضريبة للقيصر والتي اجترح فيها مقولته الشهيرة: "اعطوا ما لله لله وما لقيصر لقيصر". والحديث الثالث حول قيامة الموتى، حيث أكد لهم قيامة الموتى أمام جماعة من الصدوقيين الذين أنكروها، موبخًا إياهم: "أنتم في ضلال لأنكم لا تفهمون الكتاب ولا قدرة الله". وكذلك توجه بحديثه نحو الشعب فوعظه حول أهمية المحبة المنقسمة إلى محبة الله ومحبة الآخر وفيها كمال الشريعة، وألقى تعليمة حول المرأة التي تبرعت بفلسين للهيكل مقابل تبرعات أثرياء اليهود: "هؤلاء جميعًا قد ألقوا تقدمات من الفائض عنهم، وأما هي فمن حاجتها ألقت كل ما تملكه لمعيشتها."
كان يسوع يبيت في بستان الزيتون في المكان الذي يدعى الجثمانية، أو في بيت عنيا القريبة. وخلال تواجده على جبل الزيتون، ألقى تعليمه حول يوم القيامة أمام تلاميذه فقط مبينًا دوره فيه، والكوارث والضيقات التي ستمرّ قبل موعد ذلك اليوم موصيًا التلاميذ: "فاسهروا إذن، لأنكم لا تعرفون في أية ساعة يرجع ربكم.